تعريف نظام الاقتصاد الإسلاميّ

اذهب الى الأسفل

تعريف نظام الاقتصاد الإسلاميّ

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:27 pm

تعريف نظام الاقتصاد الإسلاميّ
نظام الاقتصاد الإسلاميّ أسلوب اقتصاديّ مُعتَمِد على الإسلام في استخدام الموارد من أجل توفير حاجات الناس. ويُعرف نظام الاقتصاد الإسلاميّ أيضاً بأنّه نظام مُرتبط بالعقيدة والأخلاق الإسلاميّة، يحتوي على مجموعة من الإرشادات التي تساهم في التحكّم بالسلوك الاقتصاديّ؛ وتحديداً في مجالات الادّخار والإنفاق.[١]

من التعريفات الأخرى لنظام الاقتصاد الإسلاميّ أنّه مجموعة القواعد التي تعتمد على أصول العقيدة الإسلاميّة؛ وهي القرآن الكريم والسنة النبويّة الشريفة والاجتهاد الفقهيّ، وتهتم جمعيها في مُتابعة الأعمال الاقتصاديّة ضمن البيئة الاجتماعيّة.[٢]
النشأة
اهتمّ الإسلام بتنظيم العلاقات والأمور الاقتصاديّة مثلها مثل أيّ أمور حياتيّة أخرى، وتمّ الاعتماد على العديد من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة الشريفة في صياغة العديد من القواعد الأساسيّة لنظام الاقتصاد الإسلامي،[٣] ومن الآيات القرآنيّة التي أشارت إلى الربا قوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)،[٤] كما اهتمّ الاقتصاد الإسلاميّ بالعقود بين الناس، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ)،[٥] وفي مُتابعة كافّة المُعاملات الماليّة سواءً المُرتبطة بصرف المال أو ادّخاره، قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا).[٦]

منذ بداية التشريع الإسلامي كانت حياة الرسول محمد -عليه الصّلاة والسّلام- نموذجاً لتطبيق كافّة التشريعات والقواعد الإسلاميّة، ومنها القواعد المُرتبطة بالنظام الاقتصاديّ الإسلاميّ، والذي اتّبعه الخلفاء الراشدون -رضي الله عنهم- في كافّة المعاملات والقضايا الاقتصاديّة، لكنها كانت قليلةً عموماً بسبب محدوديّة المُشكلات الخاصّة بالاقتصاد؛ لأن أغلب الأعمال التي كانت مُنتشرةً في ذلك الوقت اقتصرت على الزراعة والتجارة والرعي في حدود ضيّقة.[٣]

ظلّت الدراسات الاقتصاديّة الإسلاميّة تشهد ازدهاراً حتى القرن الرابع للهجرة؛ إذ انتشر التقليد وتراجع الاجتهاد في وضع دراساتٍ للمسائل الاقتصاديّة، وأدّى ذلك إلى ظهور العديد من القضايا الجديدة في الاقتصاد لم توجد لها أيّة دراسات إسلاميّة، كما عمل الاستعمار للدول العربيّة على تراجع الدراسات الاقتصاديّة الإسلاميّة، ولكن اهتمّ العديد من علماء الاقتصاد المُسلمين في تصحيح مسار الواقع الاقتصاديّ، ممّا ساهم في ظهور الكثير من الدراسات الاقتصاديّة الإسلاميّة الحديثة التي حرصت على الاهتمام في المشكلات الاقتصاديّة المُستحدَثة عن طريق البحث على حلول لتوجيهها بشكل صحيح.[٣]
خصائص النظام
يتميّز نظام الاقتصاد في الإسلام عن غيره من الأنظمة الاقتصاديّة الأخرى بمجموعة من المُميّزات الخاصّة، ومن أهمّها:[٧]

لا يُشبه الاقتصاد الإسلاميّ أنواع الأنظمة الاقتصاديّة الأخرى، مثل الاقتصاد الاشتراكيّ أو الاقتصاد الرأسماليّ؛ لأن نظام الاقتصاد في الإسلام يعتمد بشكل رئيسيّ ومُباشر على الشريعة الإسلاميّة.
الاعتماد على العقيدة الإسلاميّة؛ إذ يعتمد هذا النظام الاقتصاديّ على الإسلام في صياغة مبادئه وقوانينه وكافّة القواعد والتشريعات الخاصّة به.
يرتبط الاقتصاد الإسلامي بالأخلاق؛ أيّ يُحافظ على القيم الأخلاقيّة الإسلاميّة والصّفات الحميدة، وهي الصدق، والأمانة، ومُراعاة الحلال في كافّة الأنشطة الاقتصاديّة.
يعدُّ الاقتصاد الإسلامي قريباً من الواقع؛ أيّ يهتم بطبيعة الحالة الاجتماعيّة والاقتصاديّة الخاصّة في الأفراد، ولا يعتمد على أيّة تقديرات أو خيالات غير حقيقيّة، كما هو الحال في الأنظمة الاقتصاديّة الأخرى.
الاهتمام بالشموليّة؛ لا يهتمّ الاقتصاد الإسلامي بالأمور الماليّة والماديّة فقط، بلّ يهتم بالجوانب الأخلاقيّة والروحيّة التي تساهم في تحقيق كافّة الحاجات الخاصّة بالنّاس، مثل العمل الذي يُعتبر من ضروريات الحياة للحصول على السكن والتعليم والرعاية الصحيّة وغيرها.

الأُسس
يعتمد نظام الاقتصاد في الإسلام على ثلاثة أُسس اقتصاديّة رئيسيّة هي:

الملكيّة المزدوجة: هي إشارة إلى أنّ الإنسان هو المُستخلَف في الأرض؛ حتى يستفيد منها ويعمل على تطويرها، قال تعالى: (آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ).[٨] فيحقّ للإنسان المُسلم التملّك ضمن حدود الشريعة الإسلاميّة، وعليه أنّ يُحافظ على أملاكه من خلال استخدامها بطريقة عادلة وبعيدة عن ضررها أو إهدارها؛ إذ يُساهم نظام الاقتصاد الإسلاميّ في التمييز بين الأملاك الخاصّة بالأفراد والأملاك العامّة التي تُعتَبر مُلكاً للمجتمع، ويقرّ التشريع الإسلامي بضرورة المُحافظة على حقوق أصحاب الأملاك، ويترتّب عليها أنّ يوفّر أصحابها الحماية لها من السّرقة أو الاختلاس، لذلك شرع الإسلام مجموعةً من العقوبات التي تُساهم في المُحافظة على حقوق الملكيّة.
الحرية المُقيدة: من المبادئ الأساسيّة في الاقتصاد الإسلاميّ؛ إذ لكلّ فرد الحريّة في مُمارسة الأنشطة الاقتصاديّة التي يريدها طالما أنّها لا تتعارض أو تخالف مبادئ الشريعة الإسلاميّة، لذلك الحرية الاقتصاديّة في الإسلام ليست مُطلَقة، ولكنها مُقيّدةٌ بمجموعة من القواعد التشريعيّة والأخلاقيّة، فإذا تعارضت المصالح مع بعضها فيجب تقديم المصلحة العامّة على المصلحة الخاصّة، لذلك لا يجوز احتكار السلع، وتعطيل الأراضي الصالحة للاستخدام، والقيام بأعمال تُلحق الضرر بالناس، فالحرية الاقتصاديّة في الإسلام هي حقيقيّة تخدم مصالح الجميع، وبعيدة عن الظلم والاستعباد، بلّ تتميز بالعدالة في ضمان حاجات الأفراد الأساسيّة.
العدالة الاجتماعيّة: هي من الأُسس الاقتصاديّة المُهمّة في الاقتصاد الإسلاميّ، ومن أهمّ صورها التوزيع العادل للدخل ضمن أحكام وضوابط الإسلام، وتحديد الطُرق الصحيحة لإنفاق المال، ووضع الأُسس المُناسبة لتوزيع الميراث على الورثة وفقاً للوسائل الشرعيّة الصحيحة.

الأدوات الاستثماريّة
يعتمد نظام الاقتصاد الإسلاميّ على مجموعة من الأدوات الاستثماريّة التي تُساهم في تطبيق العمليّات الماليّة والاقتصاديّة بين الناس، ومن أهمّها:[٩]

المُضاربة: هي دفع الشخص الذي يملك المال مبلغاً منه لصاحب عمل أو مؤسسة استثماريّة؛ من أجل استثماره وتحقيق ربح منه يتمُّ توزيعه وفقاً لنسبة من الأرباح، وهي ليست من المال الأصليّ، ولا يُوزَّع هذا الربح إلا بعد إعادة قيمة رأس المال.
المُرابحة: هي أداة استثماريّة قريبة من التجارة العامّة؛ إذ يقوم من خلالها الشخص الذي يملك المال بشراء سلعة ومن ثمّ بيعها بسعر أعلى من سعر الشراء؛ سواءً نقداً أو بالتقسيط.
المُشاركة: هي اشتراك أكثر من شخص في جهد العمل وقيمة المال، وتكون ملكيّة العمل والأرباح والخسائر مُوزّعةً عليهم جميعاً.




المراجع

↑ الموسوعة العربية العالمية (1999)، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 422، جزء 2. بتصرّف.
↑ عبد الحافظ الصاوي، "مفاهيم خاطئة بشأن الاقتصاد الإسلامي - ماهية نظام الاقتصاد الإسلامي"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 13-2-2017. بتصرّف.
^ أ ب ت أ.د. عبد الله الطريقي (1430 هـ - 2009م)، الاقتصاد الإسلامي أُسس ومبادئ وأهداف (الطبعة الحادية عشرة)، الرياض - المملكة العربية السعودية: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، صفحة 21، 22، 23. بتصرّف.
↑ سورة البقرة، آية: 275.
↑ سورة البقرة، آية: 282.
↑ سورة الأعراف، آية: 31.
↑ سناء رحماني، وفتيحة ديلمي، مبادئ الاقتصاد الإسلامي وخصائصه - مفهوم ومنهج الاقتصاد الإسلامي ، المسيلة: جامعة محمد بوضياف، صفحة 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13، 14. بتصرّف.
↑ سورة الحديد، آية: 7.
↑ الدكتور محمد راتب النابلسي (2-12-2008)، "مبادئ الاقتصاد الإسلامي - الأدوات الاستثمارية في النظام الإسلامي"، موسوعة النابلسي، اطّلع عليه بتاريخ 14-2-2017. بتصرّف.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تعريف نظام الاقتصاد الإسلاميّ

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:27 pm

بحث عن الاقتصاد الإسلامي - موضوع
ياسمين عدنان ابو سالم

الاقتصاد الإسلامي
نظم الإسلام جميع جوانب الحياة الإنسانية، وفق شريعة الله الحكيمة العادلة، ومن هذه الجوانب التي نظمها الإسلام بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة: النظام الاقتصادي، فالنظام الاقتصادي في الاسلام هو مجموعة القواعد التي تنظم الحياة الاقتصادية من وجهة نظر إسلامية.
تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية
يقوم تنظيم الإسلام للحياة الاقتصادية على أساس أن المال لله، وأن الإنسان مستخلف فيه، فينبغي على الإنسان أن يتقيد في سلوكه الاقتصادي بشريعة الله عز وجل؛ لأنه المالك الحقيقي لما في السماوات والأرض، وهناك توجيهات إسلامية تتعلق بالإنتاج، والتعامل التجاري، وهي:

الإنتاج: هو كل عمل أو جهد يوجد منفعة جديدة، أو يضيف فائدة على منفعة سابقة، ويعتني الإسلام كثيراً بتوجيه الفرد والمجتمع نحو الإنتاج، ويظهر هذا في أمرين رئيسين:

الحث على العمل، حيث يقول النبي -صل الله عليه وسلم-: (مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَاماً قَطُّ خَيْراً مِنْ عَمَلِ يَدِهِ) رواه بخاري.
الحث على استغلال الموارد الطبيعية التي سخرها الله للإنسان، فيعد عمارة الأرض من أهم وظائف الإنسان التي خلق من أجلها على هذه الأرض، ويُحذر من تعطيل هذه الموارد، كما يعد هدر المواد وتدميرها في السلم أو في الحرب، إفساداً في الأرض.


الإنفاق: وضع الإسلام ضوابط للإنفاق لتحقيق مصلحة الفرد والجماعة في الدنيا والآخرة، ومن أهمها:

إنفاق المال في الطيبات، والابتعاد عن إنفاقه في المحرمات، وما فيه من ضرر مثل الخمر.
الاعتدال في الإنفاق، بأن يتوسط المسلم في إنفاق المال بين الإسراف والبخل.



تنظيم التعامل التجاري
أقر الإسلام تعاملات الناس التجارية في السوق إذا كانت مشروعة وقائمة على التراضي؛ لما في ذلك من تبادل للمنافع بين الناس، فحرم الكسب غير المشروع، والاستغلال والغش بكل صوره، ومنع التعامل بالسلع المحرمة أوالمضرة بالفرد أوالمجتمع، كالمخدرات والخمر، وما يلوث البيئة.
خصائص النظام الاقتصادي في الإسلام

التوازن بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة، بحيث لا تطغى إحداهما على الأخرى.
انضباط السلوك الاقتصادي بالأخلاق، فهو جزء من الدين والعقيدة.
ضمان الحاجات الأساسية للأفراد ومعالجة الفقر، وضمان معيشة كريمة لكل فرد في المجتمع.
التوزيع العادل للثروة والدخل، ولذلك شرع الكثير من الأحكام التي تقلل التفاوت في توزيع الثروات، ومنها:

تحريم وسائل الكسب غير المشروع، التي تؤدي إلى تركيز الثروة في أيدي فئة قليلة، مثل الاحتكار، والربا، والقمار.
تشريع أحكام تعمل على تفتيت الثروة، مثل الميراث الذي ينتج عنه توزيع ثروة الواحد على عدد كبير من ورثته.
تشريع أحكام تعمل على إعادة توزيع جزء من الثروة بين فئات المجتمع، مثل: الزكاة، والإنفاق على الفقراء والمساكين.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى