إنهيار الدولار سيقود إلى أكبر كارثة بشرية في التاريخ.. اتفاقية بريتون وودز 1944م

اذهب الى الأسفل

إنهيار الدولار سيقود إلى أكبر كارثة بشرية في التاريخ.. اتفاقية بريتون وودز 1944م

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:43 pm

إنهيار الدولار سيقود إلى أكبر كارثة بشرية في التاريخ.. مالم يتم وضع سدود للحماية من الطوفان المالي القادم..


د. طارق ليساوي
في عبارة شهيرة للجنرال شارل ديغول رئيس فرنسا السابق و محررها من النازية، قالها في ستينيات القرن الماضي حول هيمنة الدولار الأمريكي و خطورة ذلك على الإستقرار المالي و الإقتصادي العالمي: “إن قبول الدول للدولارات كما تقبل الذهب يجعل من الولايات المتحدة مدينة تجاه العالم و دون مقابل، إن هذا التسهيل الممنوح فقط للولايات المتحدة يساهم في إزالة الفكرة بأن الدولار عبارة عن أداة نقدية رمزية غير منحازة، وتساهم في تمويل المبادلات الدولية، إنه تسهيل لصالح طرف واحد و دولة واحدة..”، و الواقع أن هذا الموقف كلفه الكثير، و من ذلك محاولة إغتياله بتدبير من وكالة المخابرات الأمريكية، و عندما لم تنجح محاولة إغتياله، تم الإطاحة به سياسيا عبر مظاهرات مايو 1968 الطلابية و التي عمت فرنسا كإحتجاج ثقافي و معارضة للتقاليد البالية..!!
وإخترنا الإستشهاد بكلام ديغول لأنه أول رجل دولة عبر عن مخاوفه من إحتكار أمريكا للدولار و عدم قدرتها على تحويله إلى ذهب، تبعا لما نصت عليه إتفاقية “بريتون وودز” لعام 1944..و الغريب في الأمر أن أزمات العالم وجزء من الحروب، كان نتاج للعنة الدولار و لرغبة أمريكا في إستمرار الدولار كعملة إحتياطية عالمية، و كل من حاول تهديد هذه الهيمنة أو كسرها يتم إقباره، ففي عام 2000 قرر الراحل “صدام حسين” بيع النفط العراقي باليورو بدلا من الدولار، وفي عام 2004 تم تدمير العراق ككل، و إحتلاله، و إعدام صدام فيما بعد.. كما أن سعي العقيد “معمر القدافي” إلى توحيد جهود البلدان الإفريقية، عبر إنشاء ما سماه بالولايات المتحدة الأفريقية، و ظن البعض أن الرجل مجنون، و يحاول بعثرت ثروات ليبيا على بلدان القارة لشراء الولاء السياسي، لكن الرجل سعى إلى صك عملة عابرة للحدود لها غطاء من الذهب، وكانت ستشكل تهديدا لإستمرار هيمنة الدولار، و رأينا جميعا مصير ليبيا و زعيمها..
و اليوم كذلك، تحاول إيران بيع نفطها بغير الدولار، و المضايقات التي تتعرض لها من قبل أمريكا، لها صلة بهذا التوجه العام، أما الملف النووي فماهو إلا ورقة للتمويه و الضغط…و ليس من المستبعد بأن التهديد الموجه من الرئيس “ترامب” للسعودية برفع الحماية على النظام السعودي و على باقي أنظمة الخليج هو محاولة لحلب المزيد من الأموال، و الأهم ضمان إستمرار هذه البلدان في إعتماد قاعدة “البيترودولار”..
و الواقع أن هذا الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية، و ينذر بأزمة عالمية خطيرة, قد تُرجِع ملايير البشر لعصر المجاعات و الإقتتال على غرار ماحدث في الكساد الكبير لعام 1929 و ربما أكثر، بل إنه خطر داهم يهدد العالم ككل ، و يمكن تشبيهه مجازا ب “طوفان نوح” ..
فمعظم بلدان العالم تُعتبر مدينة تجاه النظام المصرفي الدولي، فارتفاع الدولار او إنخافضه، وزيادة الفائدة على الدولار، تعني التأثير على مديونية مختلف البلدان و على إحتياطياتها من النقد الأجنبي المقوم بالدولار الأمريكي، وعلى عملتها الوطنية ومن تم التأثير في معدلات التضخم و الإنكماش و إضعاف القدرة الشرائية للعملة المحلية..
و الخلل في النظام النقدي الدولي الذي بدأ مند سبعينات القرن الماضي و ما ترتب على ذلك من إنعكاس سلبي على معيشة معظم سكان العالم ، هو نتاج للسياسات النقدية و المالية للولايات المتحدة ، بل حتى إمكانية إصلاح الخلل ، من الصعب أن تتم بمعزل عن أمريكا، على إعتبار أنها القوة المهيمنة على الإقتصاد الدولي وهي السبب في الداء وعنصر ضروري في الدواء..
فأمريكا تعلم جيدا أن النظام القائم يتجه نحو الإنهيار و الإجراءات المتخدة هي مجرد مسكنات لا تزيل مسببات الأزمة، وهي لا ترغب في الإصلاح لأنها لا تريد تحمل تكاليف الإصلاح، فالسير في هذا الإتجاه يقتضي أن يعيش المواطن الأمريكي وفق دخله الفعلي، و أن تنفق أمريكا بشكل معقول و تبعا لإمكانياتها الحقيقية، و على الشعب أن ينتج أكثر مما يستهلك، كما ينبغي الحد من تسهيلات الإقراض المصرفي و التوسع في المشتقات النقدية، لكن لأن أمريكا هي الأقوى فإن الأمريكي له الحق في أن ينفق أكثر مما يدخل ، لأن جزء كبير من الأموال المتاحة عبر النظام المصرفي الحالي، إنما تتدفق على الإقتصاد الأمريكي نتيجة للعبة الدولار، فالولايات المتحدة تفرض جزية على العالم عبر الحصول على السلع و الثروات مقابل دولار لا يكلفها إلا ثمن الطبع. فهي البلد الوحيد في العالم الذي يستدين و لا يدفع..
و لمعرفة آلية إشتغال لعبة الدولار لابد من تتبع تطور النظام النقدي الدولي منذ نشأته في عام 1944 بموجب إتفاقية “بريتون وودز” و إحداث صندوق النقد الدولي و تطور هذه الاتفاقية في التطبيق إلى أن وصلت مرحلة القضاء عليها ابتداءاً من عام 1971، من قبل الأطراف التي أشرفت على صياغتها و تحديدا الحلفاء ..
فالمصالح الذاتية لهذه الأطراف و خاصة أمريكا، تغيرت تبعا للتطورات الإقتصادية التي شهدها عالم مابعد الحرب العالمية الثانية، فعند صياغة الإتفاقية إستحسنت أمريكا قاعدة الدولار المغطى بالذهب، لكن مع صعود قوة أوروبا و اليابان و تجاوزهما لأثار الحرب، و بفعل تورط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، و إرتفاع نفقاتها بشكل جنوني، و نقصان كميات الذهب المتاح لها، تم التخلي عن قاعدة الذهب و التي شكلت أهم أداة في تعزيز الثقة و الإستقرار المالي و النقدي..
وبعدما كانت أمريكا هي الحامية و الضابطة لحسن أداء و انضباط النظام النقدي الدولي، و استقرار أسعار الصرف، و حسن أداء التجارة الدولية والتدفق السلس للسلع و الخدمات و رؤوس الأموال، تم خرق هذه الإتفاقية من قبلها ، وتخلت عن إلتزاماته الدولية بتحويل الدولار إلى ذهب عند الحاجة، في 15 أب 1971 عندما أعلن الرئيس “نيكسون” في خطاب مُتَلفز أن بلاده سوف تتوقف مؤقتا عن تحويل الدولارات إلى ذهب.. و بغرض إمتصاص غضب المجتمع الدولي تم إعتبار هذا القرار مؤقت، ثم فيما بعد تم إنشاء” نادي لندن” لضمان ثبات سعر الذهب، و تحديده في 35 دولار للأوقية، وبدا الأمر كما لو أنه إستمرار لقاعدة ربط الدولار بالذهب، لكن هذا القرار المؤقت أصبح دائما، و عملت أمريكا باستغلال نفوذها الإقتصادي و العسكري على فرض هيمنة الدولار على الأسواق النقدية و المصرفية وتعويم اسعار الصرف و جعل الدولار سلعة تخضع لقانون العرض و الطلب و متاح للمضاربة…
وفيما بعد تم الضغط على البلدان النفطية بتبني قاعدة “البيترودولار” أي أن بيع البترول لا يتم إلا بالدولار ، بعدما تم رفع أسعاره بشكل مبالغ فيه بعد 1973 ، و كانت حرب أكتوبر بين العرب و الصهاينة وتوظيف سلاح المقاطعة فرصة لتمرير هذه الخدعة، في أكبر عملية نصب في التاريخ البشري، قادتها أمريكا بتواطؤ مع البلدان المنتجة للنفط..
و شكل “البيترودولار” آلية جديدة ومبتكرة لضمان هيمنة الدولار و استمرار أمريكا في إنفاقها التوسعي، و تحول المجتمع الأمريكي إلى مجتمع إستهلاكي يعيش على الريع و على الثروات التي يتم ترحيلها للداخل الأمريكي، و على المضاربة و الأنشطة الثانوية و التي تسمى بالإقتصاد الرمزي القائم على الفقاعات المالية…
و الواقع أن الجهود الدولية للخروج من الأزمة جاءت متأخرة نسبيا، و إن كانت العديد من البلدان لا سيما في شرق آسيا قد أخدت الدرس من الأزمة المالية لعام 1997 و فيما بعد الأزمة المالية لعام 2008، إذ تولد إتجاه تقوده الصين و روسيا يحاول الحد من هيمنة الدولار على المبادلات التجارية الدولية وإحلال العملات المحلية بدلا عن الدولار، لكن يظل هذا التوجه محدودا من حيث الأثر، بفعل العولمة المالية شديدة التعقيد وتشابك المصالح ، لكن أحد أهم المؤشرات على إقتراب إنفجار النظام المالي العالمي هو سعي البلدان الصاعدة إلى شراء الذهب فالصين و روسيا و الهند رفعت إحتياطياتها من الذهب بشكل جد كبير تحسباً للإنهيار القادم و لتقوية عملاتها الوطنية..
و إذا كانت الحكومات الواعية والقوية، تحاول البحث عن أليات ووسائل حماية ضد الطوفان القادم، فإن الوضع في الحكومات العربية يدعوا إلى الرثاء، فهذه الأخيرة مغيبة و غير واعية للخطر الذي يقترب من حدودها،و هو خطر يتجاوز في حدته و تأثيره ما نراه من حروب و مأسي في معظم بلدان العالم العربي، ومن دون شك فإن إنهيار الدولار سيؤدي إلى انهيار النظام المالي و الإقتصادي العالمي و تبخر الثروات النقدية وفقدان العملات المحلية لقيمتها لأنها مرتبطة بالدولار، أو بسلة عملات بدورها لن تنجو من أثر إنهيار الدولار …
لذلك فإن الخطر قادم لا محالة و ساعته تقترب، و سيكتب لهذا الجيل أن يدفع ثمن التخلي عن الذهب و الفضة كأداة لتخزين القيمة، و للأسف ليس هناك من حماية في بلداننا العربية وباقي البلاد الضعيفة والمستضعفة إلا الله، ثم اللجوء عاجلا إلى تحويل النقد التقليدي بكل العملات إلى الذهب و الفضة، و الإهتمام بالإنتاج و خاصة إنتاج الغداء، و تجاوز الخلافات العربية/عربية والعربية إسلامية، فالوحدة النقدية و مقترح إقامة عملة إسلامية موحدة مغطاة بالذهب، و إقامة سياح إقليمي يتم فيه التوسع في المبادلات التجارية البينية، بعيدا عن التوسع في العولمة، أفضل خيار للحد من الخطر الطوفان القادم، أما على مستوى الأفراد فالنصيحة هو تحويل المدخرات المالية إلى الذهب ووضع في الحسبان أن الإنهيار في هذه المرة سيحرق لا قدر الله الأخضر واليابس، و سنرى لا قدر الله طوابير من الناس للحصول على رغيف الخبز وبعض المواد الغدائية، و ذلك نتاج طبيعي، لشجع الذي طبع النظام الرأسمالي و الذي حصل على تأييد وقبول و مباركة غالبية البشر، و التوسع الغير مسبوق في الربا و أكل أموال الناس بالباطل، و النهب الممنهج للثروات من بلدان الأطراف إلى المركز، و من الأغلبية إلى الأقلية..و الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون..
أكاديمي متخصص في الإقتصاد الصيني و الشرق آسيوي..
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنهيار الدولار سيقود إلى أكبر كارثة بشرية في التاريخ.. اتفاقية بريتون وودز 1944م

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:44 pm

اتفاقية بريتون وودز 1944م (Bretton Woods)

تلك الاتفاقية التي جعلت الدولار هو المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم حيث تعهدت امريكا بموجب تلك الاتفاقية وامام دول العالم بانها تمتلك غطاء من الذهب يوازي ما تطرحه من دولارات.

وتنص الاتفاقية على ان من يسلم امريكا 35 دولارا تسلمه امريكا اوقية من الذهب. اي انك اذا ذهبت الى البنك المركزي الامريكي بامكانك استبدال 35 دولارا بأونصة من الذهب وان الولايات المتحدة الأمريكية تضمن لك ذلك.

وحينها صار الدولار يسمى عملة صعبة واكتسب ثقة دولية وذلك لاطمئنان الدول لوجود تغطيته له من الذهب وجمعت الدول في خزائنها أكبر قدر من الدولارات على أمل تحويل قيمتها الى الذهب في أي وقت.

واستمر الوضع على هذا الحال زمناً حتى خرج الرئيس نيكسون في السبيعينات على العالم فجأة في مشهد لا يتصوره أحد حتى في أفلام الخيال العلمي ليصدم كل سكان الكرة الأرضية جميعاً بأن الولايات المتحدة لن تسلم حاملي الدولار ما يقابله من ذهب .

وليكتشف العالم أن الولايات المتحدة كانت تطبع الدولارات بعيدا عن وجود غطاء من الذهب وأنها اشترت ثروات الشعوب وامتلكت ثروات العالم بحفنة أوراق خضراء لا غطاء ذهبي لها.

اي أن الدولارات ببساطة عبارة عن أوراق تطبعها الماكينات الأمريكية ثم تحدد قيمة الورقة بالرقم الذي ستكتبه عليها فهي 10 أو 100 أو 500 دولار بينما الثلاث ورقات هم نفس القيمة والخامة ونفس الوهم فقط إختلف الرقم المطبوع.

أعلن نيكسون حينها أن الدولار سيُعوَّمُ اي ينزل في السوق تحت المضاربة وسعر صرفه سيحدده العرض والطلب بدعوى أن الدولار قوي بسمعة أمريكا واقتصادها.

وكأن هذه القوةالاقتصادية ليست قوة مستمدة من تلك الخدعة الكبرى التي استغفل بها العالم فلم تتمكن أي دولة من الاعتراض او إعلان رفض هذا النظام النقدي الجديد لأن هذا الإعتراض سيعني حينها أن كل ما خزنته هذه الدول من مليارات دولارات في بنوكها سيصبح ورقا بلا قيمة وهي نتيجة أكثر كارثية مما أعلنه نيكسون.

سميت هذه الحادثة الكبيرة عالمياً صدمة نيكسون (Nixon shock) ويكفيك أن تكتب (Nixon shock) في محركات البحث لتكتشف انها حادثة كتب عنها آلاف الصفحات والتحليلات والدراسات ولكنها مغيبة عن الشعوب.

نيكسون قال حينها كلمته الشهيرة : (يجب ان نلعب اللعبة كما صنعناها ويجب ان يلعبوها كما وضعناها)

لا زال هذا النظام قائما حتى اليوم. أمريكا تطبع ما تشاء من الورق وتشتري به بضائع جميع الشعوب


http://www.bi-strategia.com/sites/bi-strategia.com/files/tfqy_brytwn_wwdz_wthrh_fy_lqtsd_llmy_bd_lhrb_llmy_lthny.pdf
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنهيار الدولار سيقود إلى أكبر كارثة بشرية في التاريخ.. اتفاقية بريتون وودز 1944م

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:44 pm

مؤتمر برتون وودز

مؤتمر برتون وودز Bretton Woods Conference، ويعرف رسمياً باسم المؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة، كان تجمعاً ل730 موفد من جميع ال 44 دولة حليفة في فندق جبل واشنطن، الواقع في برتون وودز، نيو همپشر لتنظيم النظام النقدي والمالي العالمي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.[1]

المؤتمر انعد من 1 يوليو إلى 22 يوليو 1944، عندما تم توقيع اتفاقيات انشاء البنك الدولي للانشاء والتعمير (IBRD)، الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة (GATT)، وصندوق النقد الدولي (IMF).

كنتيجة للمؤتمر، تم انشاء نظام بريتون وودز لإدارة سعر التحويل بين العملات، والذي ظل سارياً حتى أوائل عقد السبعينيات.

وفي هذا المؤتمر برزت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وسيطرتها على أعماله، إذ اعتمد المؤتمر في مقرراته اعتماداً أساسياً خطة الأمريكي وايت التي تعكس وجهة النظر والمصلحة الأمريكيتين واستبعد مشروع كينز الذي يمثل مصلحة بريطانية. وقد توصل المؤتمر إلى وضع اتفاقيات تم بموجبها إنشاء صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي للإنشاء والتعمير. وعلى الرغم من مشاركة الاتحاد السوڤيتي في أعمال المؤتمر ومناقشاته فإنه لم ينضم لعضوية الصندوق لأنه رأى فيه هيمنة واضحة للاقتصاد الأمريكي على النظام المقترح.

مؤتمر برتون وودز

فندق جبل واشنطن.
مؤتمر برتون وودز Bretton Woods Conference، ويعرف رسمياً باسم المؤتمر النقدي والمالي للأمم المتحدة، كان تجمعاً ل730 موفد من جميع ال 44 دولة حليفة في فندق جبل واشنطن، الواقع في برتون وودز، نيو همپشر لتنظيم النظام النقدي والمالي العالمي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.[1]

المؤتمر انعد من 1 يوليو إلى 22 يوليو 1944، عندما تم توقيع اتفاقيات انشاء البنك الدولي للانشاء والتعمير (IBRD)، الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة (GATT)، وصندوق النقد الدولي (IMF).

كنتيجة للمؤتمر، تم انشاء نظام بريتون وودز لإدارة سعر التحويل بين العملات، والذي ظل سارياً حتى أوائل عقد السبعينيات.

وفي هذا المؤتمر برزت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وسيطرتها على أعماله، إذ اعتمد المؤتمر في مقرراته اعتماداً أساسياً خطة الأمريكي وايت التي تعكس وجهة النظر والمصلحة الأمريكيتين واستبعد مشروع كينز الذي يمثل مصلحة بريطانية. وقد توصل المؤتمر إلى وضع اتفاقيات تم بموجبها إنشاء صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي للإنشاء والتعمير. وعلى الرغم من مشاركة الاتحاد السوڤيتي في أعمال المؤتمر ومناقشاته فإنه لم ينضم لعضوية الصندوق لأنه رأى فيه هيمنة واضحة للاقتصاد الأمريكي على النظام المقترح.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى