انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

اذهب الى الأسفل

انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:00 pm

كاتب أميركي: انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

نشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب جورج ف. ويل بعنوان "انهيار اقتصادي كبير وممتد على الأبواب" يتوقع فيه أن يبدأ بانكماش عندما يعلن البيت الأبيض بعد ستة أسابيع ميزانية 2019 التي يبلغ فيها العجز 1.085 تريليون دولار.

وقال الكاتب إن القراءات التاريخية لمؤشرات أسواق الأسهم والنمو الاقتصادي الأميركي وتوسعه يدفعه لترجيح ما ذهب إليه.

وأوضح أن الأداء الاقتصادي الجيد المستمر منذ 2009 كان يجري على حساب المستقبل القريب عبر استدانة الحكومة وتضخم دينها وعجز ميزانيتها، مشيرا إلى أن هذا الدين تضاعف أربع مرات خلال السنوات العشر المنصرمة وسيصبح مساويا للناتج الإجمالي القومي خلال عشر سنوات فقط.

وأضاف أن النخبة السياسية في الولايات المتحدة يمينا ويسارا ظلت تعمل طوال السنوات الماضية على إدارة العجز الضخم بالميزانية العامة –بخفض الضرائب الكبير على المواطنين لكسب أصواتهم- وليس تخفيض هذا العجز أو القضاء عليه، الأمر الذي يلقي العبء على الناخبين في المستقبل.

وسيصادف يوم 15 الشهر المقبل الذكرى السنوية العاشرة لانهيار بنك ليمان براذرز الأميركي للاستثمار وهو رابع أكبر مصرف استثماري في أميركا. وكان ذلك الانهيار أكبر إعلان للإفلاس في التاريخ، وقد كان نذيرا بتبخر عشرة تريليونات دولار تقريبا من قيمة الأسواق العالمية في أكتوبر/تشرين الأول 2008.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:00 pm

العقوبات الأمريكية تدفع الروبل للهاوية والكرملين يهدد
فالح الحمراني
Aug 18, 2018

واصل الروبل الروسي في غضون الأسابيع الماضية فقدان قيمته بوتائر سريعة وإلى حد ما بصورة مفاجئة. وانخفض سعر صرفه خلال المناقصات في أسواق المال إلى حد 68 لقاء الدولار و78 لقاء اليورو، ورصد الخبراء وجود عدة أسباب لتدهور سعر الروبل، في الوقت نفسه لم يتمكنوا من تحديد العامل المساعد الأساسي الذي أصبح سببا لضعف العملة الروسية: هل على وقع العقوبات الأمريكية الجديدة أم هروب الرساميل من الأسواق النامية على خلفية الأزمة المالية في تركيا؟ وفي غضون ذلك يحذر الاقتصاديون من أن الخطر سيخيم على العملة الروسية كحد أدنى حتى تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وفي أحسن الأحوال فان سعر الصرف سيقف عند 70 روبلا لقاء الدولار.
وعند نهاية الأسبوع الفائت تنامى في بورصة موسكو بثقة سعر الدولار الأمريكي واليورو. وتجاوز سعر الدولار في بعض الحالات 67 روبلا. فيما راوح اليورو عند مؤشر 78 روبلا. وفي وقت متأخر انخفضت أسعار العملة الأجنبية لحد ما.
يقدم الخبراء سببين رئيسيين لتدهور الروبل. أولا، يرصدون أصداء أزمة العملة في تركيا، التي تسببت في خفض الصرف في السواق النامية. وثانيا، تأثير الصخب الإعلامي المتعلق بإمكان تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا الاتحادية. ولا يأخذ الخبراء على عاتقهم مسؤولية تحديد السبب الأكثر تأثيرا.
وللبرهنة على التفسير الأول يشيرون إلى دينامية أسعار عملات الدول النامية. وعلى وجه الخصوص يلفتون إلى انخفاض سعر عملة جنوب افريقيا الوطنية بـ 1.7 في المئة مقابل الدولار، والبيزو المكسيكية بـ 1.2 في المئة ويوانا بـ 0.4 في المئة. وواصلت الليرة التركية الهبوط وبلغ سعرها على حد وصف الخبراء رقما قياسيا 7،23 مقابل الدولار. وضمن هذا السياق يرى الخبراء إن مشاكل تركيا (مصدر الأزمة الحالية) تؤثر على النظام الحالي لمنطقة اليورو. واستمرار ضعف الليرة يمتد أكثر فأكثر ليشمل المناطق المجاورة الأخرى. وفقدت أسواق المال الآسيوية أكثر من 1 في المئة في بداية المناقصات. ويعتقدون إن السندات ذات المخاطر معرضة بشكل عام للهجوم، وان عملات الدول النامية تتعرض لضغوط شديدة، ويرجحون أن هذا الواقع يدفع الروبل إلى الاستمرار في مسلسل الانخفاضات، ويرون إن دينامية الروبل ستعتمد لاحقا، من بين أمور أخرى، على معنويات المستثمرين من الأسواق النامية.
ومن العوامل الجديدة التي تضغط على الروبل كما يرى ألكسندر باختين، وهو محلل استراتيجي للاستثمار في «بي سي إس بريمير» هو تضخم العملة التركية المنفلت، والارتفاع الحاد لخروج الرساميل من الأسواق النامية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى هزيمة عملات هذه البلدان بشكل ملحوظ. منوها إلى ان الروبل ليس فقط غير استثناء، وإنما هو في المقدمة من حيث مستوى الخسارة.
ويوضح محلل شركة «الور بركير» الكسي انطونوف: إن سبب الهروب يكمن في عدم الرغبة في المخاطرة، والرغبة في الحصول على عوائد بالدولارات، أي عوائد بالعملات الصعبة التي تعزز مواقعها. فالآن يمكن الحصول من الأوراق المالية الأمريكية إلى 2.8 ـ2.9 في المئة سنويا، وهذا في رأيه أمر جذاب لجميع أنواع المستثمرين.
وإلى جانب ذلك يشير الكثير من الخبراء إلى خطر فرض الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات. وفسر اندريه لوشين، رئيس «لوكو بنك» تأثير ذلك على الروبل بقوله «عودة الدولار إلى وطنه، وأن المحفز على تدهور الروبل هو مشروع قرار قانون قدم للكونغرس يقضي بفرض عقوبات جديدة وإجراءات صارمة للغاية، وعندما اكتشفت الأسواق المالية النطاق الكامل للإجراءات الممكنة، انعكس ذلك على الروبل». وفي رأيه «بادئ ذي بدء، لفت المستثمرون الانتباه إلى إمكانية فرض عقوبات ضد الديون السيادية الروسية، تمثلت في الحظر على شراء إصدارات جديدة من سندات القروض الاتحادية الروسية.»
ويُرجح بعض الخبراء إن أسباب انخفاض قيمة الروبل تعود إلى مجموعة كاملة من المشاكل العالقة. وكان الإعلان عن فرض عقوبات جديدة مجرد حافز وعامل مساعد، ولكن الروبل لم يكن يقوى حتى من دونها، فقد أخذ الضعف ينتاب عملات الاقتصاديات النامية منذ نيسان/أبريل الماضي، وان الروبل هو واحد منها لا أكثر. وما عدا ذلك، كما يعيد بعض الخبراء الأذهان، إن وزارة المالية والبنك المركزي في روسيا سعيا بشكل منهجي لانتهاج سياسة لاحتواء سعر صرف الروبل، وتجميده في إطار 61 ـ 64 روبلا مقابل الدولار. ومن ثم أضيفت عليها الهزة التي تعرضت لها الأسواق النامية وأخطار العقوبات.
ويعتقد العديد من الخبراء إن الدولار سيواصل الحركة نحو مؤشر الـ 70 روبلا. وحسب رأيهم فالآن الدولار قوي وان الأوراق المالية قوية في الولايات المتحدة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في أمريكا المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل سيتصاعد الكلام عن العقوبات ضد الكرملين. إن موضوعة العقوبات لم تُغلق لحد الآن، لذلك فمن المتوقع أن يواصل الروبل فقدان قيمته والضعف أكثر. ويؤكدون إن السعر العادل للدولار هو 60 روبلا فقط.
وترى اولغا برخود، المحللة المالي لشركة « Larson&Holz» إن السيناريو المتفائل للروبل الروسي هو 70 روبلا مقابل الدولار. وتقول «وعند حدوث تطور صارم للإحداث فان سعر الروبل قد يرتفع إلى مؤشر 71 روبلا. وفي هذه الحالة ربما سنرى حتى نهاية العام الحالي إنه يتوجه نحو 78 مقابل الدولار» وأضافت «من المحتمل تحقق السيناريو الأول والثاني، وسيعتمد هذا على مدى تفاقم الوضع».
وأشار تقرير لصحيفة «نيزافيسيما غازيتا» إلى أن السلطات الروسية تتحرك في ظل الوضع القائم بشكل عقلاني، حيث أن الجهات المالية اتخذت موقف المنتظر، ولم تعمد إلى اتخاذ إجراءات لفرض القيود، والجميع الآن بانتظار دخول الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية في 22 اب/أغسطس إلى حيز الوجود. ويشمل الجانب الاقتصادي من العقوبات الحظر في الولايات المتحدة (وتجميد ودائع) 7 بنوك كبرى روسية، وكذلك العمليات الخاصة بالديون الحكومية الروسية.
وقال النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية وزير المالية أنطون سيلوانوف إن «الدولار الأمريكي يصبح أداة غير موثوق فيها للحسابات في التجارة الدولية. وان روسيا ممكن في ضوء ذلك أن تنتقل إلى العملات الوطنية عند التجارة بالنفط». وأضاف «لقد خفضنا بشكل جوهري من وضع احتياطاتنا في الودائع الأمريكية». وفي رأيه «من حيث الجوهر إن الدولار الذي اعتبر عملة عالمية يغدو أداة خطرة للحسابات».
ووفق المراقب السياسي لموقع «الصحافة الحرة» دمتري بولونين، فان نائب رئيس الحكومة كشف عن أحد خيارات الرد على العقوبات الأمريكية المتعلقة بعملية تسميم الجاسوس الروسي وابنته في بريطانيا. وكان وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف قد أعلن «إنها عقوبات غير مقبولة بتاتا». وناقش الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 آب/أغسطس العقوبات التي يجري التحضير لها مع مجلس الأمن الروسي، وعقب ذلك أعلن المشاركون في الاجتماع عن موقفهم الرافض للعقوبات الجديدة.
ويرى مراقبون إن توجيه ضربة بمواقع الدولار يبدو أمرا مغريا. وتجدر الإشارة إلى وزارة المالية الأمريكية نشرت إحصائيات في تموز/يوليو اتضح فيها أن روسيا خفضت حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية خلال العام الجاري لتصل في شباط/فبراير الماضي إلى 93.8 مليار دولار، مقابل 102.2 مليار دولار سجلتها في كانون الأول/ديسمبر 2017. وان محاولة إبعاد الدولار عن منطقة التجارة بالنفط يأتي في هذا الإطار.
وأجرت روسيا مباحثات مع عدد من الدول من بينها تركيا وإيران والصين ودول كومنولث المستقلة وغيرها لاعتماد العملات الوطنية في دفع الحسابات. ولكن السؤال المطروح هو ما مدى جدية تقويض موقع الدولار؟ وهل سيُفسح المجال لروسيا للقيام بهذا الدور؟
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:01 pm

إيران وتركيا تقاومان العقوبات الأمريكية بالريال والليرة
نجاح محمد علي
Aug 18, 2018

بالنسبة لإيران، انهارت العملة المحلية الريال، قبل أن تبدأ العقوبات الأمريكية يوم الثلاثاء 7 آب/أغسطس وقبل تنفيذ المرحلة الثانية الأكثر عدائية وهي تصفير صادرات النفط الإيرانية في الرابع من تشرين ثاني/نوفمبر المقبل ذكرى اقتحام «الطلبة السائرين على نهج الإمام الخميني» السفارة الأمريكية في طهران عام 1979 واحتجاز رهائن أمريكيين فيها لمدة 444 يوماً.
وقبل تلك العقوبات، شكلت الحكومة الإيرانية لجنة خاصة لدراسة التأثير المحتمل لها، وتوضيح الوضع الخاص بصادرات النفط والحفاظ على عائداته، واتخذت جملة إجراءات محلية حسّنت من أداء الريال الإيراني قليلاً في محاولة لإيجاد توازن في سوق المال وفي مواجهة الحرب الدعائية النفسية التي تستهدف تحريك الشارع الإيراني وزعزعة النظام من الداخل، ما يشير إلى سبب انهيار العملة داخليا أكثر منه خارجيا مرتبط بالفساد وسوء الإدارة وصراع الأجنحة الإيرانية.
وبالنسبة لتركيا فإن انهيار الليرة مرتبط أساساً بطبيعة النظام المالي وجاء نتيجة حتمية لعجز الميزان التجاري الذي يصل إلى 85 مليار دولار سنوياً، والديون الخارجية على تركيا التي زادت عن 400 مليار دولار، ومنها نحو 102 مليار دولار ديون قصيرة الأجل، بالإضافة إلى أن 75 في المئة من رؤوس الأموال المتداولة في سوق الاستثمار التركي هي أموال أجنبية و65 في المئة من البنوك في تركيا بنوك أجنبية و74 في المئة من الأسهم والسندات المتداولة في البورصة التركية هي لأفراد و شركات أمريكية وألمانية وأوروبية، ما يجعل العملة الوطنية عرضة لهزات من قبيل تغريدة عدائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تربك السرق وتؤثر على ثقة المستثمرين.
وفي هذا الواقع ورغم تعدد الأسباب، إلا أن العداء الأمريكي لكل منهما جعل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف يعلن عن وقوف بلاده إلى جانب تركيا، بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أنقرة، ورأى أن على واشنطن معالجة «إدمانها» على «الحظر والغطرسة». وقبل ذلك تحولت إيران وتركيا بالفعل إلى الحسابات بالعملتين الوطنيتين، إذ بدا واضحاً وعلى الرغم من التباين في المواقف حول قضايا كبيرة والتنافس فيها مثل سوريا وآسيا الوسطى والقوقاز، تريد تركيا تطوير تعاونها مع إيران وتعلن صراحة عن موقفها وتعمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع إيران إلى أكثر مما هو عليه الآن أي 10 مليارات دولار، خصوصاً وأنها أيضا تشتري الغاز الإيراني ما يجعل الإيرانيين يعتقدون أن موقف تركيا المعلن برفض الالتزام بالعقوبات الأمريكية على إيران أكثر من جدي في ضوء وجود مشاكل مزمنة كثيرة مع الولايات المتّحدة، منها بالطبع اتهام البنتاغون بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو 2016 التي كشفت أيضاً للرئيس رجب طيب اردوغان أن الصديق (طهران) موجود وقت الضيق.
من شأن حملة العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب، ويعتزم المزيد منها، على روسيا وإيران وتركيا، وشن حرب تجارية على الصين، أن تدفع هذه الدول إلى ترتيب أولوياتها على قاعدة التعاون التجاري والاقتصادي بعيداً عن تأثيرات أي نوع من الخلافات السياسية والتنازع حول مراكز النفوذ، وتم الاتفاق بين إيران على التعامل مع الصين وروسيا وتركيا بالعملات المحلية، ويتم حالياً تداول عقود النفط الآجلة مع الصين باليوان، ويمكن لطهران أن تستخدم بنشاط البورصة في شنغهاي.
روسيا، لديها فرص قليلة للغاية لمساعدة إيران، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين إيران وروسيا ملياري دولار فقط، ومع الصين 30 مليار دولار، وفي بعض المجالات، يمكن لروسيا مساعدة إيران، ولكن ليس في جميع المجالات، فمثلاً تصدير الحديد والصلب من روسيا إلى إيران، على سبيل المثال، محظور لكن قد يتم تقديم الدعم السياسي، ولكن فيما يتعلق بالدعم الاقتصادي الأساسي، فالأمر محصور بوعود منها مثلاً استثمار روسيا 50 مليار دولار في مشاريع نفطية.
إذن تبقى فرص التعاون الإيراني التركي أكبر، من واقع تجربة سابقة خاصّة وأن أنقرة ساعدت إيران كثيراً في فترة العقوبات الأممية التي رفعت بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 (20 يوليو/تموز 2015) وأن العقوبات الأمريكية احادية تستهدفها معاً.
وتشير القراءة المتأنية لطبيعة التعاون الإيراني التركي في ضوء إجماع أوروبي على دعم الاتفاق النووي مع إيران لأسباب تتعلق بالأمن، وعلى رفض زعزعة استقرار تركيا ومخاوف من تداعيات ذلك على ملف الهجرة واللاجئين إلى أوروبا، أن قوة الولايات المتحدة الاقتصادية التي تمنحها هيمنة عالمية، تهشمت في ضوء صمود تركيا ورفض إيران الاستلام لرغبة ترامب بالتفاوض معها (بدون شروط مسبقة) واستهانة روسية بالعقوبات، تدفع إلى الاعتقاد بإمكانية نشوء مظلة تجمع هذه الدول على قاعدة الشراكة، حتى وإن بدت على غير انسجام تام في المواقف السياسية، تنضم إليها الدول المتضررة من سياسات واشنطن «المتغطرسة والمدمنة على فرض العقوبات» في مختلف بقاع العالم، على حد تعبير وزير الخارجية الإيراني ظريف.
وبينما ردت قطر بإيجابية على مواقف أنقرة الإيجابية منها في الأزمة مع السعودية وحليفاتها وضخت 15 مليار دولار في الاقتصاد التركي لتدعيم الليرة، تخلى العراق عن إيران وأعلن عبر رئيس وزرائه حيدر العبادي التزامه بالعقوبات الأمريكية عليها وهي التي دعمته في أثناء الحصار الأممي المفروض بقرار مجلس الأمن رقم 661 الصادر في 6 آب/أغسطس 1990 إثر غزو نظام صدام للكويت، وساعدته بمده بالسلاح والخبراء وقتل منهم الكثير.
كما أن تلبية الأتراك خاصة جمهور حزب العدالة والتنمية لدعوة الرئيس اردوغان إلى تحويل مدخراتهم بالدولار واليورو إلى الليرة، تعامل مع دعوات مشابهة في إيران جمهور الرئيس حسن روحاني بلا مبالاة وتحميل روحاني مسؤولية تدهور قيمة العملة، ويقولون إنه قدم تنازلات مجانية خلال مفاوضات الاتفاق النووي دون أن يحصل على شيء، والعقوبات عادت من جديد.
ومن المتوقع إذا حرمت إيران من تصدير نفطها أن ينخفض النمو الاقتصادي إلى ما دون الصفر بعد أن وصل في الشهور الماضية الى 8 في المئة قبل سريان العقوبات، ليرفع بالتالي من معدلات التضخم وزيادة الأسعار. وقد وعدت الحكومة بالسيطرة على أسعار المواد الرئيسية وتأمين حاجة المواطن منها باتباع سلسلة من الإجراءات كانت طبقت مثلها إبّان الحرب العراقية الإيرانية والعودة إلى نظام دعم السلع الضرورية، وأكدت أن لديها احتياطيا من العملة الصعبة يصل إلى 690 مليار دولار لضخ ما يلزم منها لدعم لتحقيق الاستقرار المطلوب في السوق بالإضافة إلى أن إيران غير مدينة لبنك دولي وللخارج عموماً، وهي تؤمن 90 في المئة من الغذاء والدواء في الداخل ولا تعتمد في ميزانيتها على عائدات النفط إلا بنسبة 35 في المئة وبسعر 50 دولارا للبرميل، وفيها مؤسسات اقتصادية ضخمة تسيطر على أكثر من 40 في المئة من الاقتصاد الإيراني ما تزال خارج قانون الضريبة وتتحكم بالكثير من مفاصل الاقتصاد في امكانها إيجاد فرق نوعي في أداء الاقتصاد الإيراني إذا ما تمت فرملة نشاطها لصالح الحكومة.
وما بين الاعتماد على الشراكة مع تركيا وإلى حد ما الصين وروسيا وأخيراً الاتحاد الأوروبي لمواجهة آثار العقوبات، يعيد المرشد الإيراني علي خامنئي طرح مشروعه القديم ببناء اقتصاد غير قائم على النفط، المتدرج في النمو والمرتكز على قاعدة متينة من الإنتاج المحلي وجودة التعليم والتقدم الصناعي والتكنولوجي ومن خلال أسواق وبورصات منضبطة وتحت المراقبة، بدلاً من الاقتصاد القائم في الأساس على تحصيل ايرادات وأموال وأرباح بيع سريعة.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:02 pm

ترامب يعاقب خصومه بحرب عملات
أحمد بلال
Aug 18, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: تسببت السياسة الأمريكية التي يتبناها الرئيس دونالد ترامب بقلق اقتصادي كبير في مختلف أنحاء العالم، خاصة بعد فرض رسوم حمائية على بعض المنتجات بما يعني تقييد حركة التجارة الدولية والتأثير على بعض الدول الصناعية، في الوقت الذي يرى فيه بعض المراقبين والخبراء أن ترامب يعاقب خصومه في العالم بالمال والاقتصاد.
وتسبب الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن قس أمريكي اعتقلته أنقرة، بنشوب أزمة بين البلدين سرعان ما دفعت ترامب إلى معاقبة تركيا اقتصادياً، وهو ما تسبب بهبوط حاد في سعر صرف عملتها خلال الأيام الماضية، بلغ ذروته عندما وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 7.2 ليرة تركية، بعد أن كان يحوم عند مستويات تتراوح بين الـ5 والـ6 ليرات.
لكن هبوط الليرة التركية لم يكن وحيداً وإنما هوى الريال الإيراني أيضاً إلى مستويات قياسية بعد استئناف العقوبات الأمريكية التي كانت قد توقفت بفضل الاتفاق النووي الذي وافقت عليه الإدارة الأمريكية السابقة، كما تأثرت روسيا أيضاً تبعاً لهذه الإجراءات وواصلت عملتها التراجع لتبلغ يوم الثالث عشر من آب/أغسطس الحالي أدنى مستوى لها منذ أكثر من عامين، حسب مسح أجرته «القدس العربي».
وحسب المعلومات التي جمعتها «القدس العربي» فان الدولار الأمريكي وصل إلى مستوى 68.4 روبل روسي الأسبوع الماضي، وهي مستويات لم تصلها العملة الروسية منذ ما قبل وصول ترامب إلى الحكم في الولايات المتحدة.
وفي اليوم ذاته، أي يوم الـ13 من الشهر الحالي، هوت الليرة التركية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات، ليلامس الدولار مستوى الـ7.2 ليرة، أما الريال الإيراني فسجل أدنى مستوياته منذ سنوات في بدايات شهر آب/أغسطس الحالي بعد أن دخلت العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ.
ويرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن سياسات ترامب قد تقود العالم إلى أزمة اقتصادية جديدة تشبه تلك التي بدأت في أواخر العام 2008 وتسببت بمعاناة العالم لسنوات، فيما يعتقد آخرون أن الولايات المتحدة ذاتها سوف تتضرر مستقبلاً من السياسات التي ينتهجها ترامب والتي تسبب حالة من المعاناة لأسواق العالم بأكمله.
ونقل تقرير لموقع «بزنس إنسايدر» المتخصص بأخبار الاقتصاد عن خبراء قولهم إن ترامب ينتهج سياسة اقتصادية كان قد تبناها الرئيس رونالد ريغن في ثمانينيات القرن الماضي وتسببت بعد ذلك بالكساد العالمي الذي لم ينته إلا بطفرة التكنولوجيا التي بدأت في التسعينيات من القرن الماضي.
وحسب التقرير فان خبراء اقتصاديين يعملون في «بنك أوف أميركا»، وهو أحد أكبر المصارف في الولايات المتحدة والعالم، يؤكدون أن سياسة ترامب والتي تقوم على فرض الرسوم الجمركية والتركيز على العجز التجاري الثنائي تشبه إلى حد بعيد تلك التي كانت قائمة خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي، وخاصة مع اليابان.
واتفقت كل من الخبيرة الاقتصادية أنة زهو والخبير الاقتصادي إيثان هاريس، وكلاهما من كبار الخبراء الاقتصاديين في «بنك أوف أميركا – ميرل لانش» على أن الرئيس ترامب يستعيد حالياً السياسات التجارية التي كانت تتبناها واشنطن خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وقال الخبراء إن «أوجه الشبه تبدو واضحة، حيث يقوم الرئيس الجمهوري بسلسلة من الإجراءات التجارية الحمائية ضد حليف وثيق للولايات المتحدة على أمل تقليل العجز التجاري الأمريكي المتزايد وحماية صناعات أمريكية محددة».
وأضاف كل من هاريس وزهو: «في الثمانينيات، كما اليوم، كان يُنظر إلى العجز الكبير في على أنه الدليل الظاهر على وجود تجارة غير عادلة بين الولايات المتحدة وحلفائها»، وتابعا: «ردت الولايات المتحدة حينها على مزاعم التجارة غير العادلة، ونفذت سلسلة طويلة من الإجراءات الحمائية وخاصة ضد اليابان».
ويؤكد تقرير «بزنس إنسايدر» والخبراء الاقتصاديون الذين تم استطلاع آرائهم أن السياسة التجارية التي تم انتهاجها خلال الثمانينيات «لم تكن فعالة».
ورأى أستاذ التمويل والاقتصاد بجامعة إسطنبول الدكتور أشرف دوابة في حديث خاص لــ«القدس العربي» أن «ترامب يشن حرباً اقتصادية على خصومه في العالم، كما أن حرب العملات التي شهدناها مؤخراً ليست سوى جزء من الحرب الاقتصادية التي تخوضها واشنطن الآن في العالم».
ويستشهد دوابة على ذلك بالقيود التجارية ورفع الجمركية التي اتخذها ترامب، وأضاف: «لا أحد ينكر أن السياسة في قلب ما يجري من أحداث الآن، والاقتصاد يأتي بعد السياسة، والاختلافات السياسية هي التي أدت إلى ذلك، سواء بالنسبة لتركيا أو إيران أو روسيا، بل حتى مشكلة تركيا مرتبطة أيضاً بإيران وروسيا».
ويؤكد على أن من الطبيعي أن تؤثر هذه التطورات السياسية على الاقتصاد العالمي بأكمله، سواء من حيث «حرب العملات» التي نشهدها حالياً، أو تقييد التجارة الخارجية، والرسوم الجمركية، وكل هذا يؤثر على حركة التجارة العالمية بأكملها وليس فقط تركيا وروسيا وإيران فقط، وإنما الدول الكبرى مثل الصين ستتأثر، كما يرى.
ويلفت دوابة إلى أن رجال الأعمال الأمريكيين أيضاً يقفون ضد سياسات ترامب، لأن الولايات المتحدة نفسها لن تكون بمنآى عن التأثر بهذه الإجراءات التي قررها الرئيس الأمريكي مؤخراً.
ويقول: «إذا استمر هذا الوضع فنحن أمام ركود عالمي محتمل سيؤدي بعد ذلك إلى أزمة مالية عالمية مثل أزمة العام 2008».
لكن الخبير الاقتصادي والأكاديمي أشرف دوابة يتوقع أن «يحدث نوع من الهدنة خلال الفترة المقبلة نتيجة وجود مصالح مشتركة وخاصة فيما يتعلق بالأزمة بين واشنطن وأنقرة»، كما يرى أن تركيا لديها القدرة على تجاوز الأزمة الراهنة بفضل العديد من العوامل التي تدعم موقفها الاقتصادي.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: انهيار اقتصادي عالمي على الأبواب

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:02 pm

حين يأكل الدولار نفسه
صبحي حديدي
Aug 18, 2018

أزمة الليرة التركية هي الواجهة، وربما المرآة العاكسة، التي تخفي تأزّم مجموعة من الاقتصادات العالمية، ضمن نطاق مصطلح «البلدان النامية» القديم المتجدد؛ وتحت تسمية أخرى مستحدثة، هي «الأسواق الناشئة». بهذا المعنى فإنّ اعتلال الليرة التركية ليس، البتة بعيداً عن مظاهر التأزم الجنينية، ولكن المضطردة، التي أخذت تعتري الروبية الهندية، والراند الجنوب أفريقي، والرينغيت الماليزي، والدونغ الفييتنامي…
كل هذه العملات داخلة في ما بينها بمبادلات اقتصادية واسعة النطاق، مترابطة تحت سقوف سياسات مالية وتجارية عابرة للعقائد والإيديولوجيات، تتبادل مؤثرات التضخم ومعدلات الفائدة والمضاربات واستقرار البورصات أو عتوّها. وهذه حال تختلف عن الأزمة التي تعيشها عملات وطنية أخرى، خاضعة لتأثيرات تناحرية مباشرة على غرار العقوبات و/ أو الرسوم الجمركية الأمريكية، كما في مثال الريال الإيراني والروبل الروسي.
ولا يكفي، هنا، أن يكون الاقتصاد ذاته متيناً، والناتج القومي الإجمالي في نمو ثابت؛ وتركيا ذاتها هي الدليل الأبرز على وضعية مثل هذه. ففي العام 2001 بلغ معدل التضخم رقماً قياسياً هو 69 نقطة، ولكنه اليوم يقلّ عن 16 نقطة، وهو مرشح للانخفاض الدراماتيكي، وليس التدريجي فحسب. الأمر الذي يعني كذلك، ومن جانب آخر، أنّ الاقتصاد في بنيته ليس قعيداً أو راكداً أو منهاراً، ولكنه أيضاً لا يشهد سيطرة تامة على سوق داخلية مالية تعتمد كثيراً على التعاملات بالدولار، ويشكل تثبيت سعر الفائدة فيها ركيزة راسخة لا تتزحزح في يقين سلطات البلد الحاكمة، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المقام الأوّل.
ورغم أنّ أزمة الليرة التركية، وكذلك تأزّم حفنة من العملات الوطنية آنفة الذكر، ليس ناجماً عن سبب واحد وحيد هو عربدة الإدارة الأمريكية الراهنة، ولا عن السبب الثاني الذي يسوق نظرية المؤامرة؛ فإنّ المنظومة الراهنة لعلاقة الدولار الأمريكي باقتصادات العالم جمعاء، ثمّ الاقتصادات الوطنية و«الأسواق الناشئة» على وجه التحديد، هي جوهر الاعتلال ومنبعه. إنها منظومة اتفاقيات بريتون وودز، التي وُقّعت في ولاية نيوهامبشير الأمريكية سنة 1944، وكان الاقتصادي البريطاني الشهير جون ماينور كينز أبرز مهندسيها، وأسفرت أساساً عن ترسيخ الدولار كعملة مرجعية شبه وحيدة، مع قياس وحيد بدوره يحيل إلى الذهب. وتلك، أيضاً، هي المنظومة التي استولدت مؤسسات النظام الرأسمالي المعاصر، مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، واتفاقيات الـ GATT، ومنظمة التجارة الدولية… ورسمت لها الوظائف والاشتراطات التي أتاحت الهيمنة الأمريكية على أقدار الكون الاقتصادية، ثمّ السياسية والعسكرية استطراداً.
وخلال أزمة المصارف الأمريكية للعام 2008، أو الـ»11/9 المالية» حسب التعبير الشهير الذي اقترحه المعلق الأمريكي توماس فريدمان، لم يفلح الدولار في أداء دور العملة المرجعية وانتشال اقتصاد أمريكا ذاتها؛ فكان أن افتًضحت «الإيديولوجيا الشائهة التي تستند إليها أصولية اقتصاد السوق»، حسب الاقتصادي الآسيوي البارز هنري ليو. والرجل لا يكتفي بالحديث عن أنظمة صرف وتعامل «سوبر ــ رأسمالية» و«سوبر ــ إمبريالية»، بل يرصد انحطاطها إلى «إمبريالية مالية» عملاقة أخذت تأكل نفسها في غمرة اندفاعها إلى التهام الآخرين.
والمرء يستذكر هنري ليو في قراءة معضلات العملات الوطنية تحديداً، حين اعتبر أنّ رأسمالية اقتصاد السوق تحوّلت إلى «مخطط بونزوي»، نسبة إلى الأمريكي شارلز بونزي، أحد أكبر النصّابين في ميادين المصارف والإقراض والاستثمار؛ وأنّ العالم يشهد انهيار نظام العمل المصرفي المركزي الذي ولد في أمريكا ذاتها سنة 1913. ليست مفارقة، إذن، أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو «البلطجي» الرائد الذي يقود المخططات البونزوية، عبر عقود تسليح هنا، ورسوم جمركية هناك؛ وعقوبات على هذا الاقتصاد، أو ابتزاز لتلك السوق…
وبعد 74 سنة على إقرار منظومة بريتون وودز، ما تزال مرجعية الدولار محنطة في ردهات البورصة، حيث محراب الرأسمالية المعاصرة الذي ينتج ويعيد إنتاج أصولية اقتصاد السوق، الأسوأ على امتداد التاريخ البشري.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى