بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

اذهب الى الأسفل

بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:07 pm

نهاية أوروبا.. بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي محدثة زلزالاً في القارة العجوز والعالم
هافينغتون بوست عربي | أ ف ب
24/06/2016





اختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي في قفزة إلى المجهول توجه ضربة قوية للمشروع الأوروبي ولرئيس وزرائهم ديفيد كاميرون، ما أحدث اضطراباً قوياً فورياً في أسواق المال العالمية.
وبموجب النتيجة الرسمية لنتائج الاستفتاء التاريخي الذي جرى الخميس، وأعلنت نتائجه صباح الجمعة 24 يونيو/حزيران 2016، فإن 52% من الناخبين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد فيما لا يزال يتعين فرز عدد ضئيل جداً من الأصوات. وشهد الاستفتاء نسبة مشاركة كبرى بلغت 72,2%.
والضحية الأولى للاستفتاء هو ديفيد كاميرون الذي أعلن عزمه الاستقالة مشيراً إلى أن عملية الخروج من الاتحاد سيقودها رئيس وزراء آخر.
وفيما أكد الاتحاد الأوروبي تصميمه على الحفاظ على وحدة أعضائه ال27، اعتبرت ألمانيا أن هذا القرار يشكل "يوماً حزيناً" لأوروبا.
وأظهرت النتائج دولة منقسمة حيث صوتت لندن واسكتلندا وإيرلندا الشمالية لصالح البقاء، فيما صوتت شمال إنكلترا أو ويلز للخروج.
ومنذ بدء ظهور تقديرات تؤشر إلى النتيجة، بدأ هبوط الجنيه الاسترليني بشكل كبير وصولاً إلى أدنى مستوى له منذ العام 1985.
وتراجعت بورصة طوكيو بنسبة 8%، فيما سجلت أبرز بورصات أوروبا تراجعاً كبيراً عند الافتتاح، ما ينذر ب"جمعة أسود" في أسواق المال العالمية مع قرار خامس قوة اقتصادية في العالم الخروج من الاتحاد الأوروبي، في خطوة غير مسبوقة خلال 60 سنة من تاريخ إنشاء التكتل الأوروبي.
ورغم التهديدات بكارثة اقتصادية كان تحدث عنها المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد والمؤسسات الدولية، فضل البريطانيون تصديق الوعود باستعادة استقلاليتهم إزاء بروكسل ووقف الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي والتي كانت المواضيع الرئيسية في الحملة المضادة.
وقرروا الانحساب من مشروع انضموا إليه في العام 1973 بعد أن رأوا فيه بشكل أساسي سوقاً موحدة كبرى، لكن بدون الخوض في المشروع السياسي.
وقال زعيم حزب "يوكيب" المناهض لأوروبا نايجل فاراج إنه بدأ "يحلم ببريطانيا مستقلة"، مؤكداً أن النتيجة تشكل "انتصاراً للأشخاص الحقيقيين والناس العاديين".

انتصار الشق العاطفي

واعتبر الاستاذ في معهد لندن للاقتصاد ايان بيغ أن "الشق العاطفي قد انتصر".
وأعلن كاميرون الذي كان وراء قرار تنظيم الاستفتاء، عزمه الاستقالة. وكان يأمل من الاستفتاء أن ينهي الخلافات حول الاتحاد الاوروبي التي كانت تسود حزب المحافظين منذ الثمانينات ووقف صعود حزب "يوكيب" الذي فاز في الانتخابات الأوروبية في 2014.
ويجري التداول باسم بوريس جونسون زعيم التيار المحافظ في معسكر مؤيدي الخروج من الاتحاد لخلافة كاميرون، إلا في حال فضلت قيادات الحزب شخصية أكثر اعتدالاً من رئيس بلدية لندن السابق الذي يتهمه البعض بالانتهازية.

بوادر تفكك

وسيهدد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي من جانب آخر وحدة المملكة المتحدة، إذ أعلنت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا سترجون الجمعة أن اسكتلندا "ترى مستقبلها ضمن الاتحاد الأوروبي"، ممهدة بذلك الطريق أمام استفتاء جديد حول الاستقلال.
وفي ايرلندا الشمالية، دعا "الشين فين" المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم استفتاء حول إيرلندا موحدة.
ويشكل القرار نكسة كبرى للاتحاد الأوروبي الذي يعاني من أزمة المهاجرين واستمرار الأزمة الاقتصادية.
وفيما تشهد الحركات الشعبوية تقدماً في أنحاء أوروبا ويجمعها انتقادها لبروكسل، يمكن أن يؤدي قرار البريطانيين إلى خطوات مماثلة لاحقة في دول أخرى.
ودعت زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن على الفور إلى استفتاء في فرنسا، كما طالب النائب الهولندي عن اليمين المتطرف غيرت ويلدرز بالأمر نفسه لهولندا.

الخطوات المقبلة للاتحاد الأوروبي

واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير "إنه يوم حزين لأوروبا وبريطانيا".
ثم أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن وزراء خارجية الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعا السبت في برلين للتباحث في تبعات الاستفتاء البريطاني.
وقالت الوزارة في بيان أن "وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينامير سيستقبل السبت 25 يونيو/حزيران وزراء خارجية فرنسا (جان مارك ايرولت) وهولندا (بيرت كوندرز) وإيطاليا (باولو جنتيلوني) وبلجيكا (ديدييه رينديرز) ولوكسمبورغ (جان اسلبورن) لإجراء مشاورات" ومن أجل "التباحث حول قضايا الساعة في السياسة الأوروبية".
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في تغريدة على موقع "تويتر" الجمعة إن فرنسا تشعر بالأسف لتصويت البريطانيين مع خروج بلدهم من الاتحاد الأوروبي، ودعا أوروبا إلى "التحرك" من أجل "استعادة ثقة الشعوب".
تدهور أسواق المال

وأحدث تصويت البريطانيين هزة كبيرة في أسواق المال، إذ تراجعت البورصات الآسيوية كثيراً، وانخفض سعر الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له منذ 1985 وارتفع سعر الين الياباني.
وأعلن البنك المركزي البريطاني أنه مستعد للتحرك لضمان الاستقرار النقدي والمالي للمملكة المتحدة ويراقب عن كثب تطور الوضع بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وسجلت بورصات باريس ولندن وفرانكفورت تراجعاً كبيراً عند افتتاحها الجمعة.
وسجلت بورصة باريس تراجعاً نسبته 7,87% عند الافتتاح، ولندن أكثر من 7%، بينما خسرت بورصة فرانكفورت أكثر من 10%. كما انخفضت أسهم كبرى المصارف البريطانية بنسبة 30% عند افتتاح بورصة لندن.
وأكد المصرف المركزي الياباني "استعداده لضخ سيولة" بالتشاور مع المصارف المركزية الأخرى، بينما قال وزير المالية تارو اسو إنه لن يقف مكتوف اليدين من أجل تهدئة الأسواق بعد قرار البريطانيين مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وكان كل القادة الأوروبيين تدخلوا خلال الفترة التي سبقت الاستفتاء لمحاولة إبقاء البريطانيين داخل الاتحاد، نتيجة الإدراك أن خروج بريطانيا سيشكل تهديداً لنادي الدول الأعضاء.
وحذرت كل المؤسسات الدولية، من صندوق النقد الدولي إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أن خروج بريطانيا سيؤدي إلى عواقب سلبية على الامد البعيد ناهيك عن التبعات الاقتصادية الفورية.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:11 pm

كاميرون يستقيل
التاريخ:24/6/2016


اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة انه سيستقيل من منصبه بعما اختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الاوروبي رغم تحذيراته من العواقب الاقتصادية الوخيمة لمثل هذه الخطوة.
وقال كاميرون امام مقره في لندن ان "البريطانيين اتخذوا قرارا واضحا واعتقد ان البلاد بحاجة لقائد جديد ياخذها في هذا الاتجاه" موضحا انه سيبقى في منصبه حتى الخريف الى حين تعيين من سيخلفه خلال مؤتمر حزب المحافظين في تشرين الاول(اكتوبر).(أ ف ب)
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:11 pm

بلير: سيكون لقرار الانسحاب البريطاني عواقب خطيرة
التاريخ:24/6/2016 -


قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إن تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الاوروبي قد يكون ضغطا باتجاه اجراء استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا.
وبين بلير لشبكة سكاي الاخبارية "سيكون للقرار عواقب خطيرة. فسيتجدد الضغط باتجاه اجراء استفتاء جديد للاستقلال في اسكتلندا في ظروف مختلفة تماما عن تلك التي كانت سائدة ابان استفتاء 2014".
وأوضح أن البريطانيين سيكتشفون قريبا ان اختيارهم الانفصال عن الاتحاد الاوروبي لن يحل مشاكلهم التي تسببت بها العولمة وليس الاتحاد الاوروبي.
وأضاف "هذه هي المأساة، فسوف نكتشف في الايام والاسابيع المقبلة ان الجواب الذي ظن بعض الناس انه سيحل مشاكلهم لن يحلها بالمرة".
(بترا)
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:11 pm

اليوم الذي سيلي الاستفتاء في بريطانيا
24/06/2016

بيت لحم- معا- تعتبر نتائج الاستفتاء في بريطانيا نهائية بمجرد إعلانها. ولكن لكي تغادر بريطانيا الإتحاد الأوروبي يجب أن تعلن رغبتها بذلك في اجتماع للمجلس الأوروبي كما ينص البند 50 من معاهدة لشبونة. وبالتالي فإن البند الأبرز على جدول أعمال المجلس الذي سينعقد في 28 و29 الشهر الجاري سيكون الاستفتاء حول مكانة بريطانيا في الاتحاد.
وأمام بريطانيا سنتان لترتيب خروجها علماً أن ذلك يمكن أن يحصل قبل هذه المهلة في حال تم التوصل إلى اتفاق، لكن احتمال حصول ذلك يبقى ضئيلاً. كما يمكن تمديدها شرط الحصول على إجماع على ذلك من قبل الدول الأوروبية. وبخروج بريطانيا بشكل نهائي تلغى الاتفاقيات التجارية والتنقل الحر.
هل بريطانيا هي الأولى؟إنها المرة الأولى التي تقرر فيها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي استخدام البند 50. لكن غرينلاند التي حصلت على صفة حكم ذاتي عام 1975 (كانت ملحقة سابقاً بالدنمارك) صوتت من أجل الخروج من المجموعة الاقتصادية الأوروبية عام 1982.
وجرت المصادقة على هذا الانسحاب عام 1985 وتمكنت غرينلاند منذ ذلك الحين الحفاظ على إعفاءات جمركية.
هل سيؤثر ذلك على موازين القوى داخل الاتحاد؟بحسب دراسة صادرة عن "غلوبل كاونسل" Global Counsel فإن ميزان القوى داخل المجلس الأوروبي يمكن أن يتبدل خصوصاً في ما يتعلق بالنقاشات السياسية والاقتصادية. بحسب قوانين التصويت في تشرين الثاني/ نوفمبر فإن إعاقة أي قرار في المجلس يتم من خلال أربع دول على الأقل يجب أن تمثل مجتمعة 35% على الأقل من سكان الاتحاد الأوروبي.
مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تفقد الدول ذات الخط الليبرالي بلداً ذا كثافة سكانية. وبالتالي فإن الكتلة الليبرالية التي كان تمثلها كل من بريطانيا وهولندا وحتى جمهورية التشيك ستتراجع من 25% إلى 15% من مجموع سكان الاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن تنضم ألمانيا إلى هذه الكتلة لتجاوز الـ35% الضرورية لاستخدام الفيتو. وستكون هناك حاجة من الآن فصاعداً لتأييد الدول ذات التوجه المحافظ تقليدياً من أجل الاستمرار بهذه الاستراتيجية.
من جهة أخرى فإن المحرك الفعلي للاتحاد الأوروبي على الصعيد الاقتصادي تحديداً قائم على تأثير ثلاث دول هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا. ومن دون هذه الأخيرة التي يمكن أن تشكل بالنسبة لبرلين حليفاً تبعاً للظروف فإن ألمانيا ستجد نفسها أمام باريس التي لا تشكل وزناً فعلياً. وهنا يصبح التقارب الفرنسي الألماني ضرورياً فيما سيزداد تأثير باريس.
هل بات الأوروبي يحتاج إلى تأشيرة للسفر إلى بريطانيا؟طالما أن المملكة المتحدة لا تزال ضمن الاتحاد فإن قوانين التنقل الحر للأفراد تبقى قائمة. ولكن بمجرد خروجها من منظومة دول شينغن فإن المفاوضات التي ستبدأ بين الجانبين هي التي ستحدد ذلك. وفي حال استطاعت بريطانيا التوصل إلى اتفاق يبقيها داخل السوق الموحدة فإن هناك احتمالاً كبيراً بأن تبقى حرية تنقل الافراد قائمة. لكن هناك في المقابل احتمال بأن تفرض الحكومة البريطانية إجراءات مشددة مرتبطة برخصة العمل. وفي حال تم تطبيق المعاملة بالمثل فإن البريطانيين سيحتاجون بدورهم التأشيرة للعمل في أحد بلدان الاتحاد والعكس صحيح.
ما هي الآثار على الطلاب؟أكثر من سيطالهم تأثير الخروج من الاتحاد هم الطلاب البريطانيون في الخارج إلا في حال تم التوصل إلى اتفاق كما هو الحال مع سويسرا والنروج ولكن الأمر قد يستغرق وقتاً. كذلك لن تكون بمنأى عن التداعيات عملية تمويل البحث العلمي. كذلك فإن الطلاب الأوروبيين في المملكة المتحدة قد يدفعون رسوماً جامعية أكثر مما يدفعونه حالياً على اعتبار أنهم سيعاملون كطلاب أجانب. هل تبقى الإنكليزية اللغة الرسمية للاتحاد الأوروبي؟نعم. فاللغتان الفرنسية والإنكليزية هما الأكثر استخداماً. فضلاً عن أن 38% من الأوروبيين يتحدثون اللغة الانكليزية علماً أنها ليست لغتهم الأم. ما يجعلها أكثر لغة متداولة في الاتحاد الأوروبي وفق تقرير اللجنة الأوروبية عام 2012.هل ستحاول اسكوتلندا البقاء في الاتحاد الأوروبي؟الاسكوتلانديون صوتوا بنسبة 62% لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي. وسرعان ما صدرت النتائج جاءت دعوة رئيسة وزراء اسكوتلندا نيكولا سترجون إلى اجراء استفتاء ثان على الاستقلال عن المملكة المتحدة قائلة إن الظروف اليوم تغيرت مقارنة بالاستفتاء الأول عام 2012.
ما مصير البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا؟يمول الاتحاد الأوروبي برامج بقيمة مليارات اليورو في المملكة المتحدة. مع خروج بريطانيا فإنه من المرجح أن تتوقف هذه المساعدات. وقد قامت كل حسابات المؤيدين والمعارضين للخروج على هذه النقطة تحديداً، إذ إن المساهمة البريطانية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى 325 مليون يورو في الأسبوع، في مقابل غياب الحواجز الجمركية بينها وبين الدول الأوروبية. المصدر: الميادين
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:12 pm

ما الذي قد يعنيه الخروج من الاتحاد الأوروبي لاقتصاد المملكة المتحدة؟


Jun-25


لندن – رويترز: صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو قرار يضع خامس أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة حالة من الضبابية الشديدة التي تكتنف آفاق نموه وجاذبيته للمستثمرين وقد تضر اقتصادات أخرى في أوروبا وغيرها.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التصويت أثر سلبي على النمو في بريطانيا في المدى القصير على الأقل، وقد يدفع البلاد نحو الركود. كما أنه قد يدفع بنك إنكلترا المركزي إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر، ويختبر مدى استعداد الدائنين للاستمرار في تمويل عجز الموازنة البريطانية بأسعار فائضة منخفضة.
وستعتمد تداعيات التصويت على نوع العلاقة التجارية التي قد تدخل فيها بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، الذي يساهم بنحو نصف صادرات البلاد.
وفيما يلي ملخص للتداعيات الاقتصادية المترتبة على التصويت:
* النمو الاقتصادي
أشارت مجموعة من التوقعات التي نشرتها الحكومة وبنك انكلترا المركزي ومؤسسات بحثية ومنظمات دولية ومئات الأكاديميين قبل الاستفتاء إلى أن نمو اقتصاد بريطانيا سيشهد تباطؤا أكبر إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي مقارنة بما سيشهده إذا بقيت في الاتحاد.
وحذر وزير المالية جورج أوزبورن من حدوث ركود، في الوقت الذي قال فيه بنك إنكلترا ان «تباطؤا ملموسا» قد ينتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال محافظ البنك مارك كارني ان اقتصاد البلاد قد يدخل في انكماش على مدار نصف عام.
وقالت وكالات التصنيف الإئتماني إن التباطؤ المتوقع في النمو عقب التصويت له أثر سلبي على التصنيف الإئتماني للبلاد.
في المقابل قالت مجموعة صغيرة من خبراء الاقتصاد المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ان الخروج سيعزز النمو في السنوات المقبلة، وإن كان أحدهم على الأقل يتوقع حدوث تراجع طفيف في البداية.
وقد تجد شركات التصدير دعما في هبوط الجنيه الإسترليني الذي انخفض إلى أدنى مستوياته أمام الدولار منذ 1985، على الرغم من أن الطلب في كثير من بلدان العالم ما زال ضعيفا.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصندوق النقد الدولي ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيضر باقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ويؤثر على دول أخرى خارجه.
وذكرت المنظمة أنه إذا خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي سيقل إنتاج الاتحاد باستثناء بريطانيا بنحو واحد في المئة بحلول 2020 عما كان سيتحقق إذا بقيت.
وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أيضا انه قد يحدث تراجعا اقتصاديا أكبر إذا قوض خروج بريطانيا الثقة في مستقبل الاتحاد الأوروبي، وهو سيناريو لا تشمله توقعاتها.
وقالت جانيت يلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، الأسبوع الماضي ان الاستفتاء قد تكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي وأسواق المال، وهو الأمر الذي قد يعني تأجيل الزيادة التالية في أسعار الفائدة الأمريكية.
* السياسة المالية
كان رد فعل محافظ بنك إنكلترا على الاستفتاء سريعا إذ قال ان البنك المركزي مستعد لضخ أموال إضافية بقيمة 250 مليار جنيه إسترليني لدعم الأسواق. وأضاف أن البنك سيدرس اتخاذ خطوات إضافية فيما يتعلق بسياسته خلال الأسابيع المقبلة.
وقبل التصويت قال كارني ان من السهل جدا التكهن بأن البنك سيخفض أسعار الفائدة من مستواها المتدني بالفعل والبالغة 0.5 في المئة، من أجل دعم الاقتصاد بعد التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. ويقول البنك انه سيتعين عليه تقييم تباطؤ النمو في مقابل ارتفاع معدل التضخم الناتج عن انخفاض قيمة الجنيه.
ويعني ذلك أنه قد لا يتم اتخاذ أي قرار لتغيير أسعار الفائدة لعدة أسابيع، وربما ليس قبل أغسطس/آب، حين ينشر البنك المركزي أحدث تقديراته التفصيلية حول الاقتصاد.
يذكر ان 17 من أصل 26 من خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم في أبريل/نيسان توقعوا أن تكون الخطوة التالية لبنك إنكلترا المركزي بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي تخفيض أسعار الفائدة لا زيادتها.
* عجز مزدوج
سجلت بريطانيا أكبر عجز في ميزان المعاملات الجارية على الإطلاق العام الماضي، بما يعادل 5.2 في المئة من الناتج الاقتصادي للبلاد. وعَكَس هذا العجز زيادة تدفقات توزيعات الأرباح ومدفوعات الدين إلى المستثمرين الأجانب، عن التدفقات المماثلة التي تأتي للبلاد، بالإضافة إلى العجز التجاري الكبير. وقال كارني ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يختبر «كرم الأجانب» الذين يمولون العجز في ميزان المدفوعات. وكان وزير المالية، جورج أوزبورن، قد قال خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء انه سيضطر لزيادة الضرائب وتخفيض الإنفاق، إذا صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، كي يحول دون إضرار تباطؤ النمو بمساعيه الرامية إلى تخفيض عجز الموازنة الذي ما زال كبيرا. لكن لم يتضح ما إذا كان سيتم الالتزام بتلك الخطة بعد استقالة كاميرون.
*
الوظائف
أشارت معظم التوقعات إلى أن معدل البطالة البريطاني الذي يبلغ أدنى مستوياته في عشر سنوات حاليا (عند خمسة في المئة) سيرتفع بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، على الرغم من نجاح بريطانيا في تجنب خسارة الوظائف بنفس القدر الذي حدث في دول أخرى بعد الأزمة المالية. وكما حدث بعد الأزمة فإن الأجور قد تتحمل الوطأة الكبرى لأي تباطؤ ناجم عن الخروج من الاتحاد الأوروبي. وتوقع «المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية» في بريطانيا انخفاض أجور المستهلكين الحقيقية بما يتراوح بين 2.2 في المئة وسبعة في المئة بحلول 2030 مقارنة بمستوياتها في حالة بقاء بريطانيا في الاتحاد.
في المقابل قال خبراء الاقتصاد المؤيدون لخروج بريطانيا ان سوق العمل في البلاد قد تصبح أكثر ديناميكية عبر إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي المرهقة، والتخلص من بعض رسوم الاستيراد الأعلى في الاتحاد، مثل تلك المفروضة على الغذاء بالإضافة إلى تعزيز الإنتاجية وتحسين مستويات المعيشة. لكن تقليص رسوم الواردات قد يعرض بعض قطاعات الاقتصاد لمنافسة شرسة.
* التجارة
حذر قادة العالم في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا بريطانيا من أن خروجها من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلبا على مكانتها باعتبارها قوة تجارية عالمية.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن بريطانيا ستأتي في «مؤخرة الصف» فيما يتعلق بإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند هذا الأسبوع إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يضع دخول المملكة المتحدة إلى السوق الموحدة على المحك.
لكن خبراء الاقتصاد المؤيدين لخروج بريطانيا رفضوا تلك التحذيرات، ووصفوها بالترويج للشائعات المقلقة. ويقولون إن بريطانيا قد تبرم اتفاقيات تجارة مع الاتحاد الأوروبي ودول أخرى خارجه، وقد تخفض أيضا رسوم الواردات من تلقاء نفسها إذا لم يكن هناك اتفاق وشيك.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:12 pm

لماذا صوتت بريطانيا لصالح المغادرة؟


مقترعون بريطانيون خارجون من مركز للاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي -

جورج فريدمان - (جيوغرافيكال فيتشرز) 24/6/2016
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
صوت الشعب البريطاني لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. ولم يكن ذلك بأغلبية ساحقة؛ حيث صوت الناخبون عليه بنسبة 52 في المائة، لكنه شيء لم يكن من الممكن تخيله منذ عشرة أعوام. ومع أننا كنا نشهد هذا التشرذم وهو يجتاح جميع أنحاء أوروبا، فقد أصبحت لدينا الآن أول حالة تتخذ فيها دولة قرار الرحيل. وأشك في أنها ستكون الأخيرة. لكن كونها الحالة الأولى يحتم علينا أن نحاول فهم السبب في تصويت البريطانيين على النحو الذي حدث. كما أن علينا أيضاً أن نكون شاكرين لأننا لن نسمع أبداً كلمة "بريكست" مرة أخرى. إنني أكره حقاً هذا المصطلح.
تتعلق المسألة في الأساس بالأسباب التي دفعت بهذا السيل من الأصوات لصالح المغادرة. وهناك، من وجهة نظري، ثلاثة أسباب تسببت بالتصويت على هذا النحو:
الاقتصاد
كان السبب الأول بسيطاً؛ فقد احتج أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي بأن المغادرة سترتب على البلد دفع تكاليف اقتصادية كبيرة، في حين أشار المعارضون للبقاء في الاتحاد الأوروبي إلى ما هو واضح، وهو أن الاتحاد الأوروبي كيان اقتصادي مختل وظيفياً، والذي لم يكن قادراً على معالجة المشاكل الاقتصادية التي تطورت منذ العام 2008. إنه لم يعالج الوضع الصعب في جنوب أوروبا؛ حيث ظلت معدلات البطالة أعلى من 20 في المائة على مدى سنوات، كما لم يُعالج ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا. وبالإضافة إلى ذلك، ظل الفرق الهائل بين حياة الناس في جنوب أوروبا -بما في ذلك أعضاء الطبقة الوسطى- وبين الألمان الذين لا تزيد نسبة البطالة لديهم على 4.2 في المائة، عميقاً جداً. كما شهدت أوروبا ككل ركوداً اقتصادياً مستمراً.
كانت الحجة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي هي أن البديل سيكون كارثة اقتصادية. وفي المقابل، كان من غير المعقول بالنسبة للمعارضين لعضوية الاتحاد الأوروبي أن يحاولوا حل المشكلات البريطانية من خلال إقامة علاقة وثيقة بمنظمة تعاني من كارثة اقتصادية إقليمية وركود شامل على مستوى المنظمة. ولم يقتنع هؤلاء الناخبون بفكرة أن مغادرة الاتحاد الأوروبي ستؤدي إلى كارثة اقتصادية. كان إحساسهم هو أن البقاء في الاتحاد الأوروبي سوف يجبر بريطانيا على تقاسم مصير أوروبا.
من الواضح أن المعارضين لم يعتقدوا أن أوروبا يمكن أن تضع الحواجز التجارية ضد بريطانيا. فالمملكة المتحدة هي ثالث أهم هدف لصادرات ألمانيا. ولعل آخر شيء تريده ألمانيا هو خوض حرب تجارية مع بريطانيا. وبالمثل، فإن التهديد بأن البنوك في لندن سوف تشد الرحال إلى فرانكفورت ليس غير قابل للتطبيق لوجستياً فحسب، وإنما هو تقدير لا يأخذ عملاء البنوك في الحسبان أيضاً. ويحب العملاء من جميع أنحاء العالم زيارة لندن، والعملاء هم الذين يهمون في مجال التمويل. وبالانتقال إلى فرانكفورت، يمكن أن تصبح نيويورك نقطة جذب فريدة من نوعها. أما فرانكفورت، فليست كذلك. وفي نهاية المطاف، يحتاج الأوروبيون إلى الخدمات المالية التي توفرها لندن. إنهم لن يغلقوا الباب دونها. كما أن الاتحاد الأوروبي لم يكن هو الذي خلق العلاقات المالية القائمة. ويعود الدور المالي لبريطانيا وراءً إلى قرابة قرنين من الزمن. وفي النهاية، ببقى الاتحاد الأوروبي نظاماً ينسجم مع الواقع المالي، لكنه لا ينشئه. ولذلك لم يكن التهديد بمسألة العواقب الاقتصادية مقنعاً.
السيادة
للسبب الثاني في التصويت بالخروج علاقة بالاتجاه العالمي نحو القومية. وهناك شعور بأن المنظمات المالية والتجارية والدفاعية متعددة الجنيسات التي أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية توقفت عن العمل بفعالية. والاتحاد الأوروبي هو أحد الأمثلة، لكن صندوق النقد الدولي ومنظمة حلف شمال الأطلسي هما مثالان آخران. وبالإضافة إلى كون هذه المنظمات لا تخدم أي غرض في الحقيقة، فإنها تلحِق ضرراً بسبب اختلالها الوظيفي ناهيك عن الأهم: أن تتمتع بالسيطرة بعيداً عن الوطن. وبالنسبة لمؤيدي البقاء في الاتحاد، فإن هذه المنظمات قيِّمة بديهياً، وربما تحتاج إلى بعض التعديلات وإنما ليس التخلي عنها. أما بالنسبة لأولئك الذين صوتوا لصالح المغادرة، فإن هذه المنظمات تأخذ السيادة من الشعب، وبالتالي تُفقد الأمة السيطرة على مصيرها الخاص. ومع الافتقار إلى الثقة في هذه الكيانات والخوف من عواقب فقدان السيطرة، تصبح للقومية جاذبية قوية إضافية.
كانت أزمة الهجرة في أوروبا هي التي قدحت زناد المشكلة. ففي حين ذهب قادة بعض الدول والاتحاد الأوروبي إلى اعتبار أن مساعدة اللاجئين هي التزام أخلاقي، نظر معارضو الاتحاد الأوروبي إلى هذه المسألة على أنها قضية وطنية، لأنها تؤثر على الحياة الداخلية للبلاد. وكانت محاولة السيطرة على هذه المشكلة بعيداً عن بريطانيا دافعاً ذا أهمية خاصة للتصويت بـ"المغادرة". ومن الواضح أن لدى الاتحاد الأوروبي مشكلة في فهم قوة القومية. فهو يحاول الحفاظ على الجنسية الوطنية كحق ثقافي، ولكنه يحرم الأمة من القدرة على اتخاذ العديد من القرارات الخاصة. وقد تم تبني هذه الاستراتيجية قبل العام 2008، ولكن القبول بها أصبح أصعب بعد ذلك.
النُّخَبية السياسية
أخيراً، لحقت خسارة عميقة بالقيادة السياسية لبريطانيا، مع رفض ناخبي "المغادرة" لكل من زعماء حزب المحافظين وحزب العمال على حد سواء. وكان كلا الطرفين قد أيدا البقاء مع الاتحاد الأوروبي، الحزبان العديد من أعضائهما وهم يذهبون إلى صفوف المعارضة بشأن هذه المسألة. وفي واقع الأمر، كان ما حدث في بريطانيا في نواح كثيرة صراعاً ثلاثياً؛ حيث رغب الحزبان الكبيران في البقاء في الاتحاد الأوروبي، في حين عارض البقاء فصيل ثالث قادم من كلا الحزبين. وقد نظر الناس في هذه المجموعة الثالثة إلى كلا الحزبين الكبيرين على أنهما معاديان لمصالحهم.
ينبغي النظر في هذا الحدث في السياق الأوسع. فقد فزعت الأسواق المالية واضطربت من إمكانية نتيجة تصويت مناهضة للاتحاد الأوروبي. وقالت ذلك بصوت عال. لكن ما لم تفهمه هو الدرجة التي فقدت بها شرعيتها في العام 2008. وقد بدا للمجموعة الثالثة المناهضة للاتحاد أن تهور الصناعة المالية وعدم كفاءتها خلقا كارثة بالنسبة للكثيرين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن العديد من الناخبين لا يرون فائدة لأنفسهم في نجاح الصناعة المالية أو وجودها في لندن، بينما يمكن أن يكون للقطاع المالي في بريطانيا تأثير غير متناسب، والذي من شأنه أن يضر بالناخبين.
من المهم أن نفهم إلى أي مدى كان هذا التصويت موجهاً ضد النخبة البريطانية. فقد نُظر إلى السياسيين وقادة الأعمال والمثقفين البريطانيين جميعاً على أنهم فقدوا حقهم في السيطرة على النظام. فقد انطوت النخب على ازدراء لقيمهم -ولقوميتهم ومصالحهم. وليست هذه ظاهرة جديدة في أوروبا، لكنها واحدة كان الاتحاد الأوروبي يعتقد أنها اختفت.
كما أنها ليست ظاهرة بريطانية بأي حال من الأحوال. إنها شيء يجتاح أوروبا والصين. وهي موجودة أيضاً في الولايات المتحدة، في شكل دونالد ترامب، الذي تقوم استراتيجيته كلها على مهاجمة كل من القيادة الديمقراطية والجمهورية والنخبة، الذين ينطوون على ازدراء للقومية والمبادئ الأخلاقية للذين هم أدنى منهم. إنها عملية عامة يخضع لها الغرب، وقد جاءت إلى لندن يوم الجمعة الماضي.

*نشر هذا المقال تحت عنوان: Britain’s Vote to Leave









Britain Votes to Leave E.U.; Cameron Plans to Step Down


LONDON — Britain has voted to leave the European Union, a historic decision sure to reshape the nation’s place in the world, rattle the Continent and rock political establishments throughout the West.
Not long after the vote tally was completed, Prime Minister David Cameron, who led the campaign to remain in the bloc, appeared in front of 10 Downing Street on Friday morning to announce that he planned to step down by October, saying the country deserved a leader committed to carrying out the will of the people.
The stunning turn of events was accompanied by a plunge in the financial markets, with the value of the British pound and stock prices plummeting.
The margin of victory startled even proponents of a British exit. The “Leave” campaign won by 52 percent to 48 percent. More than 17.4 million people voted in the referendum on Thursday to sever ties with the European Union, and about 16.1 million to remain in the bloc.
Slide Show


Slide Show|15 Photos
In Referendum, Britain Votes to Leave the E.U.

In Referendum, Britain Votes to Leave the E.U.

CreditAndrew Testa for The New York Times

“I will do everything I can as prime minister to steady the ship over the coming weeks and months,” Mr. Cameron said. “But I do not think it would be right for me to try to be the captain that steers our country to its next destination.”
Despite opinion polls before the referendum that showed either side in a position to win, the outcome stunned much of Britain, Europe and the trans-Atlantic alliance, highlighting the power of anti-elite, populist and nationalist sentiment at a time of economic and cultural dislocation.
“Dare to dream that the dawn is breaking on an independent United Kingdom,” Nigel Farage, the leader of the U.K. Independence Party, one of the primary forces behind the push for a referendum on leaving the European Union, told cheering supporters just after 4 a.m.
Withdrawing from the European Union is a lengthy process that Mr. Cameron will largely leave to his successor. It will mean pulling out from the world’s largest trading zone, with 508 million residents, including the 65 million people of Britain, and a commitment to the free movement of labor, capital, goods and services. It has profound implications for Britain’s legal system, which incorporates a large body of regulations that cover everything from product safety to digital privacy, and for Britain’s economy
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:12 pm

لندن قلقة على اقتصادها من تبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي


Jun-27


لندن – أ ف ب: هل يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى الحد من حيوية لندن؟ لا شك ان العاصمة ستفقد من ميزاتها برأي بعض المستثمرين، مع انعكاس ذلك حتما على اقتصادها المزدهر.
وصوت حوإلى 60 في المئة من سكان لندن في استفتاء 23 حزيران/يونيو، على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، غير ان باقي البلاد قرر غير ذلك. وهذا ما يثير قلقا كبيرا في العاصمة، التي يبلغ عدد سكانها 8.6 مليون نسمة، وتساوي النروج من حيث اجمالي الناتج الداخلي، على اقتصادها.
فمع خروج البلاد من الكلتة الأوروبية، ستفقد لندن مكانتها لدى الشركات الأمريكية والآسيوية كبوابة دخول إلى السوق الأوروبية المشتركة.
وقال غريغ كلارك، خبير تنمية المدن في مركز بروكينغز للدراسات، ان «بعض الشركات التي تعتبر لندن منصة للتعامل مع السوق الموحدة الأوروبية ستنقل قسما على الاقل من مراكزها إلى مدن أخرى من الاتحاد الأوروبي».
وقال بنك «جيه.بي مورغان» الاستثماري الأمريكي، الذي يوظف 16 الف شخص في المملكة المتحدة، يوم الجمعة الماضي انه قد ينقل وظائف إلى خارج البلاد.
وبحسب وكالة «ستاندارد اآند بورز، للتصنيف الائتماني، فإن خُمس النشاط المصرفي العالمي يتركز في لندن. وفي حال هروب المصرفيين، فان ذلك سيشكل ضربة قاسية للمدينة حيث يؤمن القطاع المالي ثلث الوظائف، اي 1.25 مليون فرصة عمل.
وتشكل الخدمات بمجملها 85 في ابلمئة من الوظائف في العاصمة، وقد حل هذا القطاع بصورة كاملة محل القطاع التصنيعي الذي شكل لفترة طويلة مكمن قوة المدينة.
وفي مواجهة التداعيات التي ستنجم عن قرار الانسحاب من الاحاد الأوروبي، قال رئيس بلدية لندن العمالي صادق خان «أمر جوهري ان نبقى جزءا من السوق الموحدة»، داعيا إلى الأخذ بتصويت مدينته خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول كيفيات الخروج.
وفي مؤشر إلى هذه المخاوف الكبيرة، جمعت عريضة اطلقت للمطالبة بخروج لندن من المملكة المتحدة، خلال يومين على أكثر من ثلاقة ملاين توقيع.
لكن بالرغم من هذه المخاوف، يرى كلارك ان من المحتمل في نهاية المطاف «الا يكون عدد الوظائف التي ستفقدها (لندن) هائلا، لان الشركات ستعيد ترتيب أمورها بدل ان تغادر تماما»، وفي مطلق الاحوال «ستبقى لندن موقعا جيدا لتامين الخدمات للأسواق العالمية».
ولا شك ان المدينة التي سجل اجمالي ناتجها الداخلي زيادة بنسبة 3.3 في المئة العام الماضي، بالمقارنة مع 2.3 في المئة في مجمل البلاد، تملك ميزات كفيلة بضمان حفاظها على هذا الموقع. فهي تتكلم الانكليزية، لغة الاعمال العالمية، وهي منفتحة على العالم وتتسم بثقافة غنية.
كما ان تنظيمها الالعاب الاولمبية عام 2012 وما واكب ذلك من استثمارات ولا سيما في وسائل النقل، اعطاها انطلاقة هائلة.
لكن هل ستستمر جامعاتها الذائعة الصيت في تأمين اختصاصيين ذوي كفاءات عالية لها اذا ما بات من الصعب على غير البريطانيين الالتحاق بها؟
من جانبها اكدت جامعة لندن ان الخروج من الاتحاد الأوروبي لن يكون له «اي عواقب آنية» على الطلاب والأساتذة، لكن لا احد يدري ما يحصل في المستقبل.
وفي حال انتقل المصرفيون ذوو الرواتب والمكافآت المالية العالية وغيرهم من الأجانب إلى فرانكفورت، فان ذلك سينعكس سلبا على قسم كامل من الاقتصاد يستند إلى قدرتهم الشرائية العالية. وستتراوح آثار ذلك من الوكالات العقارية التي تتعاطى مع المنازل رفيعة المستوى إلى المدارس الخاصة الراقية.
واول من سيدفع الثمن قد يكون القطاع العقاري. ورأت مجموعة الدراسات «هومتراك» المتخصصة في هذا القطاع ان «العقارات السكنية في لندن هي التي ستتاثر بأكبر قدر بقرار الخروج من الاتحاد الأوروبي»، معتبرة ان «التجربة تثبت ان الصدمات الخارجية ادت إلى تراجع حجم الايرادات بنسبة تصل إلى 20 في المئة في هذا المجال».
ومثل هذه التطورات ستشكل ضغطا يدفع إلى تراجع الأسعار، ما سيكون في نهاية المطاف نبأ سارا للعديد من الزبائن المحتملين المهتمين بالشراء او الايجار، في مدينة حيث أسعار العقارات باهظة وقيمة المنتجات ترتفع حاليا بوتيرة 13 في المئة في السنة.
ولفت كلارك في سياق سلسلة الإيجابيات إلى مكسب محتمل، موضحا ان «لندن قد تشكل فرصة لتنويع النشاطات بنظر المستثمرين الراغبين في المراهنة ضد الاتحاد الأوروبي مع الاستفادة رغم ذلك من فرص النمو التي تتيحها أوروبا».
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:13 pm

وزير خارجية بريطانيا: حرماننا من دخول السوق الموحدة سيكون كارثيا


Jun-27


لندن – رويترز: قال وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أمس الأحد إن حرمان بريطانيا من دخول السوق الأوروبية الموحدة بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي سيكون «كارثيا» على البلاد.
وقال هاموند الذي كان من أنصار حملة بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي انه لن يكون بوسع بلاده الاحتفاظ بحقها في حرية دخول السوق الموحدة في وقت تفرض فيه سيطرة كاملة على الهجرة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه سيتعين على أي مرشحين لتولي منصب زعيم حزب المحافظين خلفا لديفيد كاميرون أن يوضحوا جليا موقفهم من المقايضة بين السيطرة الكاملة على الهجرة والاحتفاظ بحرية دخول السوق الموحدة.
وقال هاموند إنه لن يترشح لزعامة الحزب والبلاد
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:13 pm

الانفصال البريطاني: نتيجة سيئة للعرب والعالم
رأي القدس


Jun-25


بأغلبية تعادل 4٪ حسم أكثر من 17 مليونا و400 ألف مصوّت بريطاني قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (مقابل 16 مليونا وقرابة 120 ألفا من الراغبين بالبقاء) وانعكس ذلك سياسياً باستقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وبقرار رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن بدء إجراءات الانفصال عن المملكة المتحدة.
وبذلك يكشف هذا الاستفتاء عن بلد مشطور عموديّا وأفقيّاً، صوّت فيه الاسكتلنديون والإيرلنديون للبقاء، فيما صوّت الإنكليز (باستثناء لندن) والويلزيون للخروج. بلد يختلف على مستقبله كبار السنّ وأهل الأرياف مع الشباب وسكان المدن، والبيض الأنكلوساكسون مع الأقليّات الكثيرة العرقية والدينية التي تعجّ بها المملكة، والجميع مع أوروبا والعالم.
الخضّة التي خلقها القرار أدّت على المستوى الاقتصادي إلى انخفاض الجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية والعالمية بشكل قياسيّ وتراجعت أسعار النفط، كما أن من المتوقع، لاحقاً، انعكاس ذلك على أسعار العقارات وحركة السياحة والعمالة وهي علامات، يقول اقتصاديون، إنها ستدخل الاقتصاد البريطاني، في الفترة المقبلة، في المجهول.
سيكون قرار الانفصال البريطاني علامة بارزة على حقبة داخليّة مضطربة، من ضمن حلقاتها المتوقعة مفاوضات لندن الطويلة والمعقّدة مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع إجراءات استفتاء جديد لانفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة خلال سنتين ونصف من الآن، وتصعيد اسبانيا مطالباتها بجبل طارق، وانتخابات جديدة في حزب المحافظين (وربما حزب العمال).
على المستوى الغربيّ، يمكننا إضافة احتمال انتخاب دونالد ترامب (الذي زار اسكتلندا صباح نتيجة الاستفتاء) رئيساً لأمريكا، وضغط أحزاب اليمين العنصري الأوروبي للقيام باستفتاءات شبيهة لانفصال بلدانها عن الاتحاد الأوروبي كما في فرنسا وهولندا.
التشابه بين شخصيتي بوريس جونسون (أهم قادة الحملة البريطانية للانفصال) وترامب، وكذلك بعض قادة اليمين المتشدد الأوروبيين، لا يتعلّق بالخروج على المؤسسة السياسية التقليدية فحسب، بل يبيّن اتجاهاً سياسياً غربيّاً متصاعداً تتجادل فيه الشعبوية السياسية القائمة على الكثير من الاستعراض والسخرية الكلبيّة والسطحية السياسية مع رهاب الأجانب والمهاجرين واللاجئين والشعوب الأخرى وتملّق المشاعر العنصرية للجمهور العامّ والتخلّي عن الالتزامات الإنسانية نحو العالم.
لقد تركّزت حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي على مواضيع الهجرة والسيادة وتكاليف البقاء في الاتحاد الأوروبي، وفي هذه المسائل الثلاث ارتفع جبل من الأكاذيب، فالهجرة لن تتوقّف لأن الاقتصاد البريطاني بحاجة إليها، ولأن الاتفاقات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن توقّع من دون ضمان الحفاظ على حرية حركة البشر والسلع والأموال. السيادة البريطانية لم تكن منقوصة لأنها، من ناحية، كان لها عدد كبير من النواب داخل البرلمان الأوروبي يوازي عدد نواب فرنسا (73 مقعداً للبريطانيين مقابل 74 لفرنسا)، كانوا يساهمون في إصدار التشريعات الموحّدة، ومن ناحية أخرى، فقد كانت الحكومة البريطانية تقوم مثل كل دولة في الاتحاد بسنّ التشريعات التي تخصها وهو أمر لا يتعارض مع القوانين التي ساهمت مثل باقي الدول الفاعلة في إصدارها من بروكسل، أما الأموال التي كانت تدفعها للحكومة الأوروبية فكانت تعود بالفائدة على بريطانيا من خلال أشكال كثيرة من الدعم، كما أنها تساهم في رفع مستوى رفاهية الشعوب الأوروبية الأخرى مما يحفظ السلام الاجتماعي والأمني كبديل عن الحروب العالمية التي دمّرت القارّة مرتين في قرن واحد. يضاف إلى ذلك أن البريطانيين سيضطرون لدفع المليارات سنوياً على حقوق جمركية كانت مؤمنة لهم سابقا ضمن الاتحاد.
من المتوقع على الصعيد العربيّ أن تكون هناك تأثيرات مهمة للقرار البريطاني وما يستتبعه من اضطراب سياسي واقتصادي في العالم، فعلى مستوى الأعمال ستصبح بريطانيا أقلّ جاذبيّة مع نزوح متوقع لبعض كبار المصارف والصناديق الاستثمارية نحو القارّة الأوروبية، وكذلك مع تراجع السياحة البريطانية إلى بعض البلدان العربية، كما أن الاتجاه العامّ نحو اليمين المتشدّد سينعكس انحيازاً نحو إسرائيل وبعض الأنظمة العربية المستبدة، وستتركز الأجندة على التحالف مع روسيا على ما يسمى «محاربة الإرهاب»، وهو ما سيقذف بالمنطقة العربية في السنوات المقبلة نحو المزيد من الكوارث.
المواطنون العرب والمسلمون المقيمون في بريطانيا بدورهم سيكونون جزءاً مفضلا للاستهداف من قبل اليمين الصاعد الكاره للأجانب، بتحميلهم مسؤولية التطرّف والشكّ فيهم كحواضن ممكنة للإرهاب، وهو ما سيدفع عمليّاً البعض منهم للتطرّف فعلاً أو للتفتيش عن بلدان أخرى للعيش فيها.
لقد قررت بريطانيا الانفصال ولكنّ الملايين من المصوّتين، مدفوعين بحملة تضليل هائلة، لم يتفكّروا بكلّ تبعات هذا القرار، الذي يعطيهم إحساساً زائفاً بسيادة لم تكن منقوصة حقّا، ويعدهم كذباً بسحب أموالهم من أوروبا لصرفها على العناية الصحيّة أو التربية، وهو أمر تراجع عنه قادة حملة الانفصال بسرعة.
الحقيقة الوحيدة هي أن قرار الانفصال سيضع البلد كله على حافة أحداث لا يمكن التحكّم بنتائجها النهائية.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:14 pm

الانفصال البريطاني: نتيجة سيئة للعرب والعالم
رأي القدس


Jun-25


بأغلبية تعادل 4٪ حسم أكثر من 17 مليونا و400 ألف مصوّت بريطاني قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي (مقابل 16 مليونا وقرابة 120 ألفا من الراغبين بالبقاء) وانعكس ذلك سياسياً باستقالة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وبقرار رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن بدء إجراءات الانفصال عن المملكة المتحدة.
وبذلك يكشف هذا الاستفتاء عن بلد مشطور عموديّا وأفقيّاً، صوّت فيه الاسكتلنديون والإيرلنديون للبقاء، فيما صوّت الإنكليز (باستثناء لندن) والويلزيون للخروج. بلد يختلف على مستقبله كبار السنّ وأهل الأرياف مع الشباب وسكان المدن، والبيض الأنكلوساكسون مع الأقليّات الكثيرة العرقية والدينية التي تعجّ بها المملكة، والجميع مع أوروبا والعالم.
الخضّة التي خلقها القرار أدّت على المستوى الاقتصادي إلى انخفاض الجنيه الإسترليني والأسهم البريطانية والعالمية بشكل قياسيّ وتراجعت أسعار النفط، كما أن من المتوقع، لاحقاً، انعكاس ذلك على أسعار العقارات وحركة السياحة والعمالة وهي علامات، يقول اقتصاديون، إنها ستدخل الاقتصاد البريطاني، في الفترة المقبلة، في المجهول.
سيكون قرار الانفصال البريطاني علامة بارزة على حقبة داخليّة مضطربة، من ضمن حلقاتها المتوقعة مفاوضات لندن الطويلة والمعقّدة مع الاتحاد الأوروبي، بالتوازي مع إجراءات استفتاء جديد لانفصال اسكتلندا عن المملكة المتحدة خلال سنتين ونصف من الآن، وتصعيد اسبانيا مطالباتها بجبل طارق، وانتخابات جديدة في حزب المحافظين (وربما حزب العمال).
على المستوى الغربيّ، يمكننا إضافة احتمال انتخاب دونالد ترامب (الذي زار اسكتلندا صباح نتيجة الاستفتاء) رئيساً لأمريكا، وضغط أحزاب اليمين العنصري الأوروبي للقيام باستفتاءات شبيهة لانفصال بلدانها عن الاتحاد الأوروبي كما في فرنسا وهولندا.
التشابه بين شخصيتي بوريس جونسون (أهم قادة الحملة البريطانية للانفصال) وترامب، وكذلك بعض قادة اليمين المتشدد الأوروبيين، لا يتعلّق بالخروج على المؤسسة السياسية التقليدية فحسب، بل يبيّن اتجاهاً سياسياً غربيّاً متصاعداً تتجادل فيه الشعبوية السياسية القائمة على الكثير من الاستعراض والسخرية الكلبيّة والسطحية السياسية مع رهاب الأجانب والمهاجرين واللاجئين والشعوب الأخرى وتملّق المشاعر العنصرية للجمهور العامّ والتخلّي عن الالتزامات الإنسانية نحو العالم.
لقد تركّزت حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي على مواضيع الهجرة والسيادة وتكاليف البقاء في الاتحاد الأوروبي، وفي هذه المسائل الثلاث ارتفع جبل من الأكاذيب، فالهجرة لن تتوقّف لأن الاقتصاد البريطاني بحاجة إليها، ولأن الاتفاقات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن توقّع من دون ضمان الحفاظ على حرية حركة البشر والسلع والأموال. السيادة البريطانية لم تكن منقوصة لأنها، من ناحية، كان لها عدد كبير من النواب داخل البرلمان الأوروبي يوازي عدد نواب فرنسا (73 مقعداً للبريطانيين مقابل 74 لفرنسا)، كانوا يساهمون في إصدار التشريعات الموحّدة، ومن ناحية أخرى، فقد كانت الحكومة البريطانية تقوم مثل كل دولة في الاتحاد بسنّ التشريعات التي تخصها وهو أمر لا يتعارض مع القوانين التي ساهمت مثل باقي الدول الفاعلة في إصدارها من بروكسل، أما الأموال التي كانت تدفعها للحكومة الأوروبية فكانت تعود بالفائدة على بريطانيا من خلال أشكال كثيرة من الدعم، كما أنها تساهم في رفع مستوى رفاهية الشعوب الأوروبية الأخرى مما يحفظ السلام الاجتماعي والأمني كبديل عن الحروب العالمية التي دمّرت القارّة مرتين في قرن واحد. يضاف إلى ذلك أن البريطانيين سيضطرون لدفع المليارات سنوياً على حقوق جمركية كانت مؤمنة لهم سابقا ضمن الاتحاد.
من المتوقع على الصعيد العربيّ أن تكون هناك تأثيرات مهمة للقرار البريطاني وما يستتبعه من اضطراب سياسي واقتصادي في العالم، فعلى مستوى الأعمال ستصبح بريطانيا أقلّ جاذبيّة مع نزوح متوقع لبعض كبار المصارف والصناديق الاستثمارية نحو القارّة الأوروبية، وكذلك مع تراجع السياحة البريطانية إلى بعض البلدان العربية، كما أن الاتجاه العامّ نحو اليمين المتشدّد سينعكس انحيازاً نحو إسرائيل وبعض الأنظمة العربية المستبدة، وستتركز الأجندة على التحالف مع روسيا على ما يسمى «محاربة الإرهاب»، وهو ما سيقذف بالمنطقة العربية في السنوات المقبلة نحو المزيد من الكوارث.
المواطنون العرب والمسلمون المقيمون في بريطانيا بدورهم سيكونون جزءاً مفضلا للاستهداف من قبل اليمين الصاعد الكاره للأجانب، بتحميلهم مسؤولية التطرّف والشكّ فيهم كحواضن ممكنة للإرهاب، وهو ما سيدفع عمليّاً البعض منهم للتطرّف فعلاً أو للتفتيش عن بلدان أخرى للعيش فيها.
لقد قررت بريطانيا الانفصال ولكنّ الملايين من المصوّتين، مدفوعين بحملة تضليل هائلة، لم يتفكّروا بكلّ تبعات هذا القرار، الذي يعطيهم إحساساً زائفاً بسيادة لم تكن منقوصة حقّا، ويعدهم كذباً بسحب أموالهم من أوروبا لصرفها على العناية الصحيّة أو التربية، وهو أمر تراجع عنه قادة حملة الانفصال بسرعة.
الحقيقة الوحيدة هي أن قرار الانفصال سيضع البلد كله على حافة أحداث لا يمكن التحكّم بنتائجها النهائية.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:15 pm

بريطانيا تصنع من جديد



جوردون براون*

لندن ـ اليوم تحظى بريطانيا برئيس وزراء لمرحلة جديدة، ولذلك يظل مستقبل البلاد في مرحلة ما بعد الاتحاد الأوروبي محاطا بالغموض والشكوك. والواقع أن تنفيذ قرار الناخبين بترك الاتحاد الأوروبي من المرجح أن ينطوي على تأخيرات مطولة.
يتمثل أول أمر غامض في تاريخ بدء مفاوضات الخروج، وهي العملية التي ينبغي أن تكتمل في غضون عامين من تطبيق أحكام المادة 50 من معاهدة لشبونة؛ ولكن رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي، سَبَق أن قالت بالفعل إنها لا تريد إطلاق المفاوضات حتى نهاية العام الحالي.
يتعلق ثاني الشكوك بما إذا كانت المفاوضات قادرة في آن واحد على حل الأمور المتعلقة بشروط خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وترتيباتها التجارية مع السوق الأوروبية المشتركة في المستقبل. فبرغم أن المملكة المتحدة ستزعم لا محالة أن المفاوضات بموجب المادة 50 لابد أن "تأخذ بعين الاعتبار إطار العلاقات في المستقبل"، فإن المفاوض التجاري عن الاتحاد الأوروبي يصر على عدم إمكانية مناقشة ترتيبات المستقبل إلا بعد خروج بريطانيا.
أما مصدر عدم اليقين الثالث فيتمثل في أهداف بريطانيا من المفاوضات. فهل تسعى إلى الحصول على حق الوصول الكامل إلى السوق المشتركة (الخيار النرويجي)، أو جزء منه (الخيار السويسري)؟ أو هل تذهب إلى خيار التعريفة المنخفضة الكندية، أو الاكتفاء بالتجارة مع أوروبا بنفس الشروط التي يخضع لها كل أعضاء منظمة التجارة العالمية؟
ينشأ سبب عدم اليقين الرابع من مخاوف الناخبين بشأن الهجرة والمدى الذي يجب أن تكون عنده أي ترتيبات جديدة للتجارة مع الاتحاد الأوروبي مشروطة بتقييد حرية حركة العمال. وقد صرحت رئيسة الوزراء بأنها لن تقبل المشاركة في السوق المشتركة من دون التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة الهجرة.
من الناحية النظرية، من الممكن توسيع الخيار النرويجي ـ العضوية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية ـ لكي يشمل بروتوكولا على غرار ذلك المعمول به في التعامل مع إمارة ليختنشتاين بشأن الحد من تصاريح الإقامة، أو تنطوي على استخدام الفقرة الاحترازية في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، والتي ربما تسمح بفرض قيود على الهجرة إذا ارتفعت التدفقات بسرعة أكبر مما ينبغي. ولكن من الصعب كثيرا أن يوافق الاتحاد الأوروبي على مثل هذا التغيير خشية أن يطالب آخرون بإعفاء مماثل.
يرجع سبب عدم اليقين الخامس إلى الموقف التفاوضي الذي يتبناه الاتحاد الأوروبي ذاته، بدءا بمن سيتولى قيادة المفاوضات، المفوضية الأوروبية أو مجلس الوزراء. وقد أوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالفعل أنها لن تعطي المفوضية الحرية المطلقة في التفاوض نيابة عن ألمانيا. وخلف هذا السؤال يكمن آخر. فهل تتفق أوروبا على موقفها التفاوضي النهائي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية الربيع المقبل والانتخابات العامة في ألمانيا في الخريف المقبل؟
تأتي الظروف الاقتصادية التي ستجري في ظلها المفاوضات كسبب سادس للشكوك. ويبدو أن بريطانيا تنزلق نحو الركود مع اضطرار الشركات إلى تعليق خططها الاستثمارية. وبالتالي، فإن الضغوط التجارية المفروضة على حكومة الولايات المتحدة لحملها على التحرك بسرعة أكبر سوف تتنامى، خاصة وأن الانتظار لفترة أطول يعني المزيد من انحسار الثقة وبالتالي إضعاف موقف بريطانيا التفاوضي.
يدور سبب عدم اليقين السابع حول ما إذا كانت المملكة المتحدة ذاتها قادرة على البقاء. يذكر التاريخ اللورد نورث بخسارته للاتحاد البريطاني مع أميركا. وبعد قرنين من الزمن، ربما نتذكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته ديفيد كاميرون بخسارته لاتحادين ــ مع أوروبا وبين إنجلترا واسكتلندا. وفي حين يرغب المحافظون في بقاء اسكتلندا جزءا من بريطانيا من دون أوروبا، فإن القوميين الاسكتلنديين يريدون بقاء اسكتلندا في أوروبا من دون بريطانيا. ومع مطالبة الجمهوريين في أيرلندا الشمالية، بقيادة شين فين، بالتصويت على لم الشمل مع الجنوب، فإن وجود المملكة المتحدة ذاته أصبح الآن رهنا للظروف.
هناك وسيلة واحدة لتخفيف حالة عدم اليقين والحد من المخاطر. إذ ينبغي للحكومة أن تسارع إلى الإعلان بأنها ستتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على أساس الخيار النرويجي على عضوية المنطقة الاقتصادية الأوروبية. كما ينبغي لها أن تؤكد بوضوح أن بقاء مواطني الاتحاد الأوروبي المقيمين في المملكة المتحدة موضع ترحيب.
هذا المسار من شأنه أن يعطي بريطانيا ما يرغب فيه أصحاب الأعمال ـ القدرة على الوصول إلى السوق المشتركة. وفي حين ستظل المملكة المتحدة مضطرة إلى المشاركة في ميزانية الاتحاد الأوروبي، فإنها من الممكن أن تعيد إلى الوطن المسؤولية عن السياسات المتعلقة بالزراعة ومصايد الأسماك وأن تتفاوض على اتفاقات تجارية خاصة بها (على سبيل المثال، مع الصين والهند). والانضمام إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية من شأنه أن يقدم ميزة إضافية ـ إعطاء اسكتلندا الفرصة المتكافئة التي تحتاج إليها في التجارة مع الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
من الضروري أيضا حل قضية الهجرة الشائكة. ولابد أن يشمل أي حل حقيقي لهذه القضية إنشاء صندوق لمساعدة المجتمعات التي تخضع مرافقها الصحية ومدارسها وغير ذلك من خدماتها العامة لضغوط شديدة بسبب النمو السكاني فوق المتوسط. ويتطلب الأمر أيضا تطبيق الحد الأدنى للأجور وغير ذلك من التشريعات التي تحمي العمال بقدر أكبر من الصرامة، حتى يتسنى تبديد المخاوف من سباق إلى القاع يفرضه المهاجرون. وينبغي لمفاوضات المنطقة الاقتصادية الأوروبية أن تنطلق على أساس أن عضويتنا تتضمن بروتوكولا بشأن الهجرة والقدرة على استخدام الفقرة الاحترازية إذا تنامت الضغوط.
بيد أن سبب عدم اليقين الثامن والأكبر يتعلق بدور بريطانيا العالمي في المستقبل. وبشكل خاص، كيف قد تستجيب بريطانيا للتحول الدائم في مركز ثِقَل الاقتصاد العالمي باتجاه آسيا، والإبداعات التكنولوجية التي تحدث ثورة في الصناعات والمهن ـ فتزيد بالتالي من قلق الناخبين حول آفاق فرص العمل وسبل العيش في المستقبل؟
كشفت نتيجة الاستفتاء عن تركيزات عالية من المشاعر المؤيدة للخروج البريطاني في مدن كانت ذات يوم في قلب الثورة الصناعية البريطانية، ولكنها الآن تعج بالمصانع والورش المهجورة، بسبب المنافسة الآسيوية. وقد تمردت هذه المناطق بما يخالف نصيحة النخب السياسية ورجال الأعمال فصوتت لصالح "البقاء"، وطالبت بدلا من ذلك بالحماية من التقلبات المصاحبة للتغيرات العالمية. والواقع أن شعارات حملة "الخروج" ـ التي تمركزت حول استعادة السيطرة الوطنية ـ جعلتها تصطف مع الشعبويين والحركات المطالبة بتدابير الحماية والتي تحطم الولاءات السياسية القديمة في مختلف أنحاء الغرب.
كما كشفت النتيجة عن انقسام حزب العمال بين القيادة التي ترفع الاحتجاج المناهض للعولمة فوق الفوز بالسلطة والمجموعة البرلمانية التي تدرك أنها لابد أن تشرح كيف يمكن إدارة العولمة بحيث تصب في المصلحة العامة.
بيد أن حزب المحافظين الحاكم أيضا منقسم حول كيفية الاستجابة للعولمة. فيؤمن بعض أعضائه بالحرية العالمية للجميع؛ ويرى آخرون أن بريطانيا لابد أن تتحرر من التعقيدات الخارجية؛ وتريد طائفة ثالثة، مثل حزب العمال، أن تكون جزءا من الاتحاد الأوروبي، فلا تنظر إليه بوصفه مشكلة بل باعتباره جزءا من الحل لإدارة العولمة. ولكن بسبب هذه الانقسامات، لم يقدم أي من المتنافسين على القيادة أي اقتراح يعالج بأي طريقة حقيقية مظالم أولئك الذين يشعرون أنهم نُبِذوا بالعراء.
لكل هذا، تحتاج بريطانيا ما بعد الاستفتاء إلى مناقشة أكثر شمولا حول الكيفية التي قد تتمكن بها من التغلب على التحديات التي يفرضها التغير العالمي وكيف ستعمل مع المجتمع الدولي لتحقيق هذه الغاية. إن أي برنامج قابل للتطبيق في إدارة العولمة لابد أن يدرك أن كل دولة لابد أن تحقق التوازن بين الاستقلال الذي ترغبه والتعاون الذي تحتاج إليه. وقد يشمل هذا السياسات النقدية والمالية المنسقة بين مختلف بلدان مجموعة العشرين؛ وتجديد الجهود لتوسيع التجارة العالمية؛ ووضع أجندة وطنية جديدة لمعالجة التفاوت بين الناس وتعزيز الحراك الاجتماعي؛ والتركيز بدقة شديدة على العلوم والتكنولوجيا والإبداع باعتبارها المفتاح إلى النمو في المستقبل.
ما دامت العولمة تبدو بلا قيادة، فسوف يظل المحتجون المناهضون للعولمة يخنقون الإصلاح، ويسقطون الاتفاقات التجارية المقترحة مثل شراكة التجارة والاستثمار عبر المحيط الأطلسي والشراكة عبر المحيط الهادئ، ويجعلون الاقتصادات الوطنية أقل انفتاحا. والآن في مواجهة الحياة خارج الاتحاد الأوروبي، لا تملك بريطانيا ترف تجاهل أو تخطي هذه القضايا العالمية. ويتعين على المملكة المتحدة الآن أن تقرر ما إذا كانت ستتصدى للنزوات التي تنطوي على فرض تدابير الحماية والتي دفعت عجلة الخروج البريطاني وأن تحدد الجزء الذي يمكنها أن تضطلع به من الجهد في جعل العولمة مصدر خير للجميع.

* رئيس وزراء ووزير خزانة المملكة المتحدة سابقا، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لشؤون التعليم العالمي ورئيس اللجنة الدولية لتمويل فرصة التعليم العالمي حاليا.
حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:15 pm

استقالة مفاجئة لسفير بريطانيا بالاتحاد الأوروبي
التاريخ:4/1/2017


قدّم سفير بريطانيا لدى الاتحاد الأوروبي إيفان روجرز استقالته بشكل مفاجئ قبل أقل من ثلاثة أشهر من بدء رئيسة الوزراء تيريزا ماي المفاوضات الرسمية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد، وتحدث روجرز عن ضبابية الأهداف التفاوضية بشأن طريقة الانفصال عن الاتحاد.
وقال المسؤول البريطاني في رسالة إلى فريق عمله إن سلطات لندن تفتقر لمفاوضين ذوي خبرة، داعيا طاقم بعثة بريطانيا ببروكسل إلى تحدي التفكير المشوش بشأن طريقة الخروج من الاتحاد. وكان روجرز يختلف أحيانا مع مسؤولي الحكومة البريطانية بشأن موقفهم إزاء أوروبا وطريقة الانفصال عن الاتحاد.
وقالت السلطات البريطانية في بيان لها إن روجرز الذي كان من المقرر أن يترك منصبه في أكتوبر/تشرين الأول 2017 استقال لإعطاء فرصة لتعيين خلف له قبل أن تبدأ ماي المحادثات الرسمية لانسحاب بريطانيا من الاتحاد بحلول نهاية مارس/آذار المقبل.
بعثة بريطانيا
ونشر موقع قناة "بي بي سي" البريطانية نص رسالة روجرز قال فيها إنه حتى أعضاء بعثة بريطانيا لدى الاتحاد لا يعرفون تفاصيل خطة لندن التفاوضية لمرحلة ما قبل الانسحاب من الاتحاد.
وباستثناء الهدف العام الذي أعلنت عنه رئيسة الوزراء البريطانية أنها تريد إبرام أحسن اتفاق ممكن من الاتحاد لمغادرة بلادها المنظومة الأوروبية، فإن المسؤولة البريطانية لم تدل بتفاصيل عن أهدافها التفاوضية، مبررة ذلك بأنها لا تريد إضعاف موقفها بالكشف عن كل أوراقها.
وقال مدير مركز الإصلاح الأوروبي تشارلز غرانت إن استقالة روجرز ستضعف قدرة ماي على التوصل لاتفاق جيد مع الاتحاد، موضحا أن المستقيل كان أحد القلائل في الحكومة البريطانية الذين يفهمون الاتحاد الأوروبي.
وهذه ثاني استقالة لمسؤول بريطاني كبير بالاتحاد في أعقاب الاستفتاء الذي أجري في يونيو/حزيران 2016، إذ استقال جوناثان هيل من منصبه بصفته مفوضا أوروبيا لبريطانيا في الشهر نفسه.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:15 pm

خروج بريطانيا ‘‘الكبير‘‘.. ماذا سيحدث بعد 29 مارس؟
المادة 50 هي الوثيقة الرسمية المكتوبة من المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي، لإخطارها بقرار الخروج. وتتضمن الوثيقة 5 نقاط مختصرة
ستقدم المملكة المتحدة الـ"مادة 50" وهي الوثيقة الرسمية لإعلان رغبة الانفصال من الاتحاد الأوروبي الأربعاء المقبل، 29 مارس، ولكن تبقى بعض الأسئلة عالقة بشأن كيفية إتمام عملية الانفصال وموعده الرسمي.
في السطور التالية تجيب سكاي نيوز عن هذه التساؤلات.
ماهي المادة 50؟
المادة 50 هي الوثيقة الرسمية المكتوبة من المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي، لإخطارها بقرار الخروج. وتتضمن الوثيقة 5 نقاط مختصرة، تم الاتفاق عليها أثناء معاهدة لشبونة في 2009.
كيف سيتم تفعيل المادة 50؟
سيتطلب الأمر من ممثلي المملكة المتحدة إخطار رئيس المجلس الأوروبي كتابيا، حتى وإن كان الإخطار سطرا واحدا عن طريق البريد الإلكتروني. ويتوقع أن يكون الإخطار بشكل رسمي أكثر بسبب حجم وقيمة القضية المطروحة.
متى ستصبح المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي؟
ستبقى المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الأوروبي لمدة عامين بعد تفعيل القرار يوم 29 مارس المقبل، أي أن أول يوم لبريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي سيكون يوم 30 مارس 2019. وستخضع بريطانيا خلال العامين لجميع اتفاقيات الاتحاد الأوروبي.
ماذا سيحدث خلال العامين قبل الانفصال الرسمي؟
ستبدأ "مفاوضات الخروج" بين ممثل المملكة المتحدة وممثل الاتحاد الأوروبي بعد بضعة أسابيع من الإخطار الرسمي، وسيقرر قبلها الاتحاد الأوروبي نقاط المفاوضات خلال القمة الأوروبية في بروكسل في نهاية أبريل المقبل.
هل العودة ممكنة؟
لم يسبق أن انفصل عضو من الاتحاد الأوروبي سابقا، فهذا يعني أن كل شيء ممكن الآن في العملية الأولى من نوعها.
ولا يوجد أي تقييد للعودة أو البقاء ضمن شروط الانفصال، ولكن تصريحات مفوض الاتحاد الأوروبي الأخيرة تلمح إلى أن خط العودة "مفتوح".
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي مؤخرا: "سيأتي اليوم الذي ستعود فيه بريطانيا للقارب (الاتحاد الأوروبي)، أتمنى ذلك".
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:16 pm

أقر زعماء الاتحاد الأوروبي مجموعة من الشروط القاسية لخروج بريطانيا من الاتحاد "بريكست" في القمة التي اختتمت في بروكسيل السبت، وحذروا البريطانيين من "أوهام" ضمان علاقة جديدة سريعاً تسمح بدخولهم أسواق الاتحاد الأوروبي.

وخلال القمة التي اتسمت بتناغم غير معتاد بين زعماء 27 من الدول الأعضاء، تبادل الحضور انتقادات لاذعة يخشى البعض احتمال أن تفسد أي اتفاق مقبل، اذ اتهم مسؤولون لندن برفض بعض أوجه الإنفاق في الاتحاد الأوروبي وطالبوها بالتراجع عن هذا الرفض أو المخاطرة بعرقلة بدء المفاوضات الشهر المقبل.

وفي أول اجتماع منذ أن أطلقت رئيسة وزراء البريطانية تيريزا ماي رسميا في نهاية آذار العد التنازلي الذي يستمر سنتين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لم يضع زعماء الدول الأخرى المتبقية في التكتل وقتاً، إذ سعوا خلال مأدبة غداء في بروكسيل إلى الموافقة على مجموعة إرشادات للتفاوض في ثماني صفحات صاغها ديبلوماسيون خلال الشهر المنصرم.

وستلزم هذه الإرشادات كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه السعي إلى اتفاق يؤمن حقوق ثلاثة ملايين مغترب من دول الاتحاد يقيمون في بريطانيا وضمان دفع لندن عشرات المليارات من الأورو تعتقد بروكسيل أنها ستكون مستحقة عليها وتفادي زعزعة استقرار السلام بإقامة حدود بين دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على جزيرة أيرلندا.

وقال بارنييه:"نحن مستعدون... نحن معاً".

وتستبعد الإرشادات أيضاً مناقشة اتفاق التجارة الحرة الذي تريده ماي إلى أن يحرز تقدم في الاتفاق على هذه الشروط الرئيسية المتعلقة بخروج بريطانيا من التكتل.

وصرح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك للصحافيين في ختام الاجتماع الذي رأسه: "قبل مناقشة المستقبل ينبغي أن نفهم ماضينا".

وانتقد ساسة بريطانيين بمن فيهم ماي نفسها لتحدثهم عن صفقة سريعة لطمأنة المغتربين، وقت ستتطلب التعقيدات القانونية محادثات مفصلة. وقال:"نريد رد فعل جدياً من بريطانيا".

وقبل أيام بدا أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تسعى الى مضايقة ماي بتصريحات مماثلة عبرت خلالها عن قلقها من أن بعض البريطانيين تساورهم "أوهام" في شأن محادثات تجارة سريعة. وقالت: "أحيانا أشعر بأن بعض الناس في بريطانيا، ولا أقصد الحكومة، لم تتضح بالنسبة اليهم فكرة وجود مرحلة خروج ثم مرحلة للعلاقة المستقبلية".







بريطانيا: لن ندفع مائة مليار يورو مقابل خروجنا من الاتحاد الأوروبي

ذكر ديفيد ديفيس، وزير شؤون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء، أن بلاده لن تدفع مبلغ مائة مليار يورو (110 مليارات دولار)، الذي تردد أن الاتحاد الأوروبي يطالب به كتسوية نهائية لخروج بريطانيا من التكتل.

وقال الوزير لقناة "آي.تي.في" التلفزيونية، بعد أن تحدثت صحيفة "فاينانشيال تايمز" ووسائل إعلام أخرى عن الطلب الجديد إن الحكومة البريطانية ستفي بجميع التزاماتها القانونية للدفع، "ليس فقط ما يريده الاتحاد".

وأضاف ديفيس، أن بريطانيا "لم تر أي رقم " بالنسبة لفاتورة الخروج النهائي لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه اتهم التكتل باللعب بشكل "قاس وصعب".

وقال للقناة التلفزيونية "لقد قلنا إننا سنفي بالتزاماتنا الدولية، لكن سيكون هناك التزاماتنا الدولية، التي تشمل أصولا ومسئوليات مالية وسيكون هناك الالتزامات، الصحيحة طبقا للقانون، ليس فقط الالتزامات التي تريدها المفوضية الأوروبية".

وكانت تقارير سابقة قد قدرت الفاتورة النهائية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بنحو 60 مليار يورو.

يذكر أن رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي قد فعلت المادة رقم 50 في معاهدة لشبونة، التي تسمح لدولة بالخروج من الاتحاد الأوروبي بعد مفاوضات تستمر عامين، في 29 مارس الماضي.

وفي منتصف إبريل الماضي، أعلنت ماي عن خطط لإجراء انتخابات عامة، حيث طلبت من الناخبين دعم قيادتها وخطتها لخروج بريطانيا من التكتل، التي تشمل انسحاب بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة.








أوروبا تحذر من وصول مفاوضات "البريكست" لطريق مسدود

حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الخميس من أن مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "ستصبح مستحيلة" إذا أفرطت الأطراف في "التنازع".

وتأتي تصريحات توسك إثر اتهامات بالتدخل في الانتخابات البريطانية صدرت عن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي.

وأكد توسك في لقاء إعلامي في بروكسل "إن هذه المفاوضات صعبة بما فيه الكفاية واذا بدأنا بالتنازع قبل أن تنطلق، فانها ستصبح مستحيلة".

وتابع أن "الرهانات أكبر من أن تسمح لنا بالخضوع لمشاعرنا، إن الرهان مداره الحياة اليومية ومصالح ملايين الناس على ضفتي بحر المانش".

وأضاف توسك رئيس المجلس الأوروبي الذي يضم قادة دول وحكومات الاتحاد "علينا أن نتذكر أنه لكي ننجح فإننا نحتاج إلى تكتم واعتدال واحترام متبادل وأقصى درجات حسن النوايا".
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:16 pm

[size=30]"ماي" تعلن عن النقاط الخمسة للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن "بريكست"[/size]





أمد/ لندن: أعلنت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، اليوم الجمعة، في خطاب الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" عن خمس نقاط أساسية ستقودها في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقالت تيريزا ماي: "إنني هنا اليوم لتوضيح رؤيتي بخصوص الشراكة الاقتصادية المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي"، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية ستفعل كل ما تستطيع مساعدة الجميع مهما كانت خلفيته.
وانتقلت ماي إلى توضيح النقاط الخمس التي ستقود الحكومة البريطانية في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول "بريسكت"، وهي:
1 - يقوم الاتفاق الذي ستتوصل إليه بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي باحترام الاستفتاء، "فقد كان استفتاء لحماية حدودنا وقوانينا وأموالنا".
2 - يضمن الاتفاق بناء مستقبل أفضل لكلا الكتلتين، الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
3 - يحمي الاتفاق الجديد وظائف الناس وأمنهم.
4 - يتوافق الاتفاق الجديد مع نوع الدولة التي يريدها المواطنون البريطانيون وهي دولة أوروبية ديمقراطية حديثة ومفتوحة ومتسامحة، مضيفة أنها دولة تحتفي بتاريخها وتنوعها وتلتزم بواجباتها تجاه جيرانها.
5 - يعزز الاتفاق اتحاد الأمم والشعوب الأوروبية.
وأشارت ماي إلى أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة كلاهما يعلمان أن فترة التنفيذ يجب أن يتم تحديدها بوقت معين، موضحة أنه يجب أن إتاحة الوقت الكافي للحكومات وأصحاب الأعمال والمواطنين في كلا الجانبين للاستعداد في الدخول في العلاقة الجديدة.




ابراهيم الشنطي
Admin


عدد المساهمات : 49667
تاريخ التسجيل : 28/01/2013
العمر : 72
الموقع : الاردن

موضوع: رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي الأحد 11 مارس 2018, 9:56 am

بريكست: عقوبات لإجبار لندن على احترام القواعد


كشف الاتحاد الأوروبي، عن ترسانته من العقوبات لإجبار لندن على احترام القواعد المشتركة للتكتل خلال الفترة الانتقالية بعد انفصالها عنه، ما أثار غضب البريطانيين المشككين في جدوى الوحدة الأوروبية والمؤيدين لـ"بريكست ".

وقال النائب المحافظ برنارد جينكين، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن "هذه التهديدات الغبية تكشف إلى أي درجة يشعر الاتحاد الأوروبي بالخوف". من جهته رأى جاكوب ريس-موغ، أحد أبرز الخصوم السياسيين لرئيسة الوزراء البريطانية، "سيكون أمرا من الصعب جدا لتيريزا ماي قبوله"، لكن متحدثا باسم وزارة بريكست البريطانية قال "إنه مشروع يعكس مواقف الدول الـ27".

ويحدد مشروع النص القواعد المفروضة على المملكة المتحدة للفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 آذار/ مارس 2019. وهو ينص على إمكانية فرض عقوبات وخصوصا "آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بتعليق بعض امتيازات بريطانيا الناجمة عن مشاركتها في السوق الواحدة".

وأضيفت هذه الفقرة بشكل ملاحظة بمناسبة استئناف المفاوضات في بروكسل، الثلاثاء.

وترغب الدول الـ27 في أن تملك القدرة على قطع دخول بريطانيا إلى السوق المشتركة في حال لم يكف الوقت لتسوية الخلاف أمام القضاء الأوروبي. وهذا الإجراء يعني فرض رسوم جمركية على بلد ما زال عضوا في الاتحاد حتى كانون الأول/ ديسمبر 2020.

وقال جاكوب ريس-موغ، في تصريحات نقلتها صحية "ذي تايمز" إنه "بفضل الله سنغادر هذه المنظمة القادرة على تبني مواقف عدائية عندما لا نفعل ما تفرضه".

وسيسمح البقاء في السوق الواحدة للمملكة المتحدة بمواصلة التجارة بلا حدود ومن دون مراقبة جمركية خلال الفترة الانتقالية، بينما يمكن للمواطنين البريطانيين الاستمرار في العيش والعمل في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي.

وقال مصدر أوروبي إن العقوبات لن تفرض إلا في حال "لم يسمح عرض القضية على محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بتقديم الحل اللازم خلال مهلة مناسبة".
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:16 pm

بريكست: عقوبات لإجبار لندن على احترام القواعد




كشف الاتحاد الأوروبي، عن ترسانته من العقوبات لإجبار لندن على احترام القواعد المشتركة للتكتل خلال الفترة الانتقالية بعد انفصالها عنه، ما أثار غضب البريطانيين المشككين في جدوى الوحدة الأوروبية والمؤيدين لـ"بريكست".


وقال النائب المحافظ برنارد جينكين، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن "هذه التهديدات الغبية تكشف إلى أي درجة يشعر الاتحاد الأوروبي بالخوف". من جهته رأى جاكوب ريس-موغ، أحد أبرز الخصوم السياسيين لرئيسة الوزراء البريطانية، "سيكون أمرا من الصعب جدا لتيريزا ماي قبوله"، لكن متحدثا باسم وزارة بريكست البريطانية قال "إنه مشروع يعكس مواقف الدول الـ27".


ويحدد مشروع النص القواعد المفروضة على المملكة المتحدة للفترة الانتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد في 29 آذار/ مارس 2019. وهو ينص على إمكانية فرض عقوبات وخصوصا "آلية تسمح للاتحاد الأوروبي بتعليق بعض امتيازات بريطانيا الناجمة عن مشاركتها في السوق الواحدة".


وأضيفت هذه الفقرة بشكل ملاحظة بمناسبة استئناف المفاوضات في بروكسل، الثلاثاء.


وترغب الدول الـ27 في أن تملك القدرة على قطع دخول بريطانيا إلى السوق المشتركة في حال لم يكف الوقت لتسوية الخلاف أمام القضاء الأوروبي. وهذا الإجراء يعني فرض رسوم جمركية على بلد ما زال عضوا في الاتحاد حتى كانون الأول/ ديسمبر 2020.


وقال جاكوب ريس-موغ، في تصريحات نقلتها صحية "ذي تايمز" إنه "بفضل الله سنغادر هذه المنظمة القادرة على تبني مواقف عدائية عندما لا نفعل ما تفرضه".


وسيسمح البقاء في السوق الواحدة للمملكة المتحدة بمواصلة التجارة بلا حدود ومن دون مراقبة جمركية خلال الفترة الانتقالية، بينما يمكن للمواطنين البريطانيين الاستمرار في العيش والعمل في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي.


وقال مصدر أوروبي إن العقوبات لن تفرض إلا في حال "لم يسمح عرض القضية على محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بتقديم الحل اللازم خلال مهلة مناسبة".
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:17 pm

معنى الخروج البريطاني

جيفري ساش*
كان التصويت على الخروج البريطاني عبارة عن احتجاج ثلاثي: ضد الهجرة المتصاعدة، وضد مصرفيي مدينة لندن، وضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي، بهذا الترتيب. وسيكون له عواقب وخيمة. سوف تتلقى حملة دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة دفعة قوية، وكذلك السياسيون الشعبيون الآخرون المناهضون للمهاجرين. وبالإضافة إلى ذلك، سوف يضر الخروج من الاتحاد الأوروبي بالاقتصاد البريطاني، ويمكن أن يدفع أسكتلندا إلى مغادرة المملكة المتحدة -ناهيك عن تداعيات انسحاب بريطانيا على مستقبل التكامل الأوروبي.
بذلك يكون الخروج البريطاني نقطة تحول تؤشر على الحاجة إلى نوع جديد من العولمة، والذي يمكن أن يكون أن يكون أفضل بكثير من الوضع الراهن الذي رُفض عند صناديق الاقتراع في بريطانيا. ويعكس الخروج في جوهره ظاهرة منتشرة في البلدان ذات الدخل المرتفع: الدعم المتصاعد للأحزاب الشعبوية التي تروج لشن حملة صارمة على الهجرة. ويعتقد ما يقرب من نصف السكان في أوروبا والولايات المتحدة، والذين يتكونون بشكل عام من ناخبي الطبقة العاملة، أن الهجرة خرجت على نطاق السيطرة، مشكلة تهديداً للنظام العام والأعراف الثقافية.
وسط الحملة من أجل خروج بريطانيا، في أيار (مايو)، قيل إن عدد المهاجرين في المملكة المتحدة بلغ 333.000 شخص في العام 2015، وهو عدد أكثر بثلاثة أضعاف من رقم 100.000 مهاجر الذي كانت الحكومة قد أعلنته في وقت سابق. وجاءت هذه الأخبار لتضيف إلى أزمة اللاجئين السوريين، والهجمات الإرهابية التي شنها مهاجرون سوريون والأبناء الساخطون لمهاجرين سابقين، وظهور تقارير إعلامية رُوج لها كثيراً عن اعتداءات يشنها المهاجرون في ألمانيا وأماكن أخرى على النساء والفتيات.
وفي الولايات المتحدة، يحتج أنصار ترامب أيضاً ضد مَن يقدر عددهم بنحو 11 مليون مقيم بلا وثائق، ومعظمهم من أصول إسبانية، والذين يعيش أغلبهم حياة سلمية ومنتجة، وإنما من دون تأشيرات أو تصاريح عمل مناسبة. وبالنسبة للكثيرين من أنصار ترامب، فإن الحقيقة الحاسمة حول الهجوم الذي وقع مؤخراً في أورلاندو هي أن الجاني كان ابن مهاجرين مسلمين من أفغانستان، وتصرف على أساس عاطفة معادية لأميركا (مع أن ارتكاب القتل الجماعي بأسلحة شبه آلية، هو مع الأسف ممارسة أميركية تماماً).
قوبلت التحذيرات من أن خروج بريطانيا سيخفض مستويات الدخل إما بالرفض المباشر، بعد أن فُهمت خطأ على مجرد تهويل، أو أنها قورنت بمصلحة أنصار المغادرة الأكبر في السيطرة على الحدود. ومع ذلك، كانت الحرب الضمنية بين الطبقات من العوامل الرئيسية. وقد اعتقد أنصار "المغادرة" من الطبقة العاملة أن معظم -أو كل- الخسائر في الدخل سيتحملها الأغنياء في كل الأحوال، خاصة المصرفيين المكروهين في مدينة لندن.
يحتقر الأميركيون "وول ستريت" وسلوكها الجشع والإجرامي في كثير من الأحيان، بقدر لا يقل عن ازدراء الطبقة العاملة البريطانية لمصرفيي مدينة لندن. ويشير هذا بدوره إلى ميزة لحملة ترامب ضد منافسته هيلاري كلينتون في تشرين الثاني (نوفمبر)، التي تمول وول ستريت حملتها إلى حد كبير. ويجب على كلينتون أن تتوخى الحذر وأن تنآى بنفسها عن وول ستريت.
وفي المملكة المتحدة، انضم إلى هذين التيارين السياسيين القويين -رفض الهجرة والحرب الطبقية- شعور سائد بأن مؤسسات الاتحاد الأوروبي مختلة وظيفياً. وهي كذلك بالتأكيد. ولا يحتاج المرء سوى إلى الاستشهاد بالسنوات الست الماضية من سوء إدارة الساسة الأوروبيين الأنانيين وقصار النظر للأزمة اليونانية. وكان الاضطراب المستمر في منطقة اليورو، بشكل مفهوم، كافياً لتنفير الملايين من الناخبين في المملكة المتحدة.
أصبحت العواقب قصيرة المدى للخروج البريطاني واضحة فعلاً: فقد انخفضت قيمة الجنيه الاسترليني إلى أقل مستوى لها منذ 31 عاماً. وعلى المدى القصير، ستواجه مدينة لندن شكوكاً كبيرة، وفقداناً للوظائف، وانهياراً للمكافآت. وسوف تنخفض قيم العقارات في لندن. كما أن الآثار السلبية المحتملة على المدى البعيد في أوروبا هائلة للغاية -بما في ذلك استقلال إسكتلندا المرجح، واستقلال كاتالونيا المحتمل، وانهيار حرية تنقل الأشخاص في الاتحاد الأوروبي، وتصاعد السياسة المعادية للمهاجرين (بما في ذلك الانتخاب المحتمل لترامب وللفرنسية ماري لوبان). وقد تعقد بلدان أخرى استفتاءات خاصة بها، وقد تختار بعضها المغادرة.
وفي أوروبا، ارتفعت الدعوات إلى معاقبة بريطانيا -من أجل تحذير أولئك الذين يفكرون بالطريقة نفسها. وهذه هي السياسة الأوروبية في أكثر حالاتها حمقاً (والتي تشبه كثيراً رد الفعل تجاه اليونان). وبدلاً من ذلك، ينبغي على ما تبقى من الاتحاد الأوروبي أن يركز على الإخفاقات الواضحة ويقوم بإصلاحها. وسوف تؤدي معاقبة بريطانيا -بمنعها من الوصول إلى السوق الواحدة في أوروبا- إلى الانهيار المتواصل للاتحاد الأوروبي.
وإذن، ما الذي ينبغي عمله؟ سوف يتم اقتراح تدابير عدة، للحد من مخاطر ردود الفعل الكارثية على المدى القصير، وتعظيم فوائد الإصلاحات على المدى الطويل.
أولا، أوقفوا موجة اللاجئين من خلال إنهاء الحرب السورية على الفور. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنهاء تحالف وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع العربية مع السعودية لإسقاط بشار الأسد، وبالتالي تمكين الأسد (بدعم من اٍيران وروسيا) من هزيمة "داعش" وجلب الاستقرار إلى سورية (مع استخدام نهج مماثل في العراق). وكان إدمان أميركا على تغيير الأنظمة (في أفغانستان والعراق وليبيا وسورية) هو السبب الرئيسي لأزمة اللاجئين في أوروبا. ضعوا نهاية لهذا الإدمان، وسيتمكن اللاجئون الجدد من العودة إلى ديارهم.
ثانياً، أوقفوا توسع حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا وجورجيا. إن الحرب الباردة الجديدة مع روسيا هي مغامرة أخرى مفتعلة من الولايات المتحدة، مصحوبة بالكثير من السذاجة الأوروبية. وسوف يتيح إغلاق الباب أمام توسع الناتو تخفيف حدة التوترات وتطبيع العلاقات مع روسيا، وجلب الاستقرار إلى أوكرانيا، واستعادة التركيز على الاقتصاد والمشروع الأوروبي.
ثالثاً، لا تعاقبوا بريطانيا. وبدلاً من ذلك، راقبوا الحدود الوطنية وحدود الاتحاد الأوروبي لوقف المهاجرين غير الشرعيين. وليست هذه كراهية أجانب أو عنصرية أو فاشية. وثمة إحساس سائد بأن على البلدان ذات قواعد الرعاية الاجتماعية الأكثر سخاء في العالم (أوروبا الغربية) أن تقول لا للملايين (في الواقع مئات الملايين) من المهاجرين المحتملين. وينطبق الشيء نفسه على الولايات المتحدة.
رابعاً، استعيدوا الشعور بالعدالة والفرصة للطبقة العاملة الساخطة، وأولئك الذين تقوضت سبل عيشهم بفعل الأزمات المالية والاستعانة بالعمالة الأجنبية. ويعني ذلك اتباع الروح الديمقراطية القائمة على أسس توفير الإنفاق الاجتماعي المناسب للصحة والتعليم والتدريب والتدريب المهني ودعم الأسرة، والذي يتم تمويله من تقاضي الضرائب من الأغنياء وإغلاق الملاذات الضريبية التي تدمر الإيرادات العامة وتنشر التفاوت الاقتصادي. كما يعني أيضاً تخفيف عبء الديون عن اليونان، وبالتالي إنهاء أزمة منطقة اليورو المستمرة منذ فترة طويلة.
خامساً، ركزوا الموارد، بما في ذلك المساعدات الإضافية، على التنمية الاقتصادية -بدلاً من الحرب- في البلدان ذات الدخل المنخفض. فسوف تصبح الهجرة غير الخاضعة للسيطرة من مناطق اليوم الفقيرة والمثقلة بالصراعات هائلة، بغض النظر عن سياسات الهجرة، إذا عمل تغير المناخ والفقر المدقع والافتقار إلى المهارات والتعليم على تقويض إمكانية التنمية في أفريقيا وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، والشرق الأوسط، وآسيا الوسطى.
كل هذا يؤكد الحاجة إلى التحول من استراتيجية الحرب إلى استراتيجية التنمية المستدامة، وخاصة من جهة الولايات المتحدة وأوروبا. لن توقف الجدران والأسوار الملايين من المهاجرين الفارين من العنف والفقر المدقع والجوع والمرض والجفاف والفيضانات وغيرها من العلل. ويستطيع التعاون الدولي فقط أن يفعل ذلك.

*مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا، ومدير شبكة حلول التنمية المستدامة في الأمم المتحدة.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:18 pm

الخروج البريطاني ومستقبل أوروبا

جورج سوروس*

نيويورك- فازت بريطانيا، على ما أعتقد، بأفضل الصفقات الممكنة مع الاتحاد الأوروبي، بكونها عضواً في السوق الأوروبية المشتركة من دون الانتماء إلى اليورو، كما حصلت على عدد آخر من الامتيازات بالتحايل على قواعد الاتحاد الأوروبي. لكن ذلك لم يكن كافياً لثني الناخبين في المملكة المتحدة عن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. لماذا؟
يمكن الحصول على الإجابة من خلال استطلاعات الرأي التي أجريت في الأشهر التي سبقت الاستفتاء. فقد تأثر النقاش حول الخروج البريطاني بإشكالية الهجرة الأوروبية. واستغلت الحملة من أجل "المغادرة" وضع اللاجئين المتردي -من خلال عرض صور مخيفة للآلاف من طالبي اللجوء المتمركزين في كاليه، الحالمين بدخول بريطانيا بأي وسيلة ممكنة- مما أثار الخوف من الهجرة "غير المنضبطة" الوافدة من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأجلت السلطات الأوروبية إصدار قرارات مهمة بشأن سياسات اللاجئين من أجل تجنب أي تأثير سلبي على التصويت في الاستفتاء البريطاني، وبالتالي تنامت مشاهد الفوضى من النوع الذي يأتي من كاليه.
وكان قرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فتح أبواب بلادها على نطاق واسع أمام اللاجئين التفاتة ملهمة، ولكن لم تقديمه بشكل صحيح، لأنه تجاهل عامل الجذب. وأدى التدفق المفاجئ لطالبي اللجوء إلى إقلاق حياة الناس اليومية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وعلاوة على ذلك، نتج عن غياب الضوابط الكافية حالة من الذعر التي أثرت سلبياً على الجميع: السكان المحليين، والسلطات المسؤولة عن السلامة العامة، وحتى اللاجئين أنفسهم. كما أنه مهد الطريق أيضاً أمام الصعود السريع للأحزاب المناهضة لأوروبا والكارهة للأجانب -مثل حزب الاستقلال البريطاني، الذي قاد حملة المغادرة- كما بدت الحكومات الوطنية والمؤسسات الأوروبية غير قادرة على التعامل مع الأزمة.
الآن، تحقق السيناريو الكارثي الذي كان الكثيرون يخشونه، مما يجعل من تفكك الاتحاد الأوروبي عملية لا رجعة فيها. وقد تكون بريطانيا أو لا تكون في نهاية المطاف أفضل حالاً نسبياً من الدول الأخرى بعد ترك الاتحاد الأوروبي، لكن اقتصادها وسكانها سيعانون بشكل كبير على المديين القصير والمتوسط. فقد انخفض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة عقود على الفور بعد التصويت، ومن المرجح أن تظل الأسواق المالية في حالة اضطراب. وفي انتظار انطلاق العملية المعقدة وطويلة الأمد للطلاق السياسي والاقتصادي من الاتحاد الأوروبي، فإن العواقب بالنسبة للاقتصاد الحقيقي ستشبه تلك التي صنتعها الأزمة المالية للعامين 2007-2008.
من المؤكد أن تكون هذه العملية مصحوبة بالمزيد من عدم اليقين والمخاطر السياسية، لأن ما هو على المحك لا يتعلق بما إذا كانت للمغادرة ميزة حقيقية أو وهمية لبريطانيا، وإنما هو بقاء المشروع الأوروبي ككل. وسوف يفتح الخروج البريطاني الباب على مصراعيه أمام قوى أخرى مناهضة لأوروبا في داخل الاتحاد. ولم تكد تعلن نتائج الاستفتاء في بريطانيا حتى صرحت الجبهة الوطنية في فرنسا بأنها ستدافع عن "فريكسيت" (خروج فرنسي من الاتحاد الأوروبي)، في حين تعزز موقف الشعبوي الهولندي خيرت فيلدرز الذي أعلن عن "نيكسيت" هو الآخر.
وعلاوة على ذلك، فإن المملكة المتحدة نفسها قد لا تبقى على قيد الحياة. إذ يمكن لاسكتلندا، التي حصلت على غالبية الأصوات التي أيدت البقاء في الاتحاد الأوروبي، القيام بمحاولة أخرى للحصول على استقلالها. وقد دعا بعض المسؤولين في أيرلندا الشمالية، حيث أيد الناخبون البقاء أيضاً، إلى الوحدة مع جمهورية أيرلندا.
يمكن أن يتسبب رد فعل الاتحاد الأوروبي على خروج بريطانيا في مأزق آخر. فالقادة الأوروبيون، الحريصون على ردع الدول الأعضاء الأخرى لتفادي دعاوى مماثلة، قد يكونون في حالة مزاجية قصوى ويقدمون شروطاً قاسية للمملكة المتحدة -وخاصة فيما يتعلق بالوصول إلى السوق الأوروبية-والتي سيكون من شأنها أن تزيد آلام الرحيل. وبما أن الاتحاد الأوروبي يمثل نصف حجم التجارة البريطانية، فإن التأثير على المصدرين سوف يكون مدمراً (على الرغم من سعر الصرف الأكثر تنافسية). وسوف تنقل المؤسسات المالية عملياتها وموظفيها إلى مراكز منطقة اليورو في السنوات المقبلة، ولن تكون السوق المالية في لندن (وسوق الإسكان فيها) بمنأى عن هذا الألم.
لكن الآثار المترتبة على أوروبا يمكن أن تكون أسوأ بكثير. فقد وصلت التوترات بين الدول الأعضاء إلى نقطة الانهيار، ليس فقط بسبب اللاجئين، وإنما أيضاً نتيجة للضغوط الاستثنائية بين الدول الدائنة والمدينة في منطقة اليورو. وفي الوقت نفسه، ضعفت القيادة في فرنسا وألمانيا وأصبحت تركز الآن بشكل مباشر على المشاكل الداخلية. وفي إيطاليا، يشير انخفاض سوق الأسهم بنسبة 10 % بعد التصويت لصالح الخروج البرطاني إلى تعرض البلاد لأزمة مصرفية كاملة -والتي من شأنها رفع شعبية حزب حركة الخمس نجوم، الذي فاز مؤخراً بمنصب عمدة روما، ومن المرجح وصوله إلى السلطة في وقت مبكر من العام المقبل.
لا شيء من هذا يبشر بالخير بالنسبة لبرنامج جدي وهادف لإصلاح منطقة اليورو، والذي يجب أن يشمل إقامة اتحاد مصرفي حقيقي، واتحاد مالي محدود، وآليات أقوى بكثير للمساءلة الديمقراطية. وليس الوقت في صالح أوروبا، حيث الضغوط الخارجية من دول مثل تركيا وروسيا -وكلاهما تستغل الخلاف لصالحها- ستذكي الصراع السياسي الداخلي في أوروبا.
هذا هو الحال الذي نحن عليه اليوم. وسوف تعاني كل أوروبا، بما في ذلك بريطانيا نفسها، من فقدان السوق المشتركة ومن فقدان القيم المشتركة التي جاء الاتحاد الأوروبي لحمايتها. وسيكون انهيار الاتحاد الأوروبي متسبباً عن عدم تلبيته احتياجات مواطنيه وتطلعاتهم. ويتجه الاتحاد الأوروبي نحو التفكك الفوضوي الذي سيترك أوروبا في حال أسوأ مما كانت لتكون عليه لو لم يبرز الاتحاد الأوروبي إلى حيز الوجود.
لكننا لا ينبغي أن نستسلم لليأس. وباعتراف الجميع، فإن الاتحاد الأوروبي هو بنية معيبة. وبعد خروج بريطانيا، يجب علينا نحن الذين نؤمن بالقيم والمبادئ التي صمم الاتحاد الأوروبي لصيانتها أن نتعاون معاً لحمايته عن طريق إعادة بنائه كلياً. وأنا مقتنع شخصياً بأن عواقب مغادرة بريطانيا ستتكشف في الأسابيع والأشهر المقبلة، وسوف ينضم إلينا المزيد والمزيد من الناس في هذا المسعى.

*رئيس مجلس إدارة سوروس لإدارة الصناديق، ورئيس لمجموعة من مؤسسات المجتمع المفتوح. رائد في صناعة صناديق التحوط، وهو مؤلف العديد من الكتب، بما في ذلك "كيمياء المالية"، "النموذج الجديد للأسواق المالية: أزمة الائتمان للعام 2008 وماذا تعني"، و"مأساة الاتحاد الأوروبي".
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بريطانيا تختار الخروج من الاتحاد الأوروبي

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 5:18 pm

أوروبا ما تزال تبحث عن حل مشرف لخروج بريطانيا من الاتحاد
علاء جمعة



برلين ـ «القدس العربي»: يبدو أن الأزمة التي تعيشها حكومة ماي بشأن بريكست أثارت قلق جيرانها الأوروبيين الذين يأملون بالخروج باتفاق واضح مع لندن يبين كيفية خروجها من الاتحاد الأوروبي ويضمن انتقالا سلسا للمؤسسات العاملة هناك.
وكان دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي وصف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بأنها تسببت في فوضى أثرت على العلاقات الأوروبية البريطانية.
وقال توسك: «الفوضى التي سببه بريكست هي أكبر مشكلة في تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة».
ويأتي تعليق توسك بعد استقالة بوريس جونسون، من منصب وزير خارجية بريطانيا وسط أزمة سياسية متنامية حول استراتيجية لندن للانسحاب من الاتحاد الأوروبي. واستقال جونسون بعد ساعات من تقديم الوزير المكلف ملفّ «بريكست» ديفيد ديفيز، استقالته أيضا اعتراضًا على خطة تيريزا ماي، الجديدة الخاصة بـ«بريكست» التي تقترح الإبقاء على علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد.
وفي تغريدة على حسابه عبر «تويتر»، أضاف توسك: «السياسيون يأتون ويذهبون لكن المشكلات التي يتسببون فيها تبقى». وأوضح أن المشكلات المرتبطة بالـ»بريكست» لن تحل برحيل ديفيز أو جونسون. وحصلت ماي قبل يومين، على موافقة الحكومة على خطة للحفاظ على علاقات اقتصادية قوية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروج البلاد من الاتحاد.
غيّر أنّ مقترحات ماي تعمل على «تقويض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي» حسب ما أعلن ديفيز، قبل استقالته.
يشار أن رئيسة الوزراء البريطانية اعترفت، في تصريحات بوجود خلافات في حكومتها حول أفضل طريقة لتحقيق نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد.
وكانت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل قد رفضت في السابق دعوة ماي لمناقشة العلاقات المستقبلية بالتزامن مع مفاوضات بريكست وقالت في برلين «يجب أن توضح المفاوضات أولاً كيف سنفكك علاقتنا المتشابكة» مضيفة «فقط بعد معالجة هذه المسألة، يمكننا أن نبدأ الحديث عن علاقتنا المستقبلية، في وقت قريب بعد ذلك على ما آمل».
كما دعت ميركل إلى مفاوضات «نزيهة وبناءة» مع بريطانيا، وقالت «نحن في الاتحاد الأوروبي سنجري المحادثات المقبلة بطريقة نزيهة وبناءة». وأضافت «آمل أن تتحلى الحكومة البريطانية كذلك بنفس الروح خلال المفاوضات» مضيفة أن ماي طمأنتها بهذا الشأن خلال مكالمة هاتفية الثلاثاء. وأكدت ميركل أن مستقبل مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا سيكون من بين الأولويات في المفاوضات.
يشار إلى أنه سيكون للبرلمان الأوروبي الكلمة النهائية في أي اتفاق حول بريكست في تصويت يتوقع أن يجري في نهاية 2018 ومطلع 2019.
وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن «بريكست» في مقابلة أجراها مع صحيفة «ذا صن» البريطانية.
وقال: «أعتقد أن الاتفاق الذي تبرمه ماي ليس هو الاتفاق الذي صوت عليه الشعب، إنه ليس الاتفاق الذي كان في الاستفتاء».
وأضاف: «لقد عرضت على تيريزا، التي أحبها، وجهات نظري حول ما يجب القيام به وكيفية التفاوض. وأود أن أقول إنها ربما مضت عكس ذلك.» وأردف: «لكن ذلك سيؤثر بالتأكيد على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، بطريقة سلبية».
وفي حين يسعى الاتحاد الأوروبي إلى عقد شراكة على الطريقة النرويجية أو اتفاق تبادل حرّ متقدم مثل الاتفاق المبرم مع كندا. إلا أن ماي ترفض هذين الخيارين وتصرّ على وضع اتفاق لبلادها «مصمم على القياس». في حين ينقسم وزراؤها حول مستوى العلاقة الذي يريدونه بين بلادهم وبروكسل.
وتريد رئيسة تيريزا ماي الحفاظ على الروابط الوثيقة إلى أقصى حدّ مع الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بلادها منه، وهو طموح يصطدم بالقيود التي وضعتها بروكسل وماي بنفسها.
وتستفيد النرويج من علاقة اقتصادية وتجارية متقدمة جدا مع الاتحاد الأوروبي، بما أنها عضو في الفضاء الاقتصادي الأوروبي. تملك حق الوصول إلى السوق الموحدة وهي ملزمة احترام حرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورؤوس الأموال، من دون أن يكون لديها حق إبداء رأيها. ويستثني الاتفاق المنتجات الزراعية والمتعلقة بصيد السمك.
وبالإضافة إلى العلاقات التجارية، انضمت النروج إلى قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن المساعدات الحكومية والمنافسة والأسواق العامة. إلا أنها ليست جزءا من الاتحاد الجمركي.
إلا أن الحكومة البريطانية ترفض هذا النموذج وتعارض حرية تنقل الأشخاص كما أنها ترفض الاعتراف بمحكمة العدل الأوروبية. وبناء على «الخطوط الحمراء» التي وضعتها لندن برفضها السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، أعلن الاتحاد الأوروبي أن اتفاق التبادل الحرّ المبرم مع كندا (الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل «سيتا») قد يكون نموذجا لعلاقته المستقبلية مع بريطانيا.
ولا يلغي هذا الاتفاق الرسوم الجمركية فحسب، انما يضع معايير مشتركة بشأن الصحة ومراقبة تسمية المنشأ والأسواق العامة. ويُبعد مثل هذا الاتفاق البريطانيين بشكل كبير عن الاتحاد الأوروبي، وقد يتطلب مثلما حصل مع كندا، سنوات من المفاوضات للتوصل إلى توافق حول درجة تنسيق ونسبة رسوم جمركية.
لكن لندن تتمنى التوصل إلى اتفاق «طموح أكثر» من الاتفاق مع كندا يضمّ الخدمات المالية، الأمر الذي ترفضه بروكسل. كما يشكل فرض رسوم جمركية بين بريطانيا والدول الأوروبية مشكلة كبيرة بالنسبة إلى ايرلندا التي لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي. ويتمسك الأخير بألا تتحوّل حدود جمهورية ايرلندا مع إقليم ايرلندا الشمالية التابع لبريطانيا إلى حدود فعلية.
بالإضافة إلى ذلك تفكر تيريزا ماي باتفاق جمركي جديد يقضي أن تطبق المملكة المتحدة على السلع التي تنتقل من أراضيها باتجاه الاتحاد الأوروبي، القواعد والرسوم الجمركية التي تطبقها بروكسل في سياستها التجارية مع الدول الأخرى. وستُدفع المبالغ التي تجمعها الجمارك البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي. ويمكن للمملكة المتحدة أن تحدد رسوما جمركية خاصة بها للبضائع التي تدخل إلى أراضيها.
واقترحت أوروبا على ماي حلا مماثلا أطلق عليه تسمية حل جيرسي، يعيد تكرار التسهيلات الممنوحة إلى هذه الجزيرة وهي إحدى جزر القنال البريطاني. ويقضي هذا الاقتراح بإبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الجمركي لتنقل السلع ورؤوس الأموال لكنه يستثني الخدمات وحرية تنقل الأشخاص.
وفي حال فشلت المفاوضات، ستصبح المملكة المتحدة بين ليلة وضحاها دولة ثالثة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي، لن تعد علاقتهما محكومة إلا بقواعد منظمة التجارة العالمية.
وتفرض هذه القواعد تلقائيا رسوما جمركية وقيودا على التجارة، ستعوق التبادلات بين لندن وأوروبا.
وتقدّر كلية لندن للاقتصاد في دراسة، أن هذا السيناريو سيقلّص التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المئة على عشر سنوات.
وكانت رئيسة وزراء بريطانيا هددت الاتحاد الأوروبي بالخروج منه دون صفقة، في حال لم يغير موقفه من مقترحات بلادها. وقالت ماي: «مقترحاتنا للخروج من الاتحاد الأوروبي هي الأنسب، وإذا استمر الاتحاد في موقفه الحالي فستخرج بريطانيا دون صفقة» فيما لم تفصل ماي تلك المقترحات أو أوجه الخلاف بين الجانبين. وأضافت أنّ مجلس الوزراء البريطاني «وافق على زيادة الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة».
غيّر أنّ مقترحات ماي تعمل على «تقويض المفاوضات مع بروكسل بشأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي»، حسب ما أعلن ديفيد ديفيز، قبل إعلان استقالته اعتراضًا على سياسات رئيسة الوزراء حول خطة «بريكست».
وفي هذا الشأن، لفتت ماي إلى توقعها «انخراط الاتحاد الأوروبي بشكل جدي في مقترحات بريطانية جديدة للخروج منه». يشار أن رئيسة الوزراء البريطانية اعترفت، في كلمتها، بوجود خلافات في حكومتها حول أفضل طريقة لتحقيق نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفق المصدر ذاته.
واتخذت بريطانيا قرارًا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر استفتاء أجرته في 23 حزيران/يونيو 2016.
وفي 29 آذار/مارس الماضي بدأت البلاد رسميًا عملية الخروج من الاتحاد، من خلال تفعيلها «المادة 50» من اتفاقية لشبونة، التي تنظم إجراءات خروج الدول الأعضاء، التي تنتهي بشكل كامل في 2019.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى