الحاجات الاقتصادية والحاجات الإنسانية الأخرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحاجات الاقتصادية والحاجات الإنسانية الأخرى

مُساهمة من طرف محمد حسن في الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 11:40 am

يكون النشاط الإنساني نشاطاً اقتصادياً عندما يسعى إلى
مقاومة الندرة
النسبية للموارد. فكل إنسان له حاجات أو رغبات تتمثل في
إحساس بالأم يريد
إزالته أو إحساس بالراحة يريد زيادته.
وهذه الحاجات الإنسانية حاجات شخصية، فكل فرد هو الذي يقرر
دون
تدخل من جانب غيره ما إذا كان لديه حاجة يريد إشباعها ومدى هذه
الحاجة.
فالحاجة الاقتصادية تختلف عن الحاجة الطبيعية وعن الحاجة
الاجتماعية وعن
الحاجة الأخلاقية.
- فالحاجة الاقتصادية تختلف عن
الحاجة الطبيعية
التي تعبر عن عدد السعرات الحرارية اللازمة للفرد.
-
وتختلف أيضاً عن
الحاجة الاجتماعية التي تأخذ في الحسبان المستوى
الحضاري والأوساط التي
ينتمي إليها الفرد.
- كما تختلف عن الحاجة
بمعناها الأخلاقي والتي
تعتمد على معيار النافع والضار والى بعض القيم
الخلقية أو الدينية.
- حقيقة
أن الحاجات التي يشعر بها الإنسان
تحكمها عوامل طبيعية ونفسية وأخلاقية،
ولكنها تعتمد قبل كل شيء على
المتطلبات الخاصة لصاحب الحاجة، فلا يوجد كما
زعم بعض الكتاب حاجات
حقيقية وحاجات خيالية.

تنوع الحاجات الاقتصادية
:
وتقسم
الحاجات إلى الحاجات الضرورية والحاجات الكمالية، والحاجات
الفردية
والحاجات الجماعية، والحاجات الحاضرة والحاجات المستقبلية.
-
فالحاجة
الضرورية، هي الحاجة التي تتوقف حياة الفرد على إشباعها
كالحاجة إلى الشراب
والعلاج والطعام. أما الحاجة الكمالية، فهي تلك
التي تزيد من متعه الحياة
ولذتها كالاستماع إلى الموسيقى والتنويع في
الملابس والمعرفة.
- أما
الحاجة الفردية، فهي تلك التي تتصل مباشرة
بشخصية الإنسان وحياته الخاصة
كالحاجة إلى المأوى وتأسيس المسكن
والعلاج. أما الحاجة الجماعية، فهي التي
تولد وتظهر بوجود الجماعة
وحياة الفرد وسط هذه الجماعة، مثل الحاجة إلى
الأمن والدفاع عن الجماعة
وممتلكاتها ومكافحة الأمراض وغيرها من الحاجات
التي تباشرها الدولة
عادة بواسطة أجهزة تمثل الصالح العام.
- وأخيراً،
فالحاجة
المستقبلية هي تلك المتوقع ظهورها مستقبلاً كما لو قامت الدولة
باستصلاح
الأراضي وإقامة السدود وذلك بغية إشباع حاجة مستقبلية وهى خلق أو
زيادة
الرقعة الزراعية اللازمة لإشباع الحاجة إلى الطعام أو إقامة المساكن
وغيرها
من استخدامات الأرض العديدة. أما الحاجة الحالة أو الحاضرة فهي تلك
الإحساس
أو الشعور الحال بالألم مثال ذلك استهلاك المزارع ما ينتجه من غلة.

علماً بأن التقسيمات المختلفة السابقة للحاجات والفروق بينها جميعاً نسبية
إلى حد بعيد بل ولفظية إلى حد ما.

خصائص الحاجات
الاقتصادية :
وتتسم
الحاجات الإنسانية الاقتصادية
بتقسيماتها المتعددة السابق ذكرها، بمجموعة
من الخصائص، والتي يمكن
إجمالها فيما يلي:
1)قابلية الحاجة للإشباع
:
إذا
كانت الحاجة هي الشعور بالضيق أو الألم فهذا الإحساس تتراوح
حدته
ونوعه وفقاً لظروف الحال، وتقل حدة هذا الشعور إذا أشبع الإنسان
حاجاته،
فكلما استرسل في الإشباع تناقصت حدة الألم حتى يتلاشى أو يزول كل
ضيق
أو ألم، على الأقل في حدود الفترة الواحدة، وهذا ما يعبر عنه علم
الاقتصاد
بظاهرة تناقص المنفعة الحدية.
2)لا نهائية الحاجات :

إن
حاجات الإنسان لا تنتهي، فإذا ما أشبع حاجة، سرعان ما تظهر له
حاجة أخرى،
وإذا ما أشبع الأخيرة سرعان ما تجد له ثالثة وهكذا، في
سلسلة لا تنتهي.
وهذه الخصيصة للحاجات الإنسانية إذ لم يرضى عنها أهل
الزهد والقناعة لكنها
لاشك من أهم دوافع الرقى والتقدم الاجتماعي،
فلولاها لبقى الإنسان في
مستويات غير مقبولة من المعيشة، قنوعا بما
لديه مادام قادراً على إشباع
حاجاته البسيطة.
3)نسبية
الحاجات :
إن الحاجات التي يسعى
الإنسان إلى إشباعها
اليوم ليست هي التي كانت بالأمس وهذه الخاصية انعكاساً
لضرورات حيوية
أو نفسية بقدر ما هي تعبير عن أوضاع اجتماعية تحكمها ظروف
الزمان
والمكان التي يشعر بها بالإنسان في مجتمع متمدين، أو في تعبير آخر
ليست
حاجات الأجداد مثل حاجاتنا والتي سوف تختلف بالطبع عنها حاجات
الأحفاد.

محمد حسن
Admin

المساهمات : 412
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 24
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى