الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع

اذهب الى الأسفل

الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:15 pm

الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع


مقدمة

الناظر والمتصفح لكتب الفقه على مختلف المذاهب يتبين له أن هذا العقد ليس من العقود المسماة، وقد عُرف

هذا العقد في القوانين الوضعية منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، وأُطلقت عليه عدة إطلاقات منها:

البيع بالتقسيط، والإيجار المملك[1]، وهذا الاسم الإيجار المنتهي بالتمليك هو ترجمة للعقد المعروف في

القانون الفرنسي باسم: Vente location ومعناه الحرفي: إيجار بيعي، وقد تطور هذا العقد

عندهم عدة مرات، فقد كان يُعرف أولاً باسم: البيع بالتقسيط والاحتفاظ بالملكية حتى استيفاء الثمن، ثم تطور

إلى إيجار سائر للبيع، ثم تطور إلى الإيجار المقترن بالبيع[2].

أولا: تعريف الإجارة في اللغة والاصطلاح

1. تعريف الإجارة لغة هي: اسم للأجرة أو الكراء، فيُقال الأجر جزاء العمل. والأجر والأجرة ما يعود من

ثواب على العمل الدنيوي[3]، ومنـه قولـه تعــالى:{ وآتيناه أجره في الدنيا }[4]، وقوله سبحانه وتعالى:{

لهم أجرهم عند ربهم }[5].

2. تعريف الإجارة في الاصطلاح: تمليك المنافع بعوض[6]، وبعبارة أخرى عقد على منفعة مباحة معلومة

مدة معلومة[7]. فعند العودة إلى كلمة الإيجار نجد أنها مأخوذة من الإجارة؛ والإجارة عقد معروف في الفقه

الإسلامي.

ثانيا: تعريف التمليك في اللغة والاصطلاح

1. تعريف التمليك في اللغة: مشتق من الملك، والملك في اللغة يطلق على القوة والصحة، وملّكت الشيء:

قويته، والأصل هذا، ثم قيل مَلَك الإنسان الشيء يملكه ملكاً؛ لأن يده فيه قوية صحيحة، وأَملَكَه الشيء ومَلَّكَه

إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعنًى واحد أي: جَعَلَه مِلْكًا له يَملِكُه[8].

قال ابن فارس[9]: "الميم واللام والكاف أصل صحيح يدل على قوة في الشيء وصحة، يقال: أملك عجينه،

أي: قوى عجينه، وشده".

2. تعريف التمليك في الاصطلاح: لا يخرج عن المعنى اللغوي. وكما ذكرت سابقًا من أن الإجارة المنتهية

بالتمليك من العقود المعاصرة التي ظهر التعامل بها حديثاً، ولم يكتب عنها أحد من الفقهاء المتقدمين، فقد

عرفها بعض المعاصرين ببعض التعريفات, منها ما يلي:

1. عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال

مدة محددة، تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سـداده لآخر قسط بعقد جديد[10].

2. تمليك المنفعة ثم تمليك العين نفسها في آخر المدة[11].

3. أن يتفق الطرفان على إجارة شيء لمدة معينة بأجرة معلومة – قد تزيد على أجرة المثل - , على أن

تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر[12]. ولعل هذا التعريف يكون هو الأقرب.

ثالثا: أهم صور الإجارة المنتهية بالتمليك

للإيجار المنتهي بالتمليك صور عديدة يذكرها الباحثون في علم الاقتصاد، وكذا المختصون في معاملات

المصارف الإسلامية، والناظر في هذه الصور العديدة يجد أن أبرزها والأكثر استعمالاً وتداولاً في السوق

صورتان هما:

الصورة الأولى: الإجارة التلقائية

وفيها يصاغ العقد على أنه عقد إجارة ينتهي بتمليك العين المؤجرة بعد أداء جميع أقساط الإيجار، وتنتقل

الملكية تلقائيًا بأداء آخر قسط من هذه الأقساط، دون دفع ثمن آخر لنقل الملكية[13].

ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع الآتي : أجْرتُك هذه السلعة بأجرة في كل شهر أو عام بثمن كذا -

ويحدده-، لمدة خمس سنوات -مثلاً- على أنك إذا وفيت بهذه الأقساط جميعها في السنوات الخمس كان الشيء

المؤجر ملكاً لك مقابل ما دفعته من أقساط الأجرة في هذه السنوات، ويقول الآخر : قبلت[14].

الصورة الثانية: الإجارة المنتهية بالبيع بثمن رمزي

وفيها يصاغ العقد على أنه إجارة لمدة محددة، على أن يكون للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في

نهاية مدة الإجارة، مقابل مبلغ محدد تنقل به الملكية. وبمعنى آخر: أن يصاغ العقد على أنه عقد إجارة ،

يُمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في مقابل أجرة محددة في مدة محددة للإجارة ، على أن يكون

للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في نهاية مدة الإجارة مقابل مبلغ رمزي. وفي هذه الصورة يحدد

الطرفان ثمنًا رمزيًا للشيء المؤجر، يدفعه المستأجر في نهاية المدة لكي يتملك العين المؤجرة. والذي يدل

على أن الثمن المدفوع في نهاية المدة إنما هو ثمن رمزي: أنه روعي في أقساط الإيجار أنها تعادل في

مجموعها ثمن السلعة في نهاية المدة، كما أن الثمن المدفوع في نهاية المدة قليل جدًا بالمقارنة مع ثمن

المثل[15].

ويمكن تصوير صياغة العقد على الوضع الآتي :

أجرتك هذه السلعة بأجرة في كل شهر -أو عام- هي كذا ، لمدة خمس سنوات -مثلاً- على أنك إذا وفيت بهذه

الأقساط جميعها في السنوات الخمس بعتك هذه السلعة -إذا رغبت في ذلك- بثمن هو كذا، ويقول الآخر:

قبلت[16].

المرجع والهوامش


[1] انظر: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، للدكتور شبير، ص 323.

[2] الإيجار الذي ينتهي بالتمليك وهو بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي

في دورته الخامسة المنعقدة في دولة الكويت بتاريخ 1-6 جمادى الأولى، عام 1409هـ، وهو منشور في

مجلة المجمع الفقهي 4/2663.

[3] لسان العرب، مادة أجر، 4/10، المصباح المنير، مادة أجر 1/5.

[4] من الآية رقم 27، من سورة العنكبوت.

[5] من الآية رقم 262، من سورة البقرة.

[6] انظر: أنيس الفقهاء 1/259، التعريفات 1/23، المطلع 1/48

[7] انظر: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، للدكتور شبير، ص 321.

[8] لسان العرب، مادة ملك، 10/491، تاج العروس، مادة ملك، 1/6789

[9] في مقاييس اللغة، مادة ملك 5/351.

[10] الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي، لخالد بن عبد الله بن براك الحافي، الطبعة الثانية،

عام 1421هـ، ص60.

[11] الإيجار المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس

4/2612.

[12] الإجارة وتطبيقاتها المعاصرة الإجارة المنتهية بالتمليك للدكتور القرة داغي , ضمن بحوث مجلة

مجمع الفقه الإسلامي بجدة, العدد الثاني عشر 1/477.

[13] الإيجار المنتهي بالتمليك، لحسن علي الشاذلي، وهو عبارة عن بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي،

التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الخامسة المنعقدة في دولة الكويت بتاريخ 1-6 جمادى الأولى،

عام 1409هـ، وهو منشور في مجلة المجمع الفقهي العدد الخامس 4/2615.

[14] ينظر : الإيجار المنتهي بالتمليك للشاذلي ضمن بحث مجمع الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس

4/2613 .

[15] الإيجار المنتهي بالتمليك، للشاذلي المنشور في مجلة المجمع الفقهي العدد الخامس 4/2615.

[16] المرجع السابق، نفس الصفحة والجزء.


رابط التحميل

https://theses.ju.edu.jo/Original_Abstract/JUA0673651/JUA0673651.pdf


الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي أعانني على إكمال هذا البحث وإتمامه، فما كان فيه من

صواب فمن الله وما كان فيه من خطأ، أو نقص فهو مني، وأستغفر الله، وأتوب إليه.
في نهاية بحثي المتواضع أريد تذييله بهذه الخاتمة وتعتبر خلاصة هذا البحث وقد جعلتها في ثلاثة أقسام:

الأول منها يضم أهم النتائج التي توصلت إليها، والثاني يحتوي على نظام مقترح لعقد الإجارة المنتهية

بالتمليك، والثالث يضم توصيات البحث، وهي كالآتي:
القسم الأول: أهم النتائج.
1 - تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك هي: عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة

معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر عند سداده لآخر

قسط بعقد جديد.
2 - الخطورة المترتبة على البيع التقسيط سبب في نشأة الإجارة المنتهية بالتمليك، مما حدا بالبائعين إلى

ابتكار نوع مستحدث من العقود تجعلهم يحتفظون بملكية الشيء المبيع، وهو ما يسمى بالبيع الايجاري، أو

الإجازة المنتهية بالتمليك.
3 - يرجع تاريخ الإجارة المنتهية بالتمليك إلى عام 1846م حيث ظهر هذا العقد لأول مرة في إنجلترا تحت

اسم الهايربير شاس ( Hire -purchase ) وظهر هذا العقد في الولايات المتحدة الأمريكية عام

1953م تحت اسم الليسنج ( Leasing ) ثم ظهر في فرنسا تحت تسمية ( Credit Bail )

عام 1962م. بعد ذلك انتقل هذا العقد إلى الدول الإسلامية، من خلال البنوك الإسلامية التي جعلت الإيجار

المنتهي بالتمليك جزءا من العمليات الأساسية التي تقوم بها.
4 - صورة الإجارة المنتهية بالتمليك المطبقة في الوقت الحاضر تكون كالآتي: يتفق طرفان على أن يقوم

أحدهما بتأجير الآخر سلعة معينة (عقار، آله، سيارة ... ) مقابل أجرة معينة تدفع على أقساط مفرقة في مدة

محددة، وعند نهاية المدة وسداد جميع الأقساط المتفق عليها في عقد الإجارة، ينتهي عقد الإجارة بتملك

المستأجر لتلك السلعة بناء على شرط اقترن بعقد الإجارة، وقد يكون هبة السلعة للمستأجر في نهاية المدة،

أو ببيع السلعة له في نهاية المدة، أو الوعد ببيع، أو الوعد بهبة السلعة له في نهاية المدة.
5 - الحكم الشرعي لبيع التقسيط قائم على حكم أخذ الزيادة مقابل التأجيل، لأن المراد بحكم بيع التقسيط هو

حكم أخذ الزيادة في الثمن المؤجل عن الثمن الحال، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية،

والشافعية، والحنابلة) على جواز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال، وبالتالي جواز بيع التقسيط.
6 - أن القول بجواز بيع التقسيط يستند إلى قاعدة شرعية من قواعد الفقه الإسلامي وهي: أن الأصل في

المعاملات الحل حتى يقوم دليل على التحريم.
7 - ترجح لدي أن المقصود ببيعتين في بيعة هو ذكر ثمنين للسلعة دون الجزم بأحدهما، ومثال ذلك: أن يقول

البائع للمشتري: بعتك هذه السلعة بعشرة نقدا، أو بخمسة عشر نسيئة، ثم يتفرقان على ذلك دون تحديد لأحد

الثمنين. وهذا التفسير هو الذي عليه أكثر العلماء.
8 - ذهب رجال القانون إلى تخريج الإجارة المنتهية بالتمليك على بيع التقسيط مع شرط الاحتفاظ بالملكية -

أي لا تنتقل ملكية السلعة المبيعة للمشتري إلا إذا تم سداد أقساط الثمن كاملة - وهذا الشرط لا تقره الشريعة

الإسلامية، لأنه مخالف لمقتضى عقد البيع.
9 - إن شرط الاحتفاظ بملكية المبيع لا يصح، ولا يصح معه العقد، لأنه شرط مناف للمقصود الأساسي من

العقد، وهو نقل الملك في الحال بمجرد العقد.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:15 pm

بحث في مسألة الإجارة المنتهية بالتمليك والتي كثر تعامل الناس بها في هذا الزمن..

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين..

أما بعد: فهذا بحث في مسألة الإجارة المنتهية بالتمليك

والتي كثر تعامل الناس بها في هذا الزمن. فنقول: التأجير المنتهي بالتمليك أو الإجارة المنتهية بالتمليك هذا

المصطلح، اصطلاح معاصر لم يكن عند الفقهاء السابقين. تعريفه: هذا المصطلح مركب من كلمتين: أ/

التأجير أو الإجارة. ب/ التمليك. وسنعرف هاتين الكلمتين ثم نقوم بتعريف هذا العقد مركبًا. أولًا: التأجير في

اللغة: مشتق من الأجر، وهو الجزاء على العمل، ويطلق أيضًا على الثواب. والإجارة: اسم للأجرة، وهي ما

يعطى من الأجر على العمل. وأما الإجارة في اصطلاح العلماء: هي عقد على منفعة معلومة مباحة من عين

معينة أو موصوفة في الذمة أو على عمل معلوم بعوض معلوم مدة معلومة. فتلخص لنا أن الإجارة تنقسم إلى

قسمين: 1- إجارة أعيان. 2- إجارة أعمال. ثانيًا: التمليك، وهو في اللغة: جعل الغير مالكًا للشيء. وأما في

الاصطلاح فإنه لا يخرج عن المعنى اللغوي. والتمليك قد يكون تمليكًا للعين، وقد يكون تمليكًا للمنفعة، وقد

يكون بعوض، وقد يكون بغير عوض. فإذا كان تمليكًا للعين بعوض فهذا بيع. وإذا كان تمليكًا للمنفعة بعوض

فهذه هي الإجارة. وإذا كان تمليكًا للعين بلا عوض فهذه هي الهبة. وإذا كان تمليكًا للمنفعة بلا عوض فهذه

عارية. ثالثًا: تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك على أنها مركبة من كلمتين: هي تمليك منفعة من عين معلومة

مدة معلومة، يتبعه تمليك العين على صفة مخصوصة بعوض معلوم. فقولهم: تمليك منفعة، هذا هو الإجارة.

وقولهم: يتبعه تمليك العين، هذا هو البيع. فهي إجارة منتهية بالتمليك. نشأة عقد الإجارة المنتهية بالتمليك:

هذا العقد وجد أول ما وجد عام 1846م في إنجلترا، وأول من تعامل بهذا العقد، أحد تجار الآلات الموسيقية

في إنجلترا، فكان يؤجر آلاته الموسيقية إجارة يتبعها تمليك العين، وقصد من ذلك ضمان حقه. ثم بعد ذلك

انتشر مثل هذا العقد وانتقل من الأفراد إلى المصانع، وكان أول هذه المصانع تطبيقًا لهذا العقد مصنع سنجر

لآلات إلخياطة في إنجلترا. ثم بعد ذلك تطور، وانتشر بصفة خاصة في شركات السكك الحديدية، التي تشتري

المركبات، وتؤجرها لمناجم الفحم تأجيرًا ينتهي بالتمليك. ثم بعد ذلك انتشر هذا العقد، وانتقل إلى بقية دول

العالم، فانتقل إلى الولايات المتحدة عام (1953م). ثم بعد ذلك انتقل إلى فرنسا عام (1962م). ثم بعد ذلك

انتقل إلى البلاد العربية والإسلامية عام (1397هـ). بعض المسائل الفقهية التي يبنى عليها هذا العقد: قبل

الدخول في عقد الإجارة المنتهية بالتمليك لابدّ من بحث بعض المسائل الفقهية التي يبنى عليها هذا العقد. فإن

الذين منعوا هذا العقد كما سيأتينا في أقسام هذا العقد مطلقًا قالوا: بأنه اشتراط عقد في عقد، وهذا لا يجوز

عند جمهور أهل العلم. وقالوا أيضًا: يتضمن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل، وهذا لا يجوز. وقالوا أيضًا:

تعليق الهبة، وهذا لا يجوز. وقالوا: هذا مبني على الوعد والإلزام به، والوعد غير لازم عند الجمهور. فمثل

هذه المسائل سنشير إلى كلام العلماء فيها عن طريق الإجمال، لأنه -كما أسلفت- هذا العقد عقد الإجارة

المنتهي بالتمليك يبنى على هذه المسائل، فإذا عرفنا الحكم في هذه المسائل يتبين لنا الإجابة عن قول من منع

مثل هذا العقد مطلقًا بكل أقسامه وصوره. وسوف يأتينا أن هذا العقد له ثلاثة أقسام: 1- قسم محرم. 2- قسم

جائز. 3- قسم ضبطه العلماء بضوابط. الذين منعوا هذه الأقسام كلها، ومنعوا صور الإجارة المنتهية بالتمليك

كلها تمسكوا بالمسائل الفقهية التي ذكرت... ونحن سنتعرض لهذه المسائل بإجمال، قبل أن نذكر أقسام

الإجارة المنتهية بالتمليك. المسألة الأولى: شرط المنفعة: تقدم لنا في الضوابط أن الأصل في الشروط في

عقد البيع الصحة، ودليل ذلك قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، والإيفاء

بالعقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه، وأيضًا حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-: أن

النبي صل الله عليه وسلم قال: «المسلمون على شروطهم». تعريف الشرط في البيع: الشرط في عقد

البيع هو ما يشترطه أحد المتعاقدين مما له فيه مصلحة. محله: تقدم أن ذكر أن محل هذه الشروط يصح أن

تكون قبل العقد، ويصح أن تكون في صلب العقد، ويصح أن تكون في زمن إلخيارين: زمن خيار الشرط،

وزمن خيار المجلس. أقسام الشروط في العقد: الشروط في البيع تنقسم إلى أربعة أقسام: الأول: شرط

يقتضيه العقد، فهذا صحيح بالاتفاق، ولهذا العلماء لا يذكرونه في المختصرات، وإنما يذكرونه في المطولات،

وذكر مثل هذا الشرط إنما هو من قبيل البيان والتوكيد. مثاله: اشتراط أن يكون الثمن حالًا، فلو قال البائع:

أنا أبيع عليك البيت لكن بشرط أن يكون الثمن حالًا، فهذا الشرط لا حاجة له لأن العقد يقتضي أن يكون الثمن

حالًا، وليس مؤجلًا، إذا أراد أن يؤجل فله أن يشترط عدم التأجيل. أيضًا لو قال المشتري: أشتري منك

السيارة بشرط أن أقبضها الآن، هذا أيضًا شرط يقتضيه العقد، فالأصل أن البائع يقبض السلعة الآن، فإذا أراد

أن يؤخر فله أن يشترط. الثاني: شرط مصلحة، سواء كانت هذه المصلحة راجعة للعقد أو راجعة على أحد

المتعاقدين، فهذا الشرط أيضًا صحيح باتفاق الأئمة. مثل: شرط الرهن أو الضمين أو الكفيل، فهذه شروط

صحيحة، وكما لو قال المشتري: اشترط أن يكون الثمن مؤجلًا، فقال البائع: أشترط أن تعطيني رهنًا. الثالث:

شرط وصف في المبيع أو في الثمن، أيضًا هذا صحيح باتفاق الأئمة، فلو قال: أنا أشتري السيارة لكن بشرط

أن تكون سرعتها كذا وكذا، وأن تكون إطاراتها كذا وكذا، وأن تكون قوة المكينة كذا وكذا... إلخ، فهذا

شرط، وصف جائز حتى ولو اشترط المشتري مئة شرط، هذه كلها شروط صحيحة، والأئمة يتفقون على ذلك.

الرابع: شرط المنفعة، وهذا هو الذي اختلف فيه العلماء، مثاله: أن يقول: أبيعك السيارة بشرط أن أستعملها

لمدة يوم أو يومين، أو تكون المنفعة في البائع، قال: أشتري منك السيارة بشرط، أن تغسلها أو تصلح إلخلل

الموجود فيها. حكمه: اختلف فيه العلماء: 1- أضيق المذاهب فيه مذهب الشافعية، لا يجيزون أي شرط. 2-

الحنابلة لا يجيزون إلا شرطًا واحدًا، يعني يصح أن تشترط شرطًا واحدًا، سواء كان هذا الشرط في المبيع أو

في البائع، ولا يجوز أن تجمع شرطين. دليلهم: لأن النبي صل الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا

شرطان في بيع»، فقالوا: تجمع شرطين من شروط المنافع لا يجوز. 3- المالكية قالوا: يجوز الشرط اليسير،

وإذا كان كثيرًا لا يجوز. 4- الحنفية: إذا جرى تعامل الناس به جاز، وإذا لم يجر لا يجوز. 5- وأوسع الناس

في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وهو رواية عند الحنابلة: أنه تجوز شروط المنفعة، وإن كثرت

شرطين ثلاثة أربعة. الترجيح: هذا القول هو الصواب لما ذكرنا من الضابط أن الأصل في الشروط في البيع

الحل، فإذا قال: أشتري منك السيارة بشرط أنك تصلحها، وتغسلها وتقوم بفحصها... إلخ، قالوا: هذا جائز ولا

بأس به لما تقدم من الضابط وقد ذكرنا الدليل عليه، وفي حديث جابر –رضي الله عنه-: أن النبي صل الله

عليه وسلم- اشترط عليه حملان ظهر الجمل الذي باعه عليه إلى المدينة. فالصحيح أن الشروط في البيع كلها

جائزة. المسألة الثانية: اشتراط عقد في عقد: ولابدّ أن نفهم مسألتين: الأولى: مسألة اشتراط عقد في عقد.

والثاني: جمع عقدين في صفقة واحدة، فتجمع عقدين هذه لا بأس بها، يعني تقول مثلًا: بعتك السيارة، وأجرتك

البيت بمائة ألف ريال، الآن جمعت بين البيع والتجارة بثمن واحد، هذا جائز يجوزه الحنابلة والمالكية. لكن

هذا ليس منه التأجير المنتهي بالتمليك كما سيأتي. التأجير المنتهي بالتمليك، توارد عقدين على عين واحدة،

هنا ورد عقدان على عينين. لكن جمعت بينهما في صفقة واحدة بثمن واحد. لكن في الإجارة المنتهية بالتمليك

التي منعها مجمع الفقه الإسلامي وهيئة كبار العلماء بالمملكة هو توارد عقدين على عين واحدة؛ عقد البيع

وعقد الإجارة. وسيأتي -إن شاء الله- بيان ذلك كيف ورد عقد البيع؟ وكيف ورد عقد الإجارة؟ فأصبحت هذه

المعاملة لا تجوز. فجمع عقدين في صفقة واحدة هذا جائز ولا بأس به وإذا أردنا التفريق بينهما نقسط الثمن.

لكن اشتراط عقد في عقد، المذهب أن هذا ممنوع. مثاله: أن تقول: بعتك البيت بشرط أن تؤجرني سيارتك أو

أجرتك السيارة بشرط أن تبيعني بيتك. حكمه: كما أن الحنابلة يمنعونه أيضًا هو قول أكثر أهل العلم وأنه لا

يصح. الدليل: 1- قول النَّبِيّ صل الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع». 2- وقالوا

أيضًا: إن هذا هو بيعتان في بيعة الذي نهى عنه النَّبِيّ صل الله عليه وسلم . واختار شيخ الإسلام ابن تيمية

وابن القيم وهو اختيار السعدي وقول عند المالكية وعند الحنابلة: أن هذا جائز ولا بأس به إلا إذا تضمن

محظورًا شرعيًا. تضمن محظورًا شرعيًا كما لو قال: أقرضتك بشرط أن تبيع لي. فهذا كما تقدم أنه داخل في

منافع القروض المحرمة أن يشترط الدائن على المدين منفعة لا يقابلها سوى القرض. وأيضًا قال النَّبِيّ صلى

الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع»، فهذا شرط عقد في عقد تضمن محظورًا شرعيًا فلا يجوز، وهو أيضًا

إخراج القرض عن موضوعه، فإن المراد بالقرض؛ الإرفاق ووجه الله عز وجل إلى الكسب والتجارة.

وأيضًا كما لو قال: بعتك بشرط أن تزوجني، فنظير هذا النهي عن الشغار وهو أن يقول: زوجتك بشرط أن

تزوجني أو تزوج ابني؛ لأن الإنسان إذا قال: زوجتك بشرط أن تبيعني فإنه لا ينظر إلى مصلحة موليته وإنما

ينظر لمصلحته هو، فمن باعه أو حابه زوجه. الترجيح: هذا القول هو الصواب وأن اشتراط عقد في عقد

جائز ولا بأس به ما لم يتضمن محظورًا شرعيًا. ونستدل على هذا بما ذكر من الضوابط السابقة: أن الأصل

في المعاملات والشروط فيها الحل. وأما الشرطان اللذان نهى عنهما النَّبِيّ صل الله عليه وسلم أو البيعتان

في بيعة فهذا ابن القيم وشيخ الإسلام يحملانه على بيع العينة؛ فإن بيع العينة تضمن بيع مؤجل وبيع حاضر.

وتضمن أيضًا الشرطين: شرط التأجيل وشرط الحلول. المسألة الثالثة: تعليق عقد البيع على شرط مستقبل.

مثالها: أن يقول: بعتك السيارة إذا دخل شهر رمضان ونحو ذلك. حكمه: فيه خلاف على قولين: أ- الجمهور:

على أنه غير جائز. التعليل: قالوا: هذا يخالف مقتضى العقد إذ إن مقتضى العقد الفورية وألا يكون معلقًا.

ب- شيخ الإسلام: يصح تعليق عقد البيع على شرط مستقبل. الدليل: 1- قول النَّبِيّ صل الله عليه وسلم في

سرية مؤتة: «أميركم زيد، فإن أصيب فجعفر، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة»، فالنبي صل الله عليه وسلم

علق عقد الولاية. 2- أن الأصل في الشروط في العقود الصحة. الترجيح: تلخص أن تعليق عقد البيع على

شرط مستقبل جائز ولا بأس به. المسألة الرابعة: تعليق عقد الهبة على شرط مستقبل: الخلاف في هذه

المسألة كالخلاف في المسألة السابقة. أ- فالجمهور على أنه يمنع من ذلك. فالحنفية والشافعية والحنابلة

يمنعون من ذلك. مثال ذلك: لو قال: وهبتك السيارة إذا دخل شهر رمضان. وتقدم أنهم يقولون: الأصل في

العقود أن تكون منجزة. ب- قول المالكية وقال به الحارثي من الحنابلة وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم:

أن هذا جائز ولا بأس به. وإذا جاز ذلك في عقد البيع فجوازه في الهبة من باب أولى؛ لأن عقود التبرعات

-كما سلف لنا- أوسع من عقود المعاوضات. المسألة الخامسة: حكم الوعد والإلزام به: فإن عقد الإجارة

المنتهي بالتمليك مبني على وعد وهو التمليك. فهل يجب الوفاء بالوعد أو لا يجب الوفاء به؟ العلماء -رحمهم

الله- لهم في ذلك خمسة أقوال لكن نذكر ثلاثة منها: 1- جمهور أهل العلم: أن الوفاء بالوعد غير واجب.

الدليل: قالوا: لم يرو عن أحد من السلف الإلزام به، فابن بطال وغيره يقولون: عموم السلف لا يقولون بلزوم

الوفاء به. 2- طائفة من السلف وهو اختيار شيخ الإسلام وابن القيم: أنه يجب الوفاء بالوعد ولا يجوز

إخلافه. وقال به اسحاق بن راهويه وعمر بن عبد العزيز وابن شبرمة من الحنابلة. الدليل: أ- قول الله عز

وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]. ب- قول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ

رَاعُونَ} [المؤمنون:8]. جـ - قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِندَ

اللَّـهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف:2-3]. د- حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- في الصحيحين: أن

النَّبِيّ صل الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث»، وذكر منها: «وإذا وعد أخلف». وهذا يدل على

تحريم إخلاف الوعد. 3- قول عند المالكية: أنه يجب الوفاء به إذا أدخل الموعود في ورطة وأما إذا لم يدخل

الموعود في ورطة فإنه لا يجب على الواعد الوفاء به. الدليل: يستدلون بقاعدة: لا ضرر ولا ضرار.

الترجيح: الأقرب في هذا ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم من أنه يجب الوفاء بالوعد.

الخلاصة: تلخصت هذه المسائل: أن الوفاء بالوعد واجب، وأن اشتراط عقد في عقد وتعليق عقد البيع على

شرط مستقبل وتعليق عقد الهبة على شرط المستقبل والشروط في البيع أن هذه كلها صحيحة. وبهذا يتبين أن

من منع عقد الإجارة المنتهية بالتمليك حتى مع وجود الضوابط التي يذكرها بعض العلماء والباحثين لنفي

المحذورات الشرعية في هذا العقد أنه غير متوجه. يعني من سد الباب كله وقال: إن هذا اشتراط عقد في

عقد وأن الوعد لا يجب الوفاء به، وأن فيه تعليق عقد البيع على شرط مستقبل أو تعليق عقد الهبة على شرط

مستقبل... إلخ، أن هذا لا يتوجه. فسد الباب بناء على الخلاف في هذه المسائل وأن بعض أهل العلم منع

منها. فقد تبين في هذه المسائل أن الشروط كلها صحيحة والوعد يجب الوفاء به. فحينئذٍ سد الباب بالكلية هذا

غير متوجه. أقسام الإجارة المنتهية بالتمليك وحكم كل قسم: تنقسم الإجارة المنتهية بالتمليك إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يبرم عقد إجارة خلال مدة معينة يتبعه وعد بتمليك العين وهذا الوعد غير ملزم. حكمه:

جائز. التعليل: لأنه في حقيقته عقد إجارة، فالمؤجر أجر المستأجر هذه العين ووعده وعدًا غير ملزم أن يهبه

هذه العين في نهاية مدة الإجارة أو أن يبيعها عليه. فحقيقته أنه عقد إجارة فقط والأصل في عقود الإجارة

الحل والجواز. مثاله: أن يكون هناك اتفاق بين مؤجر ومستأجر على استئجار مولدات كهربائية لمدة عشر

سنوات كل سنة بكذا وكذا، فهذا عقد إجارة مع وعد من المؤجر للمستأجر أن يملكه هذه العين بعد انتهاء مدة

الإجارة، إما لأن العمر الافتراضي لهذه الآلة قد انتهى أو أن نقل هذه الآلات سيترتب عليه كلفة مالية قد

تكون مساوية لهذه الآلات، أو تكون أكثر من قيمة هذه الآلات. فيقوم بهبة هذه الآلات أو بيعها للمستأجر.

القسم الثاني: أن يبرم عقد إجارة على عين من الأعيان خلال مدة معينة بأقسام معلومة يتخلل هذا العقد

أمور: 1- زيادة القسط على أجرة المثل. 2- أن يتحمل المستأجر جميع تبعات التلف والهلاك لهذه العين

سواء تعدى أو لم يتعد، فرط أو لم يفرط. وسواء فيما يتعلق بنفقات الصيانة أو نفقات الأمور التشغيلية لهذه

العين. 3- أن المستأجر إذا قصر في دفع الأجرة القسط الواجب عليه فإن المؤجر يستحق سحب العين منه

باعتبار أن هذه العين ملكًا له. ولا يعوض المستأجر عن المبالغ الزائدة على أجرة المثل. 4- إذا تم سداد

الأقساط من قبل المستأجر فإن العين المؤجرة تنقلب إلى ملك المستأجر. حكمه: ممنوع. التعليل: لأنه توارد

فيه عقدان على عين واحدة، عقد إجارة وعقد بيع؛ كيف عقد إجارة؟ عقد إجارة لأن المؤجر يستحق سحب

هذه العين من المستأجر إذا قصر في دفع الأقساط فدل على أن المستأجر الآن لم يملك وإنما هو عقد إجارة.

وكذلك أيضًا يدل على أنه عقد إجارة؛ أن المؤجر يستحق الأجرة كاملة وهي الأقساط التي يدفعها المستأجر.

وأيضًا هو في الوقت نفسه عقد بيع. كيف عقد بيع؟ لأن المستأجر يتحمل ضمان تلف هذه العين وهلاكها، فكل

تبعات التلف والهلاك التي تحصل لهذه العين يتحملها المستأجر. فاجتمع على المستأجر عقد إجارة لأنه لم

يملك العين وعقد بيع لأن الضمان عليه ولو كان عقد إجارة لكانت تبعات التلف والهلاك من ضمان البائع.

فالأصل أن المستأجر لا يضمن وإنما يضمن إذا تعدى أو فرط، تعدى: فعل شيئًا لا يجوز له، فرط: ترك شيئًا

يجب عليه ما عدا ذلك فإنه لا يضمن. فلما توارد على هذه العين عقدان مختلفان؛ عقد البيع وعقد إجارة

وأحكامهما مختلفة وآثارهما متباينة لم يصح هذا العقد. فعقد البيع يختلف عن عقد الإجارة. فالضمان والملك

في عقد البيع للمشتري وعليه وأما عقد الإجارة فالملك للمؤجر والضمان عليه ما لم يتعد المستأجر أو يفرط.

فكيف نجمع على هذا الشخص الذي استأجر الضمان الذي هو تبعات عقد البيع ونجمع عليه أيضًا تبعات عقد

الإجارة وذلك بحيث إنه إذا قصر تسحب منه هذه السلعة. فهو يضمن هذه السلعة باعتبار أنه مالك وهو ليس

مالكًا وإذا قصر سحبناها منه. فلما توارد هذان العقدان على هذه العين أصبح هذا العقد ممنوعًا؛ لأن هذا فيه

ظلم وإجحاف لهذا المستأجر وغرر عليه، وتقدم لنا من الضوابط منع الظلم ومنع الغرر. ولهذا جاءت الفتاوى

بتحريم مثل هذه الصورة ومن ذلك فتوى هيئة كبار العلماء بالمملكة رقم (198)، حيث أفتت بتحريم هذه

الصورة. وكذلك أيضًا مجمع الفقه الإسلامي في جلسته الثانية عشرة أفتى بتحريم هذه الصورة. تخريج بعض

الباحثين لهذا القسم: وقال بعض الباحثين بأن حقيقة هذه الصورة بيع بالتقسيط لكن طمع المؤجر على أن

يستغل مزايا عقد الإجارة ومزايا عقد البيع جميعًا لنفسه وذلك بتحميل تبعات عقد الإجارة وعقد البيع على

المستأجر فيكون في هذا ظلم وغرر فيكون ممنوعًا منه. القسم الثالث: أن يبرم عقد إجارة على عين معينة

معلومة بأقساط معلومة ويضبط هذا العقد بضوابط: الضابط الأول: أن يكون ضمان العين المؤجرة على

المالك المؤجر لا على المستأجر، ونستثني من ذلك شيئين: أ- إذا تعدى أو فرط المستأجر فالضمان عليه. ب-

ما يتعلق بالنفقات التشغيلية فضمانها على المستأجر، مثل: الزيت والبنزين، وما عدا ذلك من تلف العين أو

هلاكها أو تلف بعضها أو ما تحتاجه من صيانة.. إلخ. فالأصل أن يكون ذلك على المالك المؤجر. لأن العين

المستأجرة كما يقول العلماء: أمانة في يد المستأجر فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى أو فرط. الضابط الثاني: أن

المستأجر إذا قصر في دفع الأقساط المتفق عليها بينه وبين المؤجر فإنه يرد له ما زاد على أجرة المثل إذا

سحبت منه العين. فقد تكون أجرة المثل لهذه السيارة في الشهر خمسمائة ريال، والمؤجر يأخذ من المستأجر

ألفًا ومائتي ريال كل شهر. فإذا قصر المستأجر في دفع هذه الأقساط فللمؤجر بناء على أنه عقد إجارة أن

يسحب منه هذه العين لكن يجب على المؤجر أن يرد على المستأجر ما زاد على أجرة المثل. الضابط الثالث:

ما يتعلق بالشرط الجزائي يعني للمؤجر أن يشترط على المستأجر شرطًا جزائيًا يعوضه عن الضرر الذي

يلحقه مقابل عدم إتمام العقد. ويكون هذا الشرط الجزائي بقدر ما حصل له من الضرر. فينظر كم حصل له

من الضرر مقابل عدم إتمام هذا العقد، فيدفع له وما زاد على ذلك فإنه لا يدفع له. وهذا هو الصواب فيما

يتعلق بالشرط الجزائي أنه يصح اشتراطه مقابل الضرر الذي يلحق المشترط، وأما ما زاد على ذلك فليس له

أن يأخذه، وبهذا أفتت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. إذا توفرت هذه الشروط الثلاثة أصبح

عقد إجارة تخللته هذه الضوابط الثلاثة. حكمه: اختلف فيه أهل العلم -رحمهم الله-: أ- فذهب بعض أهل العلم

إلى منع هذا العقد مطلقًا ولو ضبط بهذه الضوابط. التعليل: بناء على أن جمهور أهل العلم يمنعون اشتراط

عقد في عقد ويمنعون تعليق عقد البيع وكذلك عقد الهبة على شرط مستقبل، وأن الوفاء بالوعد غير لازم وإذا

كان غير لازم وأنه لن يوفي به لم يحصل المقصود من هذا العقد. ب- أنه جائز ولا بأس به ما دام أنه يضبط

بهذه الضوابط التي ذكرنا. وأما اشتراط عقد في عقد أو تعليق البيع أو الهبة على شرط مستقبل... إلخ، فقد

تقدم أن الصواب أن هذا جائز ولا بأس به. فلا بأس للإنسان أن يشترط عقدًا في عقد آخر فعقد الإجارة

يشترط فيه عقد البيع هذا لا بأس به. وأيضًا لا بأس أن يقول المؤجر: إذا سددت الأقساط أبيعك السيارة، فعقد

البيع هنا معلق على شرط مستقبل وهو تسديد الأقساط. وأيضًا لا بأس أن يقول: إذا سددت الأقساط وهبتك

السيارة، هذا عقد هبة مبني على شرط مستقبل. وأيضًا تقدم أن الوعد يجب الوفاء به، فالمؤجر إذا وعد

المستأجر وقال: إذا أتممت الأقساط بعتك السيارة أو وهبتك السيارة، فإن هذا واجب ويجب عليه أن يلتزم به

ديانة وقضاء. وأن هذا القول هو الصواب. فإذا توفرت هذه الضوابط وتبين لنا المسائل السابقة التي رتبت

على هذه المسألة وأنها كلها جائزة ولا بأس بها أصبح هذا العقد صحيح. فائدة: صدر من المجمع الفقهي

صور لإجازة هذا العقد، حيث ذكروا ما يقرب من تسع صور نذكر بعضًا منها: 1- عقد إجارة مع وعد بالبيع

في نهاية المدة. يعني: يعقد عقد الإجارة ويعد المؤجر المستأجر الذي أخذ هذه السيارة بالأقساط أن يملكه

إياها في نهاية المدة بدفعة قدرها كذا وكذا. فأفتى المجمع بجواز هذه الصورة ما دامت توفرت الضوابط

الثلاثة السابقة. 2- عقد إجارة مع وعد بالبيع في نهاية المدة بسعر السوق، يعني يتفقان على الأقساط ويتفقان

أيضًا على أنه في نهاية هذه المدة يقوم المؤجر بعقد البيع للمستأجر لكن بسعر السوق، فينظر كما تساوي هذه

السيارة الآن فيبيعه إياها. أيضًا أجازها المجمع الفقهي. تنبيه: البيع بسعر السوق موضع خلاف: شيخ الإسلام

ابن تيمية -رحمه الله- يرى جوازه، يعني لو قال: أبيعك السلعة بما يتبايع به الناس أو بما ينتهي إليه السوق.

3- عقد إجارة مقرون بوعد الهبة، يعني يعقد له على هذه السيارة بهذه الأقساط... إلخ. ويعد المستأجر على

أنه إذا أتم سداد الأقساط فإنه يهبه هذه السيارة. أيضًا هذه الصورة أجازها مجمع الفقه الإسلامي. 4- عقد

إجارة مقترن بهبة معلقة على شرط وهو سداد الأقساط، في الصورة السابقة وعده بأن يملكه. وفي هذه

الصورة جعل التمليك بالهبة مبنيًا على سداد الأقساط، يعني يقول: إذا قمت بتسديد الأقساط في مواعيدها

فإنني أملكك هذه السيارة. أيضًا هذه الصورة أجازها مجمع الفقه الإسلامي. 5- عقد إجارة وللمستأجر في

نهاية المدة ثلاثة خيارات: الأول: أن يقوم برد السلعة إلى المؤجر. الثاني: أن يتملك هذه السلعة بثمن يتفقان

عليه. الثالث: الاستمرار في عقد الإجارة. وهذه الصورة أيضًا أجازها مجمع الفقه الإسلامي. هذا ما يتعلق

بهذه المسألة وهي مسألة الإجارة المنتهية بالتمليك. والله أعلم.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:16 pm

المصرفية الاسلامية

صيغ التمويل الاسلامي


[rtl]الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك
الإجارة هي عقد إيجار تشغيلي يقوم بموجبه المصرف بشراء وتأجير معدات مطلوبة من قبل العميل مقابل إيجار متفق عليه. لا يشمل العقد وعدا بأن يتم نقل ملكية العين المؤجرة في نهاية مدة الإيجار إلى المستأجر.

الإجارة المنتهية بالتمليك هي عقد إيجار يقوم بموجبه المصرف بشراء وتأجير معدات مطلوبة من قبل العميل مقابل إيجار متفق عليه. ومع ذلك يختلف هذا العقد عن عقد الإجارة في أن هذه الترتيبات تتيح للمستأجر خيار تملك العين المؤجرة في نهاية مدة الإيجار المحددة.

[/rtl]
هيكل عقد الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك



[size][rtl]


كما يجوز للمصرف الدخول في اتفاقية بيع وإعادة استئجار مع العميل حيث يقوم المصرف بشراء الأصول من العميل وإعادة تأجيرها له بموجب عقد إجارة أو إجارة منتهية بالتمليك، وستكون الآثار المحاسبية للبنك هي نفسها كما في حالة الإجارة أو الإجارة المنتهية بالتمليك.



يجوز للمستأجر ممارسة خياره في تملك العين المؤجرة خلال فترة الإيجار أو في نهاية مدة الإيجار على النحو المنصوص عليه في عقد الإيجار. إن خيار الشراء ملزم للعميل (المستأجر).



ينتهي عقد الإجارة المنتهية بالتمليك بانتقال الملكية القانونية للعين المؤجرة إلى المستأجر، وذلك عن طريق واحدة مما يلي:



- الهبة (نقل الملكية القانونية بدون مقابل)

- نقل الملكية القانونية (بالبيع) في نهاية العقد مقابل مبلغ رمزي أو أي مبلغ آخر على النحو المحدد في عقد الإيجار.

- نقل الملكية القانونية (بالبيع) قبل نهاية مدة الإيجار مقابل ثمن يعادل ما تبقى من أقساط الإجارة أو أقساط النقل التدريجي للملكية القانونية (بيع) للعين المؤجرة.



تشمل عقود الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك ثلاثة عناصر رئيسية وهي:



- العرض والقبول

- الطرفان: المصرف كمؤجر (مالك العين المؤجرة) والعميل كمستأجر (الطرف المستفيد من منافع العين المؤجرة).

- موضوع أو غرض عقد الإجارة ويشمل مبلغ الإيجار والخدمات (التي تنتفل إلى المستأجر).
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الإيجار المنتهي بالتمليك بين الجواز والمنع

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:16 pm

المخاطر المصرفية للإجارة المنتهية بالتمليك


مكرم مبيض

ماجستير في المحاسبة، طالبة دكتوراه في جامعة حلب


إنه في ظل التطور التكنولوجي السريع الذي يشهده عصرنا الراهن، ومع ارتفاع قيمة الأصول الرأسمالية

وصعوبة توفير الأموال اللازمة لشرائها، تبرز الإجارة المنتهية بالتمليك كإحدى أهم طرق التمويل البديلة عن

الطرق التقليدية في تمويل المشروعات لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها والتي أصبحت محل اهتمام عالمي

لدورها المتنامي في التنمية بشقيها الاقتصادي والبشري.

تعرف الإجارة المنتهية بالتمليك بالإيجار الرأسمالي، وهي الأسلوب الذي يقوم بمقتضاه المستأجر باستخدام

الأصل المؤجر لفترة زمنية طويلة الأجل تغطي العمر الإنتاجي للأصل (غالباً) مقابل سداد مبلغ محدد كل

فترة زمنية محددة من فترات الإجارة[1].

يقوم الممول (المؤجر) في هذا الأسلوب بشراء أصل رأسمالي يتم تحديده ووضع مواصفاته بمعرفة المستأجر

الذي يتسلم الأصل من المورّد على أن يقوم بأداء قيمة إيجارية محددة للمؤجر كل فترة زمنية معينة مقابل

استخدام هذا الأصل[2].

أما المعيار المحاسبي الدولي فعرفها بأنها العقد الذي يحيل بشكل جوهري كافة المخاطر والمنافع المتعلقة

بملكية الأصل، وقد يتم أو لا يتم تحويل حق الملكية في نهاية الأمر[3]. بينما عرفها المعيار المحاسبي

الإسلامي بأنها: إجارة تنتهي بتملك المستأجر الموجودات المؤجرة[4].

المخاطر المصرفية للإجارة المنتهية بالتمليك:

تعرف المخاطر المصرفية بأنها احتمال تعرض المصرف لخسائر غير متوقعة أو غير مخطط لها، فتؤثر على

حجم العائد المتوقع لاستثمار معين.

وكان يعتقد أن المصارف الإسلامية أكثر عرضةً للمخاطر مقارنةً بنظيرتها التقليدية، فطبيعة أدوات التمويل

الإسلامي القائمة على مشاركة المصرف عملائه في تمويل مشاريعهم واستثماراتهم يجعله عرضةً للربح أو

الخسارة، في حين تحصل المصارف التقليدية على عائد ثابت (فائدة ربوية) نتيجة إقراض الأموال لعملائها،

إلا أن الأزمة المالية العالمية الراهنة أثبتت العكس، ففي حين انهارت العديد من المصارف التقليدية فإن أياً

من المصارف الإسلامية لم تتأثر، الأمر الذي يؤكد للعالم بأسره صحة المنهج الذي تستند إليه هذه المصارف

في معاملاتها المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، والتي تمثل اقتصاداً حقيقياً وليس وهمياً، ومن ثم

فإن المصارف الإسلامية تدرك ما يحيط بها من مخاطر وتسعى لتفاديها في جميع معاملاتها.

ويرافق الإجارة المنتهية بالتمليك باعتبارها إحدى أهم أدوات (صيغ) التمويل المصرفي الإسلامي بعض

المخاطر تتمثل بالآتي:

أولا: مخاطر الطرف المتعامل معه (المستأجر):وتقسم إلى:

1) مخاطر الائتمان: وتعرف بوجه عام بأنها المخاطر الناشئة عن احتمال عدم وفاء أحد الأطراف

بالتزاماته وفقاً للشروط المتفق عليها. ويسري هذا التعريف على مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية التي

تدير مخاطر تمويل الذمم المدينة (المرابحة والمشاركة المتناقصة) والإيجارات (الإجارة والإجارة المنتهية

بالتمليك) وعمليات تمويل رأس المال العامل (الاستصناع)[5]. ويتعرض المصرف الإسلامي (المؤجر)

لمخاطر الائتمان فيما يتعلق بالقيمة المقدرة لأقساط الإجارة التي تغطي الفترة المتبقية من مدة الإجارة في

حال امتناع المستأجر عن سداد ما يترتب عليه من أقساط[6].

2) مخاطر التعدي والتقصير: وهي المخاطر الناجمة عن سوء استخدام المستأجر للأصل المؤجر الأمر

الذي قد يؤدي إلى الهلاك الكلي أو الجزئي للأصل المؤجر، وكمثال على ذلك استئجار سيارة للركوب ومن

ثم استخدامها في نقل البضائع (مخاطر تعدي)، أو تعرض السيارة للسرقة بسبب إهمال المستأجر وتركه

المفاتيح داخلها (مخاطر تقصير)، وفي مثل هذه الحالة يجب على المستأجر أن يعوضها بمثلها إن كان لها

مثل أو أن يتحمل القيمة التي تقدر بها عند الهلاك. ويمكن للمصرف (المؤجر) التخفيف من مخاطر الطرف

المتعامل معه من خلال ما يلي[7]:

a) أخذ الضمانات المشروعة بأنواعها لتوثيق الحصول على الأجرة أو الضمان (فقط) في حالات التعدي

والتقصير مثل الرهن والكفالة وحوالة الحق على مستحقات المستأجر لدى الغير. وفي حال التنفيذ على هذه

الضمانات يحق للمؤجر أن يستوفي منها ما يتعلق بالأجرة المستحقة للفترات السابقة فقط وما يعوضه عن أي

ضرر فعلي لحق به جراء إخلال المستأجر بالعقد.

b) اشتراط تعجيل الأجرة، وحينئذٍ فإن للمؤجر أن يشترط على المستأجر حلول باقي الأقساط إذا تأخر

عن سداد أحدها من دون عذر معتبر.

c) أن ينص في العقد على التزام العميل المستأجر المماطل بالتصدق بمبلغ محدد أو بنسبة من الأجرة في

حال تأخره عن سداد الأجرة المستحقة في مواعيدها المقررة، بشرط أن يصرف ذلك في وجوه الخير

بالتنسيق مع هيئة الرقابة الشرعية في المصرف.

ثانيا: المخاطر التشغيلية:

وهي المخاطر المرافقة للأصل المؤجر حيث يتم تعويض المستأجر في حالة الضرر (الهلاك) الجزئي أو

الدائم للموجود دون تعدٍ أو تقصير من جانب المستأجر، وذلك بتعديل الأجرة في حال الهلاك الجزئي للأصل

المؤجر إذا تخلى المستأجر عن حقه في فسخ العقد، أما في حال الهلاك الكلي للأصل فتفسخ الإجارة ويكون

المصرف (المؤجر) ملزماً في الإجارة المنتهية بالتمليك بأن يعيد للمستأجر المدفوعات الرأسمالية (الفرق بين

أجرة المثل والأجرة المحددة في العقد إذا كانت أكثر من أجرة المثل) التي كانت مشمولة في دفعات الإجارة

الدورية، وذلك دفعاً للضرر عن المستأجر الذي رضي بزيادة الأجرة عن أجرة المثل في مقابلة الوعد له

بالتمليك في نهاية مدة الإجارة، بينما يتوجب على المصرف تزويد المستأجر بأصل بديل بنفس المواصفات إذا

كانت الإجارة موصوفة في الذمة[8].

وترى الباحثة أنه يمكن التخفيف من هذه المخاطر بقيام المصرف (المؤجر) باعتباره صاحب الملكية بالتأمين

على الأصل المؤجر ضد جميع المخاطر التي قد يتعرض لها شريطة أن يكون التأمين تأميناً تكافلياً إسلامياً،

ويتم احتساب تكلفة التأمين ضمناً في دفعات الإجارة.

ثالثا: مخاطر السوق:

هي مخاطر الخسائر في المراكز الاستثمارية داخل وخارج قائمة المركز المالي والتي تنشأ عن حركة أسعار

السوق، أي التقلبات في قيمة الموجودات القابلة للتداول أو التأجير (بما في ذلك الصكوك)، وفي المحافظ

الاستثمارية المدرجة خارج المركز المالي بشكل انفرادي (الحسابات الاستثمارية المقيدة)[9].

ففي الإجارة المنتهية بالتمليك يتعرض المصرف (المؤجر) لمخاطر السوق على القيمة الدفترية للموجود

المؤجر في حالة إخلال المستأجر بالتزاماته وعدم ممارسة خيار التملك، ومن ثم يتعرض المصرف لمخاطر

السوق فيما يتعلق بالخسارة المحتملة من التصرف في الموجود ببيعه بمبلغ أقل من صافي القيمة الدفترية،

وبوجه عام ومهما يكن الأمر فلن تكون مخاطر المؤجر في حالة كهذه جسيمة حيث يمكن للمستأجر ممارسة

خيار الشراء بدفع مبلغ رمزي، ولن يكون لدى المستأجر أي سبب يدعوه لعدم ممارسة هذا الخيار.

كما قد يتعرض المصرف (المؤجر) لمخاطر السوق إذا قام المستأجر في حالة الضرر الدائم للموجود المؤجر

بممارسة حقه في فسخ عقد الإجارة، حيث يتحمل المؤجر مخاطر القيمة المتبقية للأصل المؤجر إذا كانت أقل

من المدفوعات المستردة المستحقة للمستأجر، وفي تلك الحالة تنعكس مخاطر الأسعار إن وجدت في تخفيض

يطبق على قيمة الموجود المؤجر[10].

المراجع

1. عبد العزيز، سمير محمد، "التأجير التمويلي"، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، الطبعة الأولى،

الإسكندرية، 2001.

2. عجم، عبد الكريم ،"المقاصد الشرعية من عقد الإجارة المنتهية بالتمليك"، بحث ماجستير، الأكاديمية

العربية للعلوم المالية والمصرفية، دمشق، 2008.

3. المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات (عدا المؤسسات التأمينية) التي تقتصر على تقديم

خدمات مالية إسلامية "، الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، ماليزيا، 2005.

4. "معايير المحاسبة الدولية"، الجزء الأول، جمعية المحاسبين القانونيين في سورية، دمشق،2004.

5. "معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية"، صادرة عن هيئة المحاسبة

والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين،2003/2004.

6. مطاوع، سعيد عبد الحميد، "الإدارة المالية (مدخل حديث)"، دار الإشعاع الفنية، مصر، القاهرة،

2001.

7. "المؤسسات الإسلامية تتحمل الجانب الأكبر من مخاطر عقود الإجارة"، مقالة نشرت في صحيفة

القبس الكويتية، 11 يوليو2006، العدد 11891.


1- مطاوع، سعيد عبد الحميد، " الإدارة المالية (مدخل حديث) "، دار الإشعاع الفنية، مصر، القاهرة،

2001، ص363

2- عبد العزيز، سمير محمد، " التأجير التمويلي "، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية ،الطبعة الأولى،

الإسكندرية، 2001،ص80

3- "معايير المحاسبة الدولية "،الجزء الأول، جمعية المحاسبين القانونيين في سورية، دمشق، 2004،

المعيار رقم 17 عقود الإيجار، ص279.

4- "معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية"،الصادرة عن هيئة المحاسبة

والمراجعة للمؤسسات المالية الاسلامية، البحرين، 2033/2004،المعيار المحاسبي الإسلامي رقم 8

الإجارة والإجارة المنتهية بالتمليك، ص 304

6- " المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات( عدا المؤسسات التأمينية) التي تقتصر على تقديم

خدمات مالية إسلامية "، الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية، ماليزيا،2005، ص 11

7- " المؤسسات الإسلامية تتحمل الجانب الأكبر من مخاطر عقود الإجارة "، مقالة نشرت في صحيفة

القبس الكويتية، 11

يوليو2006 العدد 11891

8- "المعايير الشرعية"،الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مرجع سابق،

ص149

9- " المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات( عدا المؤسسات التأمينية) التي تقتصر على تقديم

خدمات مالية إسلامية"،مرجع سابق، ص 20

10-" المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات( عدا المؤسسات التأمينية) التي تقتصر على تقديم

خدمات مالية إسلامية "،مرجع سابق، ص27

11-" المؤسسات الإسلامية تتحمل الجانب الأكبر من مخاطر عقود الإجارة "،مرجع سابق
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى