الاقتصاد الإسلامي ببساطة

اذهب الى الأسفل

الاقتصاد الإسلامي ببساطة

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:20 pm

يعرف الاقتصاد عند الاقتصاديين بأنه دراسة سلوك الإنسان من جهة العلاقة بين الغايات المادية والموارد النادرة المتاحة لتحقيق هذه الغايات، فهو يدرس النشاط الإنساني في حيز استعمال الموارد المتاحة من أجل العمل على إشباع الرغبات والحاجات المادية التي يرغب بها الإنسان.
ظهرت نماذج عديدة لإدارة اقتصاد الدولة من الاشتراكية إلى الرأسمالية حتى الاقتصاد المختلط، وقد ظهر حديثًا مفهوم "الاقتصاد الإسلامي" منذ ما يقرب من أربعة عقود وتناوله أساتذة الاقتصاد بالشرح والتبيان على أنه "العلم الذي يبحث في الجوانب المادية من سلوك الإنسان فردًا كان أو جزءًا من مجتمع على ضوء الحقيقة الموضوعية التي أتى بها الوحي ومع اعتبار تام للعلاقات والسنن والقوانين التي أودعها الله في طباع الخلق والعلاقات الناشئة عن التعاملات المادية وتغيراتها"، كما يعرفه الدكتور منذر قحف.
وبحد وصف قحف في كتابه "مبادئ عامة في التمويل الإسلامي" فإن الاقتصاد الإسلامي يقوم على مرتكزين أساسيين هما فهم القوانين الاقتصادية التي صنعها الله ووضعها في مخلوقاته، والمرتكز الثاني هو العمل على تنفيذ الأوامر الإلهية.
وبحسب الدكتور سامح عطوة فإن نموذج "الاقتصاد الإسلامي" له خصائص غير موجودة في نماذج اقتصادية أخرى، وهو قائم على عدة مرتكزات أساسية نابعة من تعاليم الدين الإسلامي وهي: عدمية الفائدة والتضخم والضرائب، ويراعي قوانين السوق الحر كالرأسمالية وله بعض من صفات الاشتراكية.
كيف اجتمعت كل هذه المرتكزات مع بعضها في نموذج واحد!
جوهر الاقتصاد الإسلامي أنه قائم على اقتصاد الموارد وليس على النقود، فهو لا يعتبرها مستودع للقيمة بل هي تؤدي دورًا بارزًا في المجتمع لا تعدو غيره، وهي وسيلة للتبادل ما بين أفراد المجتمع يستخدمونها لشراء حاجياتهم بين بعضهم البعض، لذا فهي ليست أساسًا للثروة عند الفرد، الذي في حال ملك نقودًا كثيرة في ظل الاقتصاد الإسلامي لا يعد غنيًا بل يعمد للتخلص منه ما وسعه ذلك، واستبدالها بالثروة الأساسية المعتبرة في الاقتصاد الإسلامي وهي الموجدات والأصول ذات القيمة الحقيقية.
إذن فمستودع القيمة في الاقتصاد الإسلامي هو الأصول وليس النقود، والفرد في المجتمع يسعى إلى استغلال الموارد المتاحة في المجتمع بإضافة قيمة حقيقية وملموسة ومن ثم بيعها لفرد آخر باستخدام نقود متعارف عليها كوسيلة للتبادل، وبعمل أفراد المجتمع بهذا المقتضى تتحصل الفائدة للجميع.
ويشابه هذا النظرية الكلاسيكية في الاقتصاد في القرن الثامن عشر لصاحبها الفرنسي جان باتيست ساي، التي تقوم على أن كل شيء بُذل فيه جهد بإضافة قيمة مضافة عليه، خلق ثروة للعامل والآخرين بنفس الوقت.
ماذا يعني هذا؟

مثلًا لو كان هناك مزارعًا وطحّانًا وعجّانًا وخبّازًا، سيبذر المزارع الأرض ويزرعها قمحًا وبعد جني القمح يقوم بحساب تكاليف عمله وإضافة ربح ومن ثم يبيعه للطحّان الذي يقوم بطحنه وتعبئته واحتساب ما كلفه عمله وإضافة شيء من الربح وبيعه للعجّان الذي أيضًا يأخذ الطحين ويضيف إليه مقادير معينة ويعمل على عجنه ليصبح جاهزًا للخبز ومن ثم بيعه للخبّاز الذي سيقوم بخبزه وإخراج الخبز وبيعه لكل أفراد المجتمع بعد أخذ ربح على علمه، ليستفيد المزارع والطحان والعجان من الخبز ويكون الجميع خلقوا ثروة لأنفسهم باحتساب ربح لهم وخلقوا ثروة للآخرين من خلال عملهم الذي أضاف قيمة على شيء معين.
النقود في الاقتصاد الإسلامي ليس لها قيمة وليست سلعة يُتاجر بها ولا تُأجر ويؤخذ أجر ثابت عليها، فالنقود التي بحوزة الفرد في المجتمع هي عبارة عن وسيلة لشراء ما يحتاج من سلع وخدمات، والقيمة كامنة في الأشياء التي حاز عليها الفرد.
من الغني في الاقتصاد الإسلامي إذن؟
حتى يُقال إن المزارع غني عليه أن يعمل أكثر وينتج قمحًا أكثر ويبيعه للطحّانين ويجني منه ربحًا وفيرًا، فيقوم بشراء أصول وموجودات مالية تحقق له المتعة والرفاه، ويشتري حاجياته من السلع والخدمات، ولا يسعى للتزود من النقود بقدر ما يتزود من تلك الأصول ويزيد من عمله في استغلال الموارد لينتج السلع والخدمات التي يحتاجها الأفراد في المجتمع أما النقود فلا قيمة لها عنده، هذا هو الغني في المجتمع الذي يعتمد على الاقتصاد الإسلامي.
العرض والطلب
عند عدم وجود الرغبة لدى المنتج والمستهلك بالاحتفاظ بالنقود لأن النقود ليست الثروة لذا سيتولد دائمًا دافع للعمل عند الشخص وإنفاق النقود في المجتمع على السلع والخدمات التي ينتجها غيره من الأفراد فيخلق طلب على تلك السلع ويضيف ثروة لهم، وعند قبض المنتجين للنقود سيسعون للتخلص منها بإنتاج السلع والخدمات فيزيد العرض بمقدار زيادة الطلب، وبالتالي تتحقق الدورة الاقتصادية ويتحرك العرض والطلب في المجتمع.
تحرك العرض والطلب على السلع والخدمات مع انعدام التضخم على النقود سيدفع هذا إلى نتيجة محتمة وهي زيادة إنتاجية البلاد حتى الوصول إلى الطاقة القصوى.
فلو ملك المزارع 5 آلاف دولار مثلًا فإنه سينفقها في المجتمع على أعمال ومقتنيات وحاجيات ليخلق بهذا ثروة عند الآخرين بنفس ما أنفق، والآخرون سيعمدون لعمل نفس الشيء وهكذا، وينتج عن هذا أن أفراد المجتمع لن يخزنوا النقود لأنه كما ذكرنا ليست سلعة وليست مستودع للقيمة فلا فائدة منها سوى أنها عبارة للتبادل.
ولكن ماذا لو تم تخزين النقود؟

من أجل أن يتخلص الأفراد من النقود ويعيدوها إلى السوق لبذل العمل والإنتاج وتحقيق الدورة الاقتصادية، يجب ألا تتغير قيمتها كما يقول ساي رائد النظرية الكلاسيكية بمعنى ألا تزيد قيمة النقود عند امتلاكها بل يجب أن تتضاءل مع الوقت، فلو حصل العكس فإن المال سيصل لفرد ما ويقوم باكتنازها وتخرج خارج الدورة الاقتصادية في المجتمع حتى تتضخم ثروته ولا تتحقق عند غيره ويحدث التضخم لحدوث اختلال في العرض والطلب، ومن أجل إعادة المال إلى الاقتصاد تم اختراع الفائدة لتحفيز المختزن على إنفاق المال بدفع ريع ثابت على ماله، وبسبب التضخم تنخفض قيمة المال فيضر الغني والفقير بنفس الوقت.
ماذا يقول الاقتصاد الإسلامي في هذه المرحلة؟
لحل معضلة اكتناز المال وعدم حدوث التضخم أبقى الاقتصاد الإسلامي قيمة النقود ثابتة لا تتغير بنزع صفة القيمة منها وإعطائها للأصول والموجدات ذات القيمة الحقيقية، وفي حال زادت كمية النقود المختزنة على حد معين اقترح الاقتصاد الإسلامي احتساب ربع العشر أو 2.5% من قيمة النقود المختزنة، وهذا يعني أن منحنى ثروة الفرد من النقود ينخفض تدريجيًا كل سنة وينتهي حتى يقف عند النصاب المحدد للزكاة.
لذا سيلجأ المختزن للتخلص من النقود لأن لا فائدة من اختزانها فهي تقل مع مرور الوقت ولا تجلب له الفائدة بل تدويرها في الاقتصاد هو ما سيجلب له الفائدة، ولأن خيار إقراضها وأخذ مبلغ محدد عند استردادها هو مما لا يجيزه الإسلام فإن الغني أمامه خيار تشغيل المال بالشراكة والتعرض للمخاطرة مع أشخاص آخرين في مشاريع متعددة لإنتاج السلع والخدمات مقابل أخذ ربح بحسب النسبة التي اشترك بها ويخسر في حال الخسارة، وبهذا تعود النقود إلى دورة الاقتصاد ويتحقق التشغيل من جديد.
هل الزكاة تشبه الضريبة؟

الدولة التي تعتمد على الاقتصاد الإسلامي تعتبر الموارد هي الأساس أيضًا في جلب الثروة فتقوم باستغلالها في مشاريع لا يقوم بها الأفراد كالبنية التحتية والمطارات والموانئ والحدائق والمتنزهات تهدف بها للربح بدون منافسة مع الأفراد.
أما الضريبة على الثروة فهي تختلف عن الزكاة التي لا تتجاوز 2.5% وعند بلوغ نصاب معين في حين تبلغ الضريبة على الثروة في بلدان ذات اقتصاديات أخرى 20% والفارق بينهما كبير، فالشاب الذي في بداية حياته العملية والذي بدأ يراكم ثروته سيشعر براحة كبيرة في الاقتصاد الإسلامي لأنه لن يُحتسب عليه ضرائب حتى يبلغ نصاب الزكاة وقبل ذلك سيكون قد اشترى حاجاته الأساسية كلها في الحياة، وعند بلوغ مرحلة الرخاء سيبدأ معدل الزكاة باحتساب 2.5% من ثروته وبهذا تتحقق العدلة الاجتماعية بحاجتين؛ الأولى تدوير المال في الاقتصاد وتحقيق التشغيل العام بالتوظيف وخلق الطلب على السلع والخدمات، والحاجة الثانية هي أخذ جزء بسيط لا يشعر به الغني عن ماله المكنوز وهي نسبة ضئيلة كل سنة.
الرأسمالية والاشتراكية
يظهر مما سبق ترك للسوق الحرية الكاملة للإنتاج والاستهلاك بدون تدخل من الدولة، وبهذا يكون حقق معايير السوق الحر التي تنادي بها الرأسمالية، أما تحقيقه لمعايير الاشتراكية فهي تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال أخذ الزكاة والصدقات من الأغنياء وإعادة توزيعها على الفقراء.


avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاقتصاد الإسلامي ببساطة

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:21 pm

عبد الحافظ الصاوي

الاقتصاد الإسلامي نظام اقتصادي يعبر عن أيديولوجية لديها تصورها تجاه المال والإنسان وبقية عناصر العملية الاقتصادية بشكل واضح.

لكن التجربة التي شهدتها الدول الإسلامية في سبعينيات القرن العشرين بميلاد الصيرفة الإسلامية جعلت البعض يختزل النظام الاقتصادي الإسلامي في عملية إنشاء بنوك إسلامية.

وحتى البنوك الإسلامية صوّرها البعض على أنها مجرد تكرار للبنوك التقليدية، غير أنها لا تتعامل وفق آلية سعر الفائدة، والخطأ الأكبر عندما روجوا لأن البنوك الإسلامية تعتمد على القرض الحسن.

أخطاء بحق الاقتصاد الإسلامي
ماهية نظام الاقتصاد الإسلامي
البنوك الإسلامية والتنمية

أخطاء بحق الاقتصاد الإسلامي
قد أسهم في نشر هذه الأخطاء بحق الاقتصاد الإسلامي والمصارف الإسلامية عدة أمور، منها:

- أن من ورثوا المال والثروة في دولنا الإسلامية الحديثة كانوا أشد تأثرًا بالغرب وحضارته، ولم يعوا تلك الشمولية التي يتسم به الإسلام كمنهج حياة، "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيك لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْت وَأَنَا أَوَّل الْمُسْلِمِينَ"، فضلا عن أن من قاموا على أمر الدولة الحديثة بعد زوال الاستعمار في صورته العسكرية، حرصوا على استنساخ النظم الحضارية، بما فيها متطلبات الحياة الاقتصادية، وكانت خياراتهم ما بين نظام رأسمالي أو آخر اشتراكي، وقليل منهم من اختار نظامًا مختلطًا.
"
إن ما حدث بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتركيز علماء غربيين على مزايا الاقتصاد الإسلامي بوصفه نظاما، والبنوك الإسلامية بوصفها مؤسسات مالية، كان بمثابة ميلاد جديد للاقتصاد الإسلامي
"

-تعرض مفهوم الاقتصاد الإسلامي، وكذلك البنوك الإسلامية، لحرب أيديولوجية من قبل أنصار الاقتصاد الرأسمالي، وكذلك أنصار الاقتصاد الاشتراكي، ومحاولة وصمه بأنه اقتصاد ديني، بينما ما يدعوننا إليه من نظم رأسمالية أو اشتراكية هي نظم مدنية.

ومن هنا شهدت الحياة الثقافية قبل ميلاد البنوك الإسلامية مقولات كانت رائجة مثل "لا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير ربا". ثم ما إن خرجت البنوك الإسلامية للنور في منتصف السبعينيات من القرن العشرين حتى تبددت هذه المقولات، وأصبحت في عالم الإهمال.

إلا أن الاقتصاد الإسلامي كعلم ونظام اقتصادي، وكذلك البنوك الإسلامية، واجها الكثير من تحديات البقاء والاستمرار، ثم التحدي الأكبر، وهو تحدي النجاح.

-ومما أسهم كذلك في الترويج لأخطاء بشأن الاقتصاد الإسلامي والبنوك الإسلامية، ما قدمه أصحاب الفكر والتجربة أنفسهم، حيث استعجلوا في طرح ما لديهم من مفاهيم وأفكار وتجارب تاريخية، تدلل على حيوية الاقتصاد الإسلامي، وثراء فقه المعاملات، واستيعابه مستجدات العصر، فقدموا ما لديهم في الصورة نفسها التي كتب بها فقهاؤنا الأكارم في عصور ماضية، وبالمصطلحات الفقهية نفسها، دون تطويع لمتطلبات العصر.

يضاف إلى ذلك تأخر المشتغلين بالفقه في الاجتهاد بشأن معاملات العصر الاقتصادية، وانشغال معظم دارسي الاقتصاد الإسلامي بالتأصيل لما تطرحه النظم الاقتصادية الأخرى، ونسوا أن لدينا ما نقدمه في ثوب يتسم بالذاتية والاستقلالية، وإن التقى مع النظم الرأسمالية والاشتراكية في بعض المبادئ.

لقد ظل الاقتصاد الإسلامي غريبًا في بلداننا الإسلامية، وكذلك المصارف الإسلامية، بل لا زالت بعض الدول الإسلامية -ونحن في عام 2015- تنظر إمكانية السماح للبنوك الإسلامية بالعمل على أراضيها.

إلا أن ما حدث بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، وتركيز علماء غربيين على مزايا الاقتصاد الإسلامي بوصفه نظاما، والبنوك الإسلامية بوصفها مؤسسات مالية، كان بمثابة ميلاد جديد للاقتصاد الإسلامي، بعد أن سمحت الجامعات الغربية بتدريس الاقتصاد والتمويل الإسلامي، بمراحل الدراسة الجامعية، وما بعد الجامعية، بل والتوسع الفعلي في عمل المالية الإسلامية، بفروعها المختلفة (بنوك، وأسواق مال، وشركات تكافل تأمينية، وغيرها من أدوات التمويل).

وتقدر أصول المالية الإسلامية بنهاية عام 2014 بنحو 2.3 تريليون دولار، ويتوقع أن تشهد الأصول المالية الإسلامية زيادة سنوية تقدر بنحو 15% حتى عام 2020.

ماهية النظام الاقتصاد الإسلامي
يُعرف النظام الاقتصادي الإسلامي بأنه "مجموعة القواعد المنبثقة من الأصول الإسلامية (القرآن والسنة، والاجتهاد الفقهي الاقتصادي) التي تعتني بالمعاملات الاقتصادية داخل المجتمع".
"
البنوك الإسلامية مؤسسات مالية في الأصل، ولكن دورها مرتبط بمرجعيات أيديولوجية وحقيقة نظام اقتصادي، ارتضاه المودع والمستثمر بها
"

وهناك تعريف آخر بأنه "مجموعة الأهداف والقواعد والمؤسسات التي يفضل المجتمع مراعاتها في حياته المعيشية". وهذا يصدق على كل نظام، بيد أن النظام الإسلامي فيه جوانب أساسية أتى بها الوحي ونصت عليها الشريعة الإلهية في القرآن والسنة، وفيه جوانب أخرى يتوصل إليها بالاجتهاد الإنساني المعتمد على ما يستنتجه العلماء من الشريعة، أو ما يستنتجه العلماء مما عرفه الإنسان من السنن والطبائع التي أودعها الله في الكون والإنسان.

ويتسم النظام الاقتصادي الإسلامي بمجموعة من الخصاص، هي: الإيمان بالله عز وجل، والإنسان أساس التنمية، والقسط: وهو العدل في المعاملات الذي يجمع بين الروح والمادة، والفرد والجماعة، والتنمية والرعاية، دون إفراط أو تفريط، والاستخلاف، فالإنسان هو خليفة الله عز وجل في أرضه.

ويحرر مفهوم الاستخلاف نظام الملكية في الإسلام، فالملكية الحقيقية لهذا الكون وللسماوات والأرض لله عز وجل، وأن ملكية الإنسان هي ملكية استخلاف.

وقد أقر الإسلام ثلاثة نظم للملكية، هي: الملكية الخاصة، وملكية الدولة، والملكية العامة، ويتنوع دور الدولة الاقتصادي في النظام الاقتصادي الإسلامي حسب الحاجة؛ فتوجد صور مختلفة لعلاقة الدولة بالنشاط الاقتصادي، فمنها ما يتعلق بممارسة النشاط الإنتاجي، وملكية المرافق العامة والسيطرة على الموارد الطبيعية العامة، ومنها ما يتعلق بتنظيم الأسواق والرقابة عليها، ومنها ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية الخارجية.

البنوك الإسلامية والتنمية
ثمة مجموعة من المغالطات يروج لها في ما يتعلق بدور البنوك الإسلامية في التنمية، فالبعض يرى أن دور المصارف -أيا كانت وجهتها- مجرد وسيط مالي بين طرفين، المدخر والمستثمر.

والحقيقة أن البنوك الإسلامية مؤسسات مالية في الأصل، ولكن دورها مرتبط بمرجعيات أيديولوجية وحقيقة نظام اقتصادي، ارتضاه المودع والمستثمر بها. فحاجات المجتمع الأساسية هي مناط عمل البنوك الإسلامية، ولا يعني ذلك مساهمة البنوك الإسلامية في أنشطة اجتماعية لا تحقق ربحًا، أو القيام بدور الدولة في تقديم الخدمات العامة.

لكن البنوك الإسلامية لا تمول المحتكرين، ولا تمول مشروعات لها ضرر اجتماعي واقتصادي، وإنما تسعى لتمويل ما يبني الإنسان والمجتمع ويحدد إستراتيجيتها. وهذه هي المقاصد العامة للشريعة الإسلامية بشكل عام، ومقاصد الشريعة في الأموال بشكل خاص.
"
مهمة البنك الإسلامي التعامل مع رأس المال في إطار المخاطرة، والمساهمة مع بقية عوامل الإنتاج، دون أن تكون له ميزة عن بقية العناصر الأخرى، وإن الأصل في التعاملات المالية هو المشاركة في المغنم والمغرم
"

فمن الواجب أن تكون لدى إدارات الاستثمار بالبنوك الإسلامية أولويات المجتمع من احتياجات ضرورية، وتحسينية، وكمالية، وتعمل على توظيف ما لديها من مدخرات وفق هذه الأولويات.

وثمة أمر مهم يلزم الإشارة إليه هنا، وهو علاقة البنوك الإسلامية بالقرض الحسن؛ فالأصل أن البنوك الإسلامية ليست مؤسسات خيرية تقوم على جمع وتوزيع الصدقات أو التبرعات، ولكنها تقوم بعمل اقتصادي بالدرجة الأولى، ولديها وسائلها الاستثمارية المعروفة (المشاركة، المضاربة، المرابحة، الاستصناع، المزارعة، الأجارة، والسلم...، إلخ) ومن بين أنشطة البنوك الإسلامية القرض الحسن، ولكنه يأتي في إطار توظيف المحفظة الاستثمارية للبنك.

فمهمة البنك الإسلامي التعامل مع رأس المال في إطار المخاطرة، والمساهمة مع بقية عوامل الإنتاج، دون أن تكون له ميزة عن بقية العناصر الأخرى، وأن الأصل في التعاملات المالية هو المشاركة في المغنم والمغرم، أي في الربح والخسارة.

وفي الختام، تبقى أمور مهمة لا بد من الإشارة إليها، وهي تلك المخاوف السياسية التي تجذرت لدى دولنا العربية والإسلامية تجاه النظام الاقتصادي الإسلامي والبنوك الإسلامية، لكون من طرحوا هذا المشروع ينتمون في أغلبهم إلى المعارضين للنظم الحاكمة.

كما أسهمت البنوك الإسلامية كذلك في تكوين صورة سلبية لدى المجتمع عنها، من خلال عدم طرح نفسها بصورة مبسطة، وفي الوقت نفسه عدم شعور الفقراء والشرائح الدنيا من الطبقة المتوسطة بأن البنوك الإسلامية تعمل على تلبية احتياجاتهم.
ـــــــــــــــ
كاتب صحفي مصري
المصدر : الجزيرة
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاقتصاد الإسلامي ببساطة

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:21 pm

تحميل كتاب الإقتصاد الإسلامي أسس ومبادئ وأهداف pdf لـ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن الطريقي

https://docs.google.com/uc?export=download&id=0B6alj0IcJKqiZk54b3RwYXlJalk


https://archive.org/details/eiomaPDF
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاقتصاد الإسلامي ببساطة

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:21 pm

تحميل كتاب أهمية الإقتصاد الإسلامي PDF مجانا تأليف محمد شوقي الفنجري ...

الكتاب الخامس من "سلسلة الاقتصاد الإسلامي" في محاولة لكشف عن "المذهب الاقتصادي في الإسلام" وعرضه بلغة اليوم وعلى ضوء مشكلات العصر. وهو في نفس الوقت رد على تساؤل المهتمين بالدراسات الإسلامية عامة والاقتصادية خاصة، سواء أكانوا مسلمين أم مستشرقين أجانب، وهو عل للإسلام مذهب اقتصادي معين؟ وإذا كان الرد بالإيجاب فما هي أصول هذا المذهب ومعالمه؟ ونواة هذا الكتاب هو البحث الذي شارك فيه "شوقي الفنجري" بهذا العنوان في المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي، والذي انعقد بمكة المكرمة تحت إشراف كلية الاقتصاد د والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدى في الفترة من 21/26 صفر 1396هـ المواقف 16/21 فبراير 1976م. وهو في الواقع يتصل ويكمل كتابنا الأول من سلسلة الاقتصاد الإسلامي التي صدر تحت عنوان "ذاتية السياسة الاقتصادية الإسلامية وأهمية الاقتصاد الإسلامي" والذي كان أسسه البحثين الذي شارك بهما بهذا العنوان في مؤتمر علماء المسلمين السابع، والذي انعقد بالقاهرة تحت إشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في الفترة من 1/6 شعبان عام 1392هـ الموافق 9/16 سبتمبر عام 1972م. وإذا كان المؤلف الأول من سلسلة الاقتصاد الإسلامي، محاولة لاستظهار السياسة الاقتصادية الإسلامية والكشف عن أهم خصائصها وذلك في دراسة مقارنة. فإن هذا الكتاب الخامس من هذه السلسلة، هو محاولة لاستخلاص أهم المبادئ والأصول الاقتصادية التي جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً في مواجهة مشكلات اليوم وتحديات العصر، وذلك بهدف الكشف عن المذهب الاقتصادي الإسلامي في دراسة مقارنة مع الاقتصاديات الوضعية السائدة اليوم ممثلة في "المذهب الاقتصادي الفردي" وتطبيقاته من مختلف النظم الاقتصادية الرأسمالية "والمذهب الاقتصادي الجماعي" وتطبيقاته من مختلف النظم الاقتصادية الاشتراكية. وفي محاولة لتحقيق هذا الهدف تم تقسيم الدراسة إلى فصلين رئيسيين عالج المؤلف في أولهما طبيعة وتطور الدراسات الاقتصادية الإسلامية وأهم مراجعها القديمة والحديثة، وعالج في ثانيها أهم المبادئ والأصول الاقتصادية التي جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً في مواجهة مشكلات اليوم. وسبقهما بفصل تمهيدي عن منشأ ومفهوم ومنهج الاقتصاد الإسلامي


https://onedrive.live.com/download?resid=6D99785D50E1F654!213&authkey=!AHXS4G-GRZbZxDw&ithint=file%2cpdf
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الاقتصاد الإسلامي ببساطة

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:22 pm

الاقتصاد الإسلامي اقتصاد أخلاقي




د. زيد بن محمد الرماني




الاقتصاد الإسلامي اقتصاد أخلاقي
محمد بن علي بن جميل المطري



يَستبعد بعضُ الاقتصاديينَ ربطَ الأخلاقِ بالاقتصاد، ويَصِفُون الاقتصادَ بأنَّه علمٌ محايد ولا صِلَةَ له بمباحثِ الأخلاق.

أما في الاقتصاد الإسلامي، الذي يُعَدُّ جزءًا أصيلاً مِن العقيدة الإسلامية، فلا يمكن فصلُ المعاملاتِ التِّجارية والاقتصادية عن الإطار العامِّ للشريعة الإسلامية؛ إذ الفردُ المسلِم في تعامُله مع الآخرين يَنظر إلى رقابة الله - سبحانه - عليه في هذا التعامل، والضوابطُ الإسلامية لأخلاقياتِ الاقتصاد متعدِّدةٌ، يمكنُ بيانُ أهمِّها فيما يلي:

أولاً: الاقتصاد الإسلامي يدعو للإيمان والتقوى:

التقوى ضابطٌ أساسٌ مِن ضوابط الاقتصاد الإسلامي؛ بل هو ضابطٌ من ضوابط السلوكِ جميعِه في مضمارِ الحياة؛ لأنَّ الحياةَ في حقيقتِها مراقبةٌ لله، وحِرْصٌ على مَرْضاته، وخَوْفٌ مِن عذابه، ومِن وُجوه التقوى:

1- الأمانة: يقصر العامَّةُ الأمانةَ في أضيقِ معانيها، وهو حِفْظُ الودائع، ولكنْ للأمانةِ معانٍ أخرى، منها: أن يحرص الفردُ على أداءِ واجبه كاملاً في عمله (مَصنعًا كان، أو مزرعةً، أو متجرًا)، وأن يراعيَ حقوقَ الناس التي وُضعتْ بين يديه.

ومِن معاني الأمانة في الاقتصاد الإسلامي، ألا يستغِلَّ الرجلُ منْصِبَه لقاءَ منفعةٍ تعود على شخصه أو قرابته.

ويَدُّل على تلك المعاني للأمانةِ أحاديثُ نبويةٌ عديدة، نختارُ منها قولَه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لِكلِّ غادرٍ لواءٌ يُرفع له بقدْر غَدرتِه، ألاَ ولا غادرَ أعظمُ مِن أميرِ عامةٍ))، وقولَه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن استعملْناه على عمَلٍ فرزقناه رزقًا، فما أَخذ بعدَ ذلك فهو غُلولٌ)).

ولقد كانت الصفةُ المميِّزَةُ للرسول - عليه الصلاة والسلام - قبل بعثتِه هي الأمانةَ، حتَّى إنه كان يُلقَّب بالأمين.

2- الوفاء: تَحتل العقودُ والعهودُ في الاقتصاد الإسلاميِّ مكانةً رفيعة، ومِن ثَم كان وفاءُ الإنسانِ بالعهد أساسَ كرامتِه في الدنيا وسعادتِه في الأخرى.

والاقتصادُ الإسلاميُّ يقوم على احترامِ العقودِ التي تسجَّل فيها الالتزماتُ المالية، ويشترط أن تكُونَ مُوافِقةً للكتاب والسنة، ومحقِّقةً لمقاصدِ الشريعة الإسلامية؛ يقول - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾ [المائدة: 1]، ويقول - سبحانه -: ﴿ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا ﴾ [الإسراء: 34].

وإذا كان الاقتصادُ الوضعيُّ يَقوم على أساسِ تحقيقِ أكبرِ لَذَّةٍ، وأقصى إشباعٍ، وأعلى ربْحٍ، فإنَّ الاقتصادَ الإسلاميَّ لا يُقِرُّ أنْ تُدَاس الفضائلُ في سوق المنفعةِ العاجلة، ويَكرهُ أنْ تَنطوِيَ دخائلُ الناس على النيَّات المغشوشة.

ثانيًا: الاقتصاد الإسلامي يدعو إلى عالَمية البِرِّ:

يقوم الاقتصادُ الإسلامي على البذْل والإنفاق؛ ولذا دَعا الإسلامُ المسلمينَ إلى سَخاء النفوس ونَدى الأكُفِّ، وأوصاهم بالمسارعة إلى الإحسان والبرِّ.

يقول - تعالى -: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ﴾ [البقرة: 219]، ويقول - تعالى -: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ [البقرة: 215]، ويقول - سبحانه -: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾[البقرة: 177].

إنَّ مفهوم البِر في الاقتصاد الإسلامي يتَّسِع، حتَّى تَجِد فيه ناحيةً مقابلةً لكلِّ خُلُقٍ قَويم.

ثالثًا: الاقتصاد الإسلامي يدعو للاعتدال والقصد:

ينظِّم الاقتصادُ الإسلاميُّ شؤونَ الناسِ الاجتماعيةَ والنفسيةَ والاقتصاديةَ؛ حتى لا يجنحَ المسلمُ إلى الرهبانية المُغْرِقة، ولا المادية المحرقةِ، من خلال الدعوة إلى التوسط والاعتدال، واتباع سبيل القَوَامِ والقصْدِ والتوازن؛ يقول - تعالى -: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص: 77].

لذا؛ تقوم أوَّلياتُ الاقتصادِ الإسلاميِّ على ألاَّ يكون المسلمُ عبْدَ بطنِه، ليس له مِن همٍّ إلاَّ أنْ يَجمع فَوق مائدتِه ألوانَ الطعام؛ ومن ثَم جاء النهيُ عن التَّرَفِ والإسراف والتبذير، كما في قوله - تعالى -: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، وقولِه - سبحانه -: ﴿ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾ [الإسراء: 26 - 27]، وقولِه - عزَّ وجلَّ -: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ﴾ [الإسراء: 16].

كما جاء النهيُ عن البخل والشح والتقتير، كما في قوله: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ﴾ [الإسراء: 29]، وقولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إياكم والشحَّ))، وقولِه - عزَّ وجل -: ﴿ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ﴾ [محمد: 38].

وعليه؛ كان النهيُ عن الترَفِ والإسراف، والنهيُ عن البخل والتقتيرِ - دعوةً إلى الاعتدال والقوام، يقول - سبحانه -: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]، فالاعتدال صفة من صفات عباد الرحمن المتَّقين.

إنَّ البخل - من الناحية الاقتصادية - يقود إلى نقْص ميل الناس إلى الاستهلاك، بينما يؤدِّي الترفُ والإسراف إلى تبذير الموارد، وكِلا الوَضْعين غيرُ مرغوبٍ، ومِن هنا كانت الدعوةُ إلى الاعتدالِ والقصْدِ؛ لما لذلك مِن آثارٍ إيجابيَّةٍ على الفرد والمجتمع، اجتماعيًّا وخُلُقيًّا واقتصاديًّا.















Islamic economy is based on morals - Economy - Thoughts and Knowledge
Dr. Bilal Philips

Some economists exclude to link between morals and economy. They describe economy as a neutral science which has nothing to do with morality.
As for Islamic economy, which is an integral part of the Islamic faith, we cannot separate between commercial and economic transactions and the general framework of Islamic Shari`ah because a Muslim in his dealings with others fears Allah (Glory be to Him) in all his dealings, and he also observes Islamic disciplines for multiple economic ethics, which we can be stated as follows:
First, Islamic economy calls for faith and piety:
Piety is a main discipline of the Islamic economy; but it rather a discipline of all behavior in life because life, in fact, is based on fearing Allah, keenness to please Him, and fear of His Punishment. There are aspects of piety, of which are:
1- Integrity: The public confine the meaning of integrity to the narrowest sense, which is keeping deposits, but integrity has other meanings, of which: An individual is entitled to perform his duty in the best manner whether in (factory, farm, or a store), and to take into account the rights of people that are placed as a trust between his hands.
Of the meanings of integrity in Islamic economy is a person should not take advantage of his position for a personal benefit to him or to his relatives.
There are multiple prophetic Hadith which denote the meanings of integrity, of which we choose the saying of the Prophet (peace be upon him): ''Every betrayer will have a flag (on the Day of Resurrection) as much as his betrayal; and there is no one more disloyal than an emir.” The Prophet (peace be upon him) says: “Anyone we appoint in a job for which he takes a salary or wage, anything he takes more than his salary or wage is considered ill-gotten money.”
The distinct quality of the Prophet (peace be upon him) before his mission was his integrity to the extent that he was called the trustworthy.
2- Faithfulness: Contracts and covenants in Islamic economy occupy high status, therefore, fulfilling one’s own promise is a basis for his dignity in the world and his happiness in the Hereafter.
Islamic economy is based on respecting contracts in which financial due rights are recorded, and it is required that they must be in accordance with the Glorious Qur’an and the Sunnah of the Prophet (peace be upon him), and achieving the purposes of Islamic Shari`ah. Allah (Glory be to Him) says: “O you who believe! Fulfill (your) obligations.” [Surat Al Ma’idah: 1]. Allah (Glory be to Him) says: “And fulfill (every) covenant. Verily, the covenant, will be questioned about.” [Surat Al Isra’: 34]. If the positive economy is based on achieving the greatest pleasure, the maximum saturation, and the highest profit, Islamic economy does not recognize that virtues are ignored in the market of quick advantage, and hates that people’s inner selves are filled with false intentions.
Secondly, Islamic economy calls for global righteousness:
Islamic economy is based on giving and spending; therefore, it called Muslims to be generous and commanded them to haste to charity and righteousness.
Allah (Glory be to Him) says: “And they ask you what they ought to spend. Say: “That which is beyond your needs.”” [Surat Al Baqarah: 219]. Allah (Glory be to Him) says: “They ask you (O Muhammad peace be upon him) what they should spend. Say: Whatever you spend of good must be for parents and kindred and orphans and Al-Masâkin (the needy) and the wayfarer.” [Surat Al Baqarah: 215]. Allah (Glory be to Him) says: “but Al-Birr is (the quality of) the one who believes in Allâh, the Last Day, the Angels, the Book, the Prophets and gives wealth, in spite of love for it, to the kinsfolk, to the orphans, and to Al-Masâkîn (the needy), and to the wayfarer, and to those who ask, and to set slaves free, and performs As-Salât (Iqâmat-as-Salât), and gives the Zakât, and who fulfil their covenant when they make it, and who are patient in extreme poverty and ailment (disease) and at the time of fighting (during the battles). Such are the people of the truth and they are Al-Muttaqûn (the pious).” [Surat Al Baqarah: 177]. The concept of righteousness in Islamic economy expands to include every good character and all values.
Thirdly, Islamic economy calls for moderation:
Islamic economy organize the social, psychological and economic affairs of people so as a Muslim should not tend to monarchism nor materialism, through a call to moderation and following balance in everything. Allah (Glory be to Him) says: “But seek, with that (wealth) which Allâh has bestowed on you, the home of the Hereafter, and forget not your portion of lawful enjoyment in this world.” [Surat Al Qasas: 77].
So, priorities of Islamic economy are based on the concept that a Muslim should not be a slave to his desires which his entire care is to collect different kinds of food on his table. Therefore, the Qur’an mentioned the forbiddance of luxury, extravagance, and wasting, as in Allah’s Saying: “O Children of Adam! Take your adornment (by wearing your clean clothes), while praying [and going round (the Tawâf of) the Ka‘bah,] and eat and drink but waste not by extravagance, certainly He (Allâh) likes not Al-Musrifûn (those who waste by extravagance).” [Surat Al A`raf: 31]. And His Saying: “But spend not wastefully (your wealth) in the manner of a spendthrift. * Verily, the spendthrifts are brothers of the Shayâtîn (devils), and the Shaitân (Devil-Satan) is ever ungrateful to his Lord.” [Surat Al Isra’: 26-27]. And Allah’s Saying: “And when We decide to destroy a town (population), We (first) send a definite order (to obey Allâh and be righteous) to those among them [or We (first) increase in number those of its population] who lead a life of luxury. Then, they transgress therein, and thus the word (of torment) is justified against it (them). Then We destroy it with complete destruction.” [Surat Al Isra’: 16]. The Qur’an also stated the forbiddance of miserliness, stinginess, and niggardliness, as in Allah’s Saying: “And let not your hand be tied (like a miser) to your neck.” [Surat Al Isra’: 29]. The Prophet (peace be upon him) also says: “Beware of niggardliness.” Allah (Glory be to Him) says: “Behold! You are those who are called to spend in the Cause of Allâh, yet among you are some who are niggardly. And whoever is niggardly, it is only at the expense of his ownself.” [Surat Muhammad: 38]. Accordingly, the forbiddance of luxury and extravagance, and the forbiddance of miserliness and niggardliness was a call for moderation. Allah (Glory be to Him) says: “And those who, when they spend, are neither extravagant nor niggardly, but hold a medium (way) between those (extremes).” [Surat Al Furqan: 67]. Moderation is one of the attributes of the righteous servants of Allah.
From the economic aspect, stinginess leads to a lack of people's tendency to consumption, whereas luxury and extravagance lead to waste of resources and both situations are undesirable. Hence, the call for moderation has shown up to point out the positive effects of moderation on individual as well as society socially, morally and economically
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى