خسائر بمليارات الدولارات - حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا

اذهب الى الأسفل

خسائر بمليارات الدولارات - حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:50 pm

حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا سيوقف صناعتها ويكبد الشركاء خسائر بمليارات الدولارات
خشية واشنطن من وصول موسكو لتقنيات الطائرات أحد أبرز أسباب القرار
إسماعيل جمال
Aug 21, 2018

إسطنبول ـ «القدس العربي»: كان يعتقد على نطاق واسع أن تركيا هي عبارة عن مشتر عادي للطائرة الحربية الأحدث في العالم (إف 35) أو ما تعرف بـ«الشبح»، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت التفاصيل الكاملة لبرنامج صناعة الطائرة والذي تعتبر تركيا أحد أركانه الأساسية.
وقبل أيام، ومع تصاعد أزمة غير مسبوقة بين واشنطن وأنقرة على خلفية رفض الأخيرة إطلاق سراح الراهب الأمريكي أندرو برانسون، صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مشروع قانون موازنة الإنفاق الدفاعي لعام 2019، والذي يتضمن «الإيقاف المؤقت لعملية تسليم طائرات الإف35 المقاتلة إلى تركيا، إلى أن يتم عرض التقرير على الكونغرس»، في خطوة اعتبرت عقابية ضد تركيا.
لكن سياسيين ومختصين أكدوا أن قرار ترامب في حال المصادقة عليه من الكونغرس بشكل نهائي سوف يؤدي إلى وقف إنتاج الطائرة بشكل فعلي، أو إعاقة إنتاجها لقرابة العامين بالحد الأدنى كون تركيا شريكة في المشروع وعنصر رئيسي في صناعة الطائرة.
وكان من أبرز المعارضين لهذه الخطوة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي بعث برسالة إلى الكونغرس في 7 تموز/ يوليو الماضي، عارض فيها محاولات وقف بيع تركيا مقاتلات «إف 35» وحذّر من أن هذه الخطوة ستثير أزمة في سلسلة التوريد وسترفع من سعر المقاتلات.
وقال ماتيس في رسالته: «إن وقف تسليم تركيا مقاتلات إف 35 قد يدفع تركيا إلى وقف تزويد شركة لوكهيد مارتن بقطع الغيار، ما سيوقف إنتاج المقاتلات، أو سيؤخر الإنتاج وسيستغرق تعديل الوضع وتوفير إمدادات القطع التي تصنعها تركيا من 18إلى 24شهراً».
وحسب المعلومات المعلن عنها رسمياً لحتى الآن، فإن صناعة هذه الطائرة تتم عبر برنامج مشترك لعدد كبير من الدول وهي «تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج»، إلا أن ثلاثة من هذه الدول التسعة لم تشارك في المشروع بشكل مباشر وهي إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية.
وتقول مصادر تركية إن أنقرة شاركت في برنامج مقاتلات «إف ـ 35» منذ انطلاقه عام 1999، ولعبت الصناعات الدفاعية التركية دورا فاعلافي إنتاجها، حيث تشارك 10شركات تركية للصناعات الدفاعية في صناعة أجزاء من هذه الطائرات تتعلق بالجزء الأوسط من الطائرة ومحركها بالإضافة إلى الأنظمة الكهربائية الخاصة بها.
ومثلاً، تطور شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية قطع مهمة في نظام «إليكتروبتيكال» للتهديف في المقاتلة وتشارك إلى جانب شركة أمريكية في تطوير جهاز مراقبة إلكتروني، كما تشارك شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية «توساش» بشكل أساسي في صناعة الجزء الأوسط من المقاتلات.
كما تتولي باقي الشركات التركية مهام متعددة منها إنتاج الغلاف الخارجي وأبواب قسم الذخيرة والقنوات الهوائية،
وتطوير وإنتاج صواريخ موجّهة حساسة من طراز «Stand ـ Off» المقرر استخدامها في مقاتلات «إف ـ 35»، كما تم تهيئة المقاتلة الجديد لتكون قادرة على إطلاق صواريخ تركية الصنع من طراز «كيتي» و«سوم ـ جي».
وإلى جانب المساهمة المشتركة في تطوير وصناعة الطائرة، فإن الدول المشاركة يحق لها شراء الكمية التي تريدها مقابل سعر محدد لكل طائرة يقترب من 100مليون دولار، وأعلنت تركيا منذ سنوات أنها ستشتري 100طائرة على الأقل من هذا الطراز بقيمة إجمالية تصل إلى 16 مليار دولار، وقدمت دفعات تصل إلى مليار دولار مقابل حصولها على الدفعة الأولى من طلبيتها الكبيرة.
وقبل أسابيع، تسلمت تركيا التي ساهمت بمرحلة تطوير الطائرة بقرابة 1.2مليار دولار أول مقاتلة في مراسم أقيمت في منشأة «لوكهيد مارتن» الأمريكية في مدينة «فورت وورث هو» في ولاية تكساس، بحضور نائب مستشار الصناعات الدفاعية التركية، سردار دميريل الذي عبر عن فخر تركيا بكونها «جزء من مشروع تصنيع هذه المقاتلة»، لكن هذه المقاتلة لم تصل تركيا بعد، حيث من المقرر أن تتسلمها فعلياً عام 2020 عقب إتمام عمليات تدريب الطيارين الأتراك عليها في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن توقيع ترامب على توصية الكونغرس جائب في إطار الإجراءات الانتقامية من تركيا بفعل الأزمة الأخيرة بين البلدين، إلا أن التحركات الأولية لهذا القرار كانت بهدف معاقبة تركيا على شرائها منظومة إس 400الدفاعية من روسيا ورفضها التخلي عن هذه الصفقة وخشية جهات عسكرية أمريكية من أن تصل تقنيات الطيارة الأحدث في العالم إلى روسيا من خلال تركيا التي تقاربت معها بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
والأحد، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش اوغلو على أن بلاده تواصل صناعة أجزاء من طائرة إف ـ 35على أراضيها، مذكراً بأنّ مشروع الطائرة مشترك بين عدة دول، وليس مشروعا يمكن لطرف ما أن يعلن انسحابه منه.
وقال الوزير: «تركيا ترجح دائما حل كافة المشاكل العالقة مع واشنطن عن طريق الدبلوماسية، ولكن الولايات المتحدة اختارت لغة التهديد، وتركيا تعارض عقلية فرض الإملاءات».
فيما لوح سابقاً المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين بأنه «في حال اتخاذ أي خطوة باتجاه منع أو تأخير تسليم الطائرة إلى تركيا، فأول طريق ستسلكه تركيا هو القانون والتحكيم الدولي»، مضيفاً: «ينبغي على الجميع معرفة أن تركيا ليست دولة يتم التضحية بها بسهولة، سواء في مسألة مقاتلات إف ـ 35 أو بمواضيع أخرى، فتركيا ليست بدون بدائل»، وذلك في إشارة إلى تهديد تركي سابق بالحصول على طائرات حربية روسية متطورة كبديل عن طائرات إف 35.
ورغم قرار ترامب الأخير، فقد نقلت وكالة الأناضول التركية عن مكتب برنامج تصنيع مقاتلات «إف 35» المشترك تأكيده أن الخطط الراهنة للبرنامج ستتواصل مع كافة الشركاء، وسيتم الامتثال للتعليمات السياسية المستقبلية، في حين أكدت مصادر تركية أن برنامج تدريب الطيارين الأتراك على استخدام هذا النوع من الطائرات ما زال متواصلاً دون إعاقات.
ويستبعد مراقبون أن توافق وزارة الدفاع الأمريكية على تمرير قرار ترامب الأخير وتجنب توجيه ضربة كبيرة للمشروع الأضخم تمويلاً في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، ففي حال استبعاد تركيا بشكل نهائي من البرنامج سوف يتكبد الشركاء الآخرون في صناعة الطائرة خسائر بمليارات الدولارات بالإضافة إلى زيادة الأعباء المالية عليهم، إلى جانب خسارة بيع تركيا قرابة 100طائرة بقيمة تصل إلى 16مليار دولار، كل ذلك إلى جانب تعرض البرنامج إلى انتكاسة كبيرة بفعل توقف الشركات التركية عن تزويده بالقطع التي تصنعها هي من الطائرة وبالتالي من المتوقع أن يتوقف البرنامج إلى أشهر طويلة إلى حين تأمين قطع بديلة.
وإلى جانب ذلك يتوقع أن تخوض تركيا معركة قانونية مع الإدارة الأمريكية من خلال القضاء الدولي كونها شريك أساسي في المشروع وساهمت في مراحل التطوير بمبالغ مالية كبيرة إلى جانب دفعها قرابة مليار الدولار مقابل استلامها أول مجموعة من هذه الطائرات.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خسائر بمليارات الدولارات - حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:51 pm

تركيا في الطريق الصحيح .. أميركا في الطريق الخطأ


جعفر صدقة
في غطرستها مع تركيا، تكرر واشنطن اخطاءها القاتلة مع ايران وكوريا الشمالية، وغيرهما من دول العالم.
بالامس، اطلقت ايران النسخة الرابعة من مقاتلتها "كوثر"، وقبلها بنت منظومة متكاملة للصواريخ الباليستية، قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، ناهيك عن استماتتها لامتلاك تقنية السلاج النووي، وهي جميعها جاءت ردة فعل على الحصار الظالم الذي تقوده اميركا ضد ايران منذ سنوات طويلة، وكذا الحال كوريا الشمالية، التي، ونتيجة غطرسة اميركا ايضا، تضع العالم بين فترة واخرى على حافة حرب نووية.
في ايران، وكوريا الشمالية، كان الحصار سببا للبحث عن كل وسائل القوة والمنعة في وجه غطرسة واشنطن، وقاد ذلك الى تداعيات خطرة على العالم اجمع، لكن فيما قد تؤول اليه الامور بين اميركا وتركيا، فان التداعيات ستكون اخطر بكثير من تلك التي افضى اليها حصار ايران وكوريا، وقبلهما العراق، وعديد الدول التي تسعى لاخذ قرارها بيدها.
اقتصاديا، فان بنوكا في اوروبا، وخصوصا الاسبانية والفرنسية والايطالية، وحتى بعض البنوك في الولايات المتحدة، منكشفة تماما على البنوك التركية، فقد اعماها الطمع خلال العقدين الاخيرين وقدمت عشرات المليارات ان لم يكن المئات، قروضا رخيصة للبنوك التركية التي بدورها وجدت نفسها امام طلب هائل من الشركات الناشئة في اقتصاد سريع النمو، والآن امام انهيار الليرة، بفعل العقوبات الاميركية على تركيا، لم تعد قادرة على السداد، وهي بداية لسلسلة نهايتها ستكون في خزائن البنوك الاوروبية والاميركية.
اقتصاديا ايضا، فان تركيا نجحت في السنوات الاخيرة في تشكيل نقطة عبور مهمة للنفط والغاز، من اذربيجان وايران وروسيا، وقريبا كازخستان وشرق المتوسط وربما العراق، الى اوروبا، التي مرت بامتحان صعب قبل سنوات، لا تريد تكراره، عندما عاشت شتاء باردا وقاسيا بسبب اغلاق انبوب الغاز القادم من روسيا عبر اوكرانيا، وتركيا قطعت اكثر من ثلثي الطريق في بناء شبكة الانابيب هذه، وهي في طور استكمال التفاهمات مع بعض الدول كبلغاريا، لاستكمال هذه الشبكة، لتصبح من اهم اللاعبين في سوق الطاقة على مستوى العالم، رغم انها لا تنتج سوى 5% من حاجتها للنفط والغاز، وعلى الارجح فأن تفعيل خط كركوك-جيهان، كان في جوهر محادثات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في انقرة قبل ايام، مع تصاعد اللهجة الاميركية.
على الصعيد الاقتصادي ايضا، فلن تجد تركيا امامها خيارا اخر غير استبدال علاقاتها التجارية، بما فيها شراء السلاح، مع الغرب باسواق الشرق، روسيا واسيا الوسطى وشرق اسيا وجنوب وشرق المتوسط، وفي هذا مخاطر جمة على الغرب، اذ ليس هناك من قوة تتمتع بالحد الادنى من القوة والهالة والأهلية لجمع هذه الدول في كتلة واحدة اكثر من تركيا، لما تربطها بها من علاقات ووشائج قوية، دينية وقومية وتاريخية، وما قرار روسيا بتسليم المنظومة الدفاعية اس-400، وكذلك قرار روسيا وايران جباية ثمن النفط والغاز المصدر الى تركيا بالليرة التركية، وزيارة رئيس الوزراء العراقي الى انقرة، الا بوادر في هذا الاتجاه.
داخليا، فان تركيا ستكون مضطرة لتطوير صناعاتها، بما في ذلك البدء في صناعات كانت تحجم عنها تحت الضغوط الغربية، سواء في الصناعات المدنية ام العسكرية، وربما كانت تلميحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، التي اطلقها فور اعادة انتخابه مؤخرا رئيس للبلاد لولاية ثانية، بهذا الشأن، احد الاسباب التي سرعت بالخطوة الاميركية فرض عقوبات على انقرة.
قبل اكثر من عقد من الزمان، انتجت تركيا دبابتها الخاصة "نمر الاناضول"، وهي من اكثر ادبابات تحصينا في العالم، وبدات بانتاج طائرات هليوكوبتر على نطاق تجاري، ونجحت الى حد بعيد في تطوير انظمة تحكم خاصة بها للطائرات الحربية التي تشتريها من الغرب وخصوصا اميركا، بل هي احدى الدول المشاركة بفعالية وقوة بانتاج طائرة اف 35، مقابل حصة من هذه الطائرات، مع حصر عملية صيانة محركاتها لكل الدول المشاركة في هذا المشروع، بالشركات التركية، وهذا ما تسعى واشنطن للتنصل منه.
في مجال الطاقة، فان 80% من شبكة انابيب النفط والغاز في تركيا، والتي تمتد لعشرات آلاف الكيلو مترات، هي صناعة تركية صرفة، كما ان عطاءات اضخم مشاريع الطاقة المتجددة لانتاج الكهرباء من الشمس، تشترط ان تكون الالواح والخلايا المستخدمة فيها صناعة تركية، مقابل تعهد من الحكومة بشراء كامل الكهرباء المنتجة (1000 ميغاواط) بسعر يقترب من سبعة دولارات للكيلوواط/ساعة، نعم 7 دولارات للكيلوواط/ساعة، وهو سعر خيالي، مقابل 13 سنتا فقط للمشاريع التي تستخدم الواح وخلايا مستوردة من الخارج، في دلالة واضحة على ما توليه الحكومة التركية لتشجيع الصناعة المحلية، التي شهدت تطورا مذهلا خلال العقدين الاخيرين، وباتت مع التصدير، محركا رئيسيا للنمو.
في قادم الايام، ايضا، سنتج تركيا اولى النسخ من سيارتها المحلية، وهو ما اعلن عنه اردوغان صاراحة في خطاب الفوز بانتخبات الرئاسة الاخيرة، وهي صناعة تعتبر درة تاج الصناعات الغربية، وتبذل اميركيا واوروبا كل جهد لمنع الدول الاخرى من دخولها.
وفي وقت بدات اوروبا، وعلى رأسها المانيا، تدرك مخاطر الخطوات الاميركية ضد تركيا على اقتصادها وامنها، وهي واحدة من اهم دول حلف شمال الاطلسي "الناتو" الذي تقوده الولايات المتحدة، يبدو ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب لم يكن يدرك، حين قرر فرض العقوبات على انقرة، واصراره الغبي والعنيد على المضي قدما فيها، ان تركيا على اعتاب العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين ليست هي تركيا في نهاية الالفية الثانية، وان سهولة العبث في هذا البلد طوال سنوات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، لم تعد موجودة الآن، فقد اثبتت احداث 15 تموز 2016 ان التحولات: السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية في تركيا لا رجعة عنها، ودخلت هذه التحولات في ثقافة الشعب التركي نفسه، ما حولته الى حام لها وللديمقراطية، سواء من اتفق مع اردوغان او من اختلف معه، فأينما وجد الحصار والغطرسة، يوجد التحدي.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خسائر بمليارات الدولارات - حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:51 pm

هل يمكن أن يقبل اردوغان العرض الأمريكي؟
التخلي عن «اس 400» مقابل الحصول على طائرات «اف 35»


Sep 01, 2018


إسطنبول ـ «القدس العربي» ـ إسماعيل جمال: على الرغم من أن انفجار الأزمة الأخيرة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية ارتبط بشكل مباشر باعتقال أنقرة الراهب الأمريكي أندرو برانسون، إلا أن حجم الأزمة وتطوراتها كشفت عن وجود أسباب أخرى أبرز وأخطر أدت إلى وصول الحليفين في «الناتو» إلى هذا المستوى من الصدام السياسي والاقتصادي.
ومع دخول الأزمة مراحل متقدمة، لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية تخفي غضبها من التقارب التركي مع روسيا والذي تمثل في أبرز صوره بشرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400» وهو ما ترى فيه واشنطن تهديداً مباشراً لأنظمة حلف شمال الأطلسي وابتعاداً صريحاً عن قيم الحلف.
وفي تطور لم يكن على ارتباط مباشر بأزمة القس برانسون، اتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراً رسمياً بوقف تسليم تركيا طائرات اف 35 والذي أعده نواب في مجلس الشيوخ الأمريكي ليكون رداً من واشنطن على شراء أنقرة منظومة إس 400 من روسيا.
وقبل أيام، زار وفد من الكونغرس الأمريكي أنقرة، وسلم رسالة واضحة ومباشرة للمسؤولين الأتراك مفادها أن واشنطن مستعدة لإعادة تفعيل برنامج تسليم تركيا طائرات اف 35 المتقدمة مقابل تخلي أنقرة عن شراء صفقة منظومة اس 400 من روسيا.
وبينما ما تزال واشنطن تأمل في تراجع تركيا عن صفقة اس 400، فإن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يصب كل جهوده حالياً من أجل الضغط على روسيا لتسريع بدء تسليم المرحلة الأولى من الصفقة، بالإضافة إلى التلويح باستبدال مشروع طائرات اف 35 بشراء طائرات روسية متقدمة.
والجمعة، قال اردوغان: «تركيا بحاجة إلى أنظمة الدفاع الصاروخية ‘إس ـ 400 الاتفاقية حولها انتهت. إن شاء الله سنأخذها في أقرب وقت». كما شدد على أن تركيا شريك في برنامج صناعة طائرة اف 35 ودفعت 900 مليون دولار من قيمة صفقة شراء 120طائرة من هذا الطراز، لكنه أكد على أن «معادلة القطب الواحد انتهت من العالم» وأن بلاده سوف تلجأ للحصول على طائرات متقدمة من جهات أخرى في حال رفضت واشنطن ذلك، في إشارة إلى الخيار الروسي. وقبل أيام، وفي اتصال هاتفي جرى بين اردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين حث الرئيس التركي موسكو على ضرورة تسريع تسليم بلاده منظومة إس 400 فيما يتوقع أن يجدد اردوغان طلبه في القمة المنتظرة بين زعماء تركيا وروسيا وإيران في طهران في السابع من الشهر الجاري، حيث يتوقع أن تتسلم تركيا أول بطارية اس 400 العام المقبل.
كما جدد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو على أن أنقرة بحاجة إلى منظومة «إس 400» الروسية، مشدداً على أنها ليست خيارا وإنما ضرورة، وقال: «طلبنا سابقا من حلفائنا، وقبل كل شيء الولايات المتحدة، تزويدنا بمثل هذه المنظومات. وهم لم يبيعوها لنا، أم لم يرغبوا في البيع. إلا أننا بحاجة إلى تلك المنظومة وإس 400 ليست خيارا وإنما ضرورة».
وخلال السنوات الأخيرة، ومع تصاعد التهديدات المقبلة من سوريا والعراق، كثفت تركيا مساعيها بشكل غير مسبوق من أجل الحصول على منظومة دفاعية متقدمة، وأجرت مفاوضات مع الصين وروسيا والناتو للحصول على منظومة دفاعية، كما وقعت اتفاقيات مع شركة إيطالية فرنسية لصناعة منظومة دفاعية وطنية، إلى جانب منظومات محلية متوسطة يجري العمل على تطويرها حالياً.
وعقب أشهر طويلة من المباحثات، أعلن وزير الدفاع التركي، نور الدين جانيكلي، نهاية العام الماضي أن بلاده أنهت الاتفاق مع روسيا بشكل كامل من أجل شراء 4 بطاريات «إس ـ 400» للدفاع الجوي، حيث تعتبر هذه المنظومة مضادة لطائرات الإنذار المبكر، وطائرات التشويش، وطائرات الاستطلاع، ومضادة أيضًا للصواريخ البالستية متوسطة المدى، وذلك بعد أن اتهمت أنقرة واشنطن و«الناتو» بـ«المماطلة» في بيعها منظومة «باتريوت».
وقبل أشهر، أعاد ترامب طرح مسألة بيع تركيا منظومة الدفاع الجوي والصاروخي «باتريوت» في اتصال هاتفي مع اردوغان، حيث كشفت وسائل إعلام تركية عن ان ترامب اعترض على لجوء تركيا إلى شراء منظومة دفاعية استراتيجية من روسيا رغم أنها أحد أبرز دول الناتو طارحاً بين أنقرة منظومة «باتريوت»، لكن الناطق باسم الحكومة آنذاك بكير بوزداغ قال: «اردوغان أبلغ ترامب، أن تركيا طلبت من الولايات المتحدة شراء منظومة باتريوت، إلا أن الطلب قوبل بالرفض ما دفع أنقرة إلى سد احتياجاتها من مكان آخر»، وتابع: «ترامب عرض على اردوغان، بيع بلاده المنظومة، ورد اردوغان على العرض أن بلاده مستعدة لتنويع منظومات دفاعها الجوية» دون أي إشارة إلى إمكانية اعتبار المنظومة الأمريكية بديلاً عن الروسية.
وإلى جانب أزمة اس 400، تبدو موسكو كمن تلقف الخلاف التركي الأمريكي حول طائرات اف 35، والتهديد التركي باللجوء إلى روسيا، حيث أعلن فيكتور كلادوف، منسق التعاون الدولي لدى «روسته» الروسية للصناعات الدفاعية (حكومية) أن «أنقرة وموسكو تمتلكان القدرات الكافية لتصنيع مقاتلة حربية مشتركة من الجيل الخامس» في خطوة من شأنها ترسيخ التعاون العسكري والتقني بينهما، على حد تعبيره.
وبينما يرى مراقبون أنه ما زال من المبكر الحديث عن وجود حظر نهائي بمنع بيع تركيا طائرات اف35 كونها جزءا من مشروع صناعة الطائرة وعدم رغبة الناتو في ابتعادها أكثر نحو روسيا، يجمعون على أن احتمال تخلي أنقرة عن صفقة اس400 بات من الماضي، وأن قضية استلامها وتفعيلها على الأراضي التركية باتت مسألة فقط في حال لم تتعثر العلاقات بين موسكو وأنقرة لأسباب أخرى.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خسائر بمليارات الدولارات - حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 4:52 pm

أردوغان: هناك بدائل لطائرات "أف 35" إذا تلكأت أميركا

السبيل
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حاجة بلاده إلى منظومة "أس 400" الروسية للدفاع الجوي التي ستتزود بها قريبا، في وقت تشهد فيه العلاقات توترا بين أنقرة وواشنطن التي تعارض حيازتها لهذه المنظومة وتهدد بوقف تسليمها طائرات "أف 35".

وتؤكد تركيا وروسيا إبرام الاتفاق بشأن منظومة "أس 400"، وتقول أنقرة إنها ستحصل على المنظومة التي تضاهي صواريخ باتريوت الأميركية العام المقبل.

وكانت الولايات المتحدة قد عبّرت عن قلقها من أن تخاطر تركيا من خلال نشرها المزمع لأنظمة "أس 400" بضمان الحصول على بعض الأسلحة الأميركية الصنع، وتكنولوجيا أخرى تستخدمها أنقرة من بينها مقاتلات "أف 35".

وقال أردوغان -خلال حفل تخريج ضباط في مدينة باليكسير- إن تركيا بحاجة أيضا إلى مقاتلات "أف 35" التي تشارك في إنتاجها، مشيرا إلى أن بلاده دفعت تسعمئة مليون دولار في هذا المشروع، وتواصل الدفع كلما حان موعد الأقساط".

وفيما يتعلق باحتمال امتناع الولايات المتحدة عن تسليم الطائرات إلى تركيا، قال أردوغان إن الجانب الأميركي إذا سلّم المقاتلات فإنه سيثبت التزامه بالاتفاق.

ولفت إلى أن الاتفاق يقضي بتسليم تركيا 120 مقاتلة من الطراز المذكور، وإذا لم يتم التسليم فإن هناك بدائل كثيرة لها في العالم.

وأردف: "إذا لم يسلمونا المقاتلات فإننا نستطيع الحصول عليها من مكان آخر، أو نعمل على إنتاجها بأنفسنا، على غرار الطائرات المسيرة التي امتنعوا عن تقديمها إلينا ونحن نقوم اليوم بإنتاجها".

وتتشارك في مشروع إنتاج مقاتلات "أف 35" الذي انطلق عام 1999، كل من تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والنرويج والدانمارك.

ومنتصف أغسطس/آب، قال مكتب برنامج تصنيع مقاتلات "أف 35" إن الخطط الراهنة للبرنامج ستتواصل مع كافة الشركاء، وسيتم الامتثال للتعليمات السياسية المستقبلية.

وجاء ذلك على خلفية بند خاص بتركيا تضمنه مشروع قانون موازنة الإنفاق الدفاعي للولايات المتحدة لعام 2019 الذي صادق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وينص البند على وقف مؤقت لعملية تسليم مقاتلات "أف 35" إلى أنقرة، على خلفية قضية القس أندرو برونسون الذي يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بالتجسس والإرهاب.

وأوضح البيان الصادر عن المكتب أن عملية تدريب الطيارين الأتراك على استخدام هذه المقاتلات في قاعدة لوك الجوية، ستتواصل حتى عرض البنتاغون تقريره للكونغرس بشأن تركيا.

ويدعو مشروع القانون وزارة الدفاع الأميركية إلى إعداد تقرير عن العلاقات التركية الأميركية خلال مدة أقصاها تسعون يوما.







أردوغان يشكك في قدرة اقتصاد تركيا علي الصمود أمام أزمة الليرة

أمد/ أنقرة: يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى سحق احتكار الدولار في التعامل داخل الأسواق، مبديا غضبه من الأزمة التي يعانيها اقتصاد بلاده.

وقال أردوغان في منتدى أعمال "تركيا – قرجيزستان" في العاصمة بيشكيك اليوم الأحد، إن التلاعب في العملات يلقي بظلال من الشك على قدرة استمرار اقتصاد تركيا.

وأضاف الرئيس التركي، أن الاعتماد على الدولار في التجارة الدولية يمثل مشكلة أكبر يجب حلها، قائلا: "علينا أن ننهي تدريجيا احتكار الدولار مرة واحدة وإلى الأبد باستخدام العملة المحلية والوطنية بيننا".

وتعهد اردوغان أيضا بأنه سيتابع صفقات غير الدولار في التجارة مع روسيا ودول أخرى.

وتابع قائلا: أمريكا تتصرف مثل الذئاب البرية، واستخدام الدولار لا يضر بنا فقط، ولن نستسلم، وسوف ننتصر.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكالات التصنيف الغربية مثل موديز وفيتش لمراجعتها السلبية للاقتصاد التركي بعد اتهامهم بمحاولة عرقلة القطاع المصرفي في البلاد.

وأضاف: لا يستطيعون الإطاحة بتركيا بالدولار، لا تهتموا بهؤلاء المحتالين، هؤلاء المبتزين.

وتابع: لقد قالوا الكثير من الأشياء عنا.

وأثارت التوترات السياسية والدبلوماسية بين أنقرة وواشنطن مخاوف بشأن الأسواق الشهر الماضي بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا بسبب القس الأمريكي أندرو برونسون المحتجز حاليا في تركيا.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى