محاسبه إدارية

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

محاسبه إدارية

مُساهمة من طرف محمد حسن في الأحد نوفمبر 20, 2016 1:43 pm

المحاسبة الإدارية، (بالإنجليزية: Management accounting) هي معلومات تستخدم داخل المؤسسات أو الشركات وتكون غير معلنة (سرية) ولا يمكن الوصول لها أو الاطلاع عليها إلا من عدد قليل من المستخدمين من متخذي وصناع القرار غالباً. وتختلف عن المحاسبة المالية في عدة فروقات منها أنها ليست إلزامية وتاريخية ومستقبلية.

مراحل تطور المحاسبة ونشأة المحاسبة الإدارية
هناك ثلاثة مراحل مرت بها المحاسبة الإدارية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
وضع الكاهن الإيطالي لوجا باتشليو نظرية القيد المزدوج في القرن 14 الميلادي وبذلك ظهر علم المحاسبة.
ظهر علم المراجعة لظهور الحاجة إلى إعداد القوائم المالية لتساعد في اتخاذ القرارات وكذلك تدخل الدولة في النشاط التجاري.
في أواخر القرن(19) وبداية القرن(20) ومع حدوث الثورة الصناعية ظهر علم محاسبة التكاليف، ومع تطور الإدارة وزيادة مشاكلها وحاجتها إلى بيانات ومعلومات تساعد في ترشيد قراراتها ظهر علم المحاسبة الإدارية.

تعريف المحاسبة الإدارية


المحاسبة الإدارية هي نظام للمعلومات يختص ب تجميع وتبويب وتحليل وتخزين بيانات أساسية أو معلومات ناتجة عن نظم أخرى فرعية للمعلومات في المنشأة لغرض إنتاج معلومات ذات طابع كمي مالية كانت أو غير مالية تساعد الإدارة في التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات. على ذلك فالمحاسبة الإدارية ما هي إلا جزء من نظام المعلومات الإدارى المتكامل للمنشاة.

تعريف آخر: المحاسبة الإدارية هي نظام يقوم بتوفير المعلومات اللازمة لترشيد القرارات الإدارية. وكونها نظام يشير إلى إنها تمثل مجموعه من المبادئ العلمية والطرق العملية التحليلية، لها صفة التكامل والترابط وتهدف إلى تحقيق هدف أو أهداف محدده تتلخص في ترشيد القرارات الإدارية بمختلف أنواعها. وطرق التحليل التي تستخدم في نظام المحاسبة الإدارية تعتمد على طبيعة احتياجات المعلومات التي تعتمد بدورها على طبيعة القرارات الإدارية المتخذة. وعلى هذا فان طرق التحليل التي يمكن أن تدخل تحت إطار المحاسبة الإدارية يمكن أن تتغير وتتطور بتطور طبيعة القرارات الإدارية وطبيعة المعلومات اللازمة لها وخلفية القائمين باتخاذ القرارات.

سمات المحاسبة الإداري

أن المحاسبة الإدارية موجهة لخدمة الأطراف الداخلية حيث تركز على إعداد التقارير للمستخدمين الداخليين (الإدارة).
أن جوهر المحاسبة الإدارية هو القياس والتوصيل، فالقياس يشتمل على قياس القيم المستقبلية بالإضافة إلى القيم الفعلية ويكون قياس نقدي وغير نقدي، أما توصيل المعلومات فيتم للإدارة داخل المنشأة.
إن الهدف من المحاسبة الإدارية هو خدمة الإدارة في ممارسة وظائفها المختلفة من تخطيط واتخاذ قرارات ورقابة.

أهداف المحاسبة الإدارية

يمكن تلخيص الهدف الاساسي من نظام المحاسبة الإدارية في انه " توفير المعلومات المناسبة في مساعدة الإدارة على اتخاذ قرارات رشيدة". والمقصود بالمعلومات البيانات التي خضعت للتحليل والتمحيص بناء على مبادئ وطرق علميه. والمعلومات المناسبة هي التي تطابق احتياجات الإدارة في اتخاذ القرارات، ولذلك يجب أن يسبقها دراسة لطبيعة القرارات التي ستستخدم الإدارة المعلومات للوصول إليها. والمعلومات المناسبة أيضا هي التي تصل إلى الإدارة في وقت مناسب لاتخاذ القرار، أي قبل اتخاذ القرار بفترة كافيه للدراسة والتفكير. فإذا وصلت المعلومات بعد اتخاذ القرار، آو بعد الوقت الذي كان يجب أن يتخذ فيه القرار (إذ انه قد يتعطل اتخاذ القرار تماما في حالة عدم وجود المعلومات وبذلك يفوت وقت القرار) إذا وصلت المعلومات كذلك أصبحت عديمة الفائدة. ولكي تقوم إدارة المنشاة بأنشطة التخطيط والرقابة واتخاذ القرارات تحتاج إلى معلومات مختلفة تحصل عليها من مصادر متنوعة سواء الخبراء الماليين أو الاقتصاديين أو إدارات الإنتاج والمشتريات والمخازن والتسويق والمحاسبين بالمنشأة. ومن الأهداف الرئيسية لنشاط المحاسبة الإدارية ما يلي:

1- الوقت الذي تصل فيه المعلومات بالنسبة لوقت اتخاذ القرار: توفير المعلومات اللازمة لمساعدة المديرين في اتخاذ القرارات والتخطيط، فعلى سبيل المثال: " قرار افتتاح خط إنتاجي جديد يتأثر بالتقديرات الخاصة بتكلفة إنشاءالخط وتكلفة المحافظة عليه خلال تشغيليه، وأيضا تقديرات التكاليف والإيرادات المرتبطة بالتشغيل والتي تساعد في عملية إعداد الموازنة الخاصة بهذه الخط".

2- مدى نجاح المعلومات في تخفيض حالة عدم التأكد (بالإنجليزية: Uncertainty) عند متخذ القرار: مساعدة المديرين في الرقابة على الأنشطة التشغيلية، وتتم علمية الرقابة من خلال توافر بيانات مقارنة بين الأداء الفعلي والأداء المخطط المحدد بالموازنة ثم تحديد الفروق أو الانحرافات وتحليل أسبابها واتخاذ الإجراءات المصححة، كما يتم الاستفادة من هذا التحليل عند إعداد الخطط الجديدة. وتهتم المحاسبة الإدارية بقياس أداء الأفراد والوحدات الفرعية للمنشأة مثل الأقسام وخطوط الإنتاج والمناطق الجغرافية، كما أن قياس الأداء يساعد في إعداد نظم الحوافز حيث يجب أن يتم تحفيز المديرين والعاملين من خلال ربط مكافأتهم بالأرباح المحققة بواسطة الوحدات التي يديرونها أو يعملون بها.

دور المحاسبة الإدارية في النظام المحاسب

إن النظرة الحديثة للنظام المحاسبي تؤكد انه نظام متكامل متماسك. ويقوم هذا النظام بخدمة نوعين رئيسيين من متخذي القرارات ومستخدمي المعلومات التي يصدرها النظام :

النوع الأول: مستخدمون (بالإنجليزية: Users) خارجيون – أي يقع عملهم واهتمامهم خارج المنشاة. وهذا النوع يضم ملاك المشروع "مثل: المساهمين بالنسبة للشركات المساهمة، والشركاء في شركات التضامن والشعب بصفه عامه في الشركات أو المنظمات الحكومية، ومقرضون (مثل: الموردين، البنوك، وأصحاب السندات) والأسواق التي تبيع فيها المنشاة سلعها أو خدماتها، والتي تشترى منها عوامل إنتاجها (مثل: أسواق المواد الخام)، والهيئات الرقابية (مثل: الجهاز المركزي للمحاسبات "، والمؤسسات التي ينتمي إليها أعضاء المنشأة (مثل: المؤسسات العمالية، والحرفية، والمنظمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على اختلاف أنواعها).

النوع الثاني: مستخدمون داخليون – وهم الذين يقع عملهم واهتماماتهم الرئيسية داخل المنشاة، أي هم الأعضاء المديرون والمنفذون في المنشاة.

دور المحاسبة الإدارية في مساعدة الإدارة

تتلخص أهم وظائف إدارة المنشأة في أربع وظائف رئيسية هي:
التخطيط

ويقصد بالتخطيط الإجراءات والخطوات الواجب اتخاذها لتحديد الأهداف ووضع البرامج المناسبة للحصول على الموارد المختلفة واستخدامها لتحقيق هذه الأهداف، ويقوم المحاسب الإداري بمهمة تجميع البيانات التي تساعد الإدارة في وظيفة التخطيط.

التنظيم[

يقصد بالتنظيم تحديد أفضل الطرق والإجراءات والوسائل التي يمكن بها تنظيم الموارد المتاحة المختلفة وبما يمكن من تنفيذ الخطط الموضوعة.

الرقاب

يقصد بها الإجراءات الخاصة بقياس وتصحيح الأداء الفعلي لضمان تحقيق أهداف وخطط المنشاة، بمعنى التأكد من أن التنفيذ الفعلي يطابق الخطط الموضوعة، واتخاذ القرارات التصحيحية اللازمة في حالة وجود انحرافات عن الخطط الموضوعة. ويظهر دور المحاسبة الإدارية في توفير معلومات تساعد الإدارة على أداء وظيفة الرقابة.

اتخاذ القرارات[عدل]

تعنى وظيفة اتخاذ القرارات باختيار البديل المناسب من البدائل المختلفة بهدف تحقيق الأهداف التي وضعتها الإدارة. وتقوم المحاسبة الإدارية بتوفير المعلومات التي تساعد الإدارة على المفاضلة بين البدائل المتاحة وتحديد البديل الأفضل للمنشأة. ويمكن تبويب المعلومات التي يوفرها نظام المحاسبة الإدارية لمساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات الرشيدة، والإغراض التي تخدمها هذه المعلومات في الاتى :

1- معلومات لقياس أداء الوحدات الاداريه للمنشاة، وكذلك أفرادها ويتحقق ذلك عن طريق وسائل تسجيل وتبويب البيانات الخاصة بنشاط كل وحده اداريه أو فرد، سواء كانت هذه البيانات فعليه أو تقديريه.

2- معلومات لتنبيه الإدارة للانحرافات عن الخطط الموضوعة، مثل: تقارير الاستثناءات (بالإنجليزية: Exception reports) حتى تتخذ القرارات التصحيحه اللازمة.

3- معلومات لحل المشاكل الاداريه ذات الطبيعة الخاصة، ويحتاج ذلك إلى تحليل خاص يناسب كل مشكله. فسوف نرى إننا – لتحقيق ذلك – سنتبع مبدأ " التكاليف المختلفة للإغراض المختلفة" أي إننا سنقوم بتبويب وتحليل التكاليف بطرق مختلقه لتتفق مع الحلول اللازمة لحل المشاكل الإدارية المختلفة.
أساليب المحاسبة الإدارية[عدل]

لا توجد قائمة متفق عليها لأدوات المحاسبة الإدارية فالتطور المستمر في العلوم ينعكس على أدوات المحاسبة الإدارية، إلا أن أهم الأدوات التي تعتمد عليها المحاسبة الإدارية تتمثل في الآتي:
الموازنات التخطيطية.

أهمية الموازنات التخطيطية: تعتبر الموازنات التخطيطية عينية ومالية ونقدية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط في الوحدة الاقتصادية لفترة محدد مقبلة بهدف تحقيق أهداف التخطيط والتنسيق والرقابة على أنشطتها وتعد الموازنة التخطيطية بمثابة أداة تستخدم في التعبير عن الأهداف والسياسات التي ساهمت الإدارة العليا في وضعها سواء للوحدة الاقتصادية ككل أو للإدارات والأقسام فيها كلا على حده. وتعتبر الموازنة التخطيطية وسيلة هامة في للاتصال بين مستويات الإدارية المتعددة فبواسطتها يمكن توصيل أهداف وخطط الإدارة العليا إلى المستويات الأقل في الخارطة التنفيذية والوحدة الاقتصادية حيث تقوم الإدارات التنفيذية بترجمة الأهداف والسياسات في صورة موازنات فرعية وذلك لقدرتها على إعداد هذه الموازنات نظرا لأنها تقوم بالتنفيذ الفعلي. وتبين الموازنة التخطيطية أهداف الإيرادات المنتظرة عن طريق موازنة المبيعات وحدود المصروفات المتوقعة عن طريق موازنات الاستخدام ويمثل الفرق صافي الدخل أو الفائض المرغوب في تحقيقه بالإضافة إلى ذلك فإن الموازنة تعبر عن خطط متعلقة بنواحي تفصيلية متعددة مثل مستويات المخزون السلعي والإضافات الرأسمالية والاحتياجات النقدية ومصادر التمويل وخطط الإنتاج وخطط المشتريات والاحتياجات من الأيدي العاملة.
خرائط التعادل (العلاقة بين التكلفة والحجم والربح).
التكاليف المعيارية.
أدوات بحوث العمليات.
النماذج الرياضية.
التحليل الإحصائي.
الرقابة الداخلية.
محاسبة التكاليف.
التحليل المالي والمحاسبي.
محاسبة المسؤولية.
الرقابة على الجودة.
أساليب الإدارة (بالنظم، الهداف، الاستثناء).
العلاقة بين المحاسبة الإدارية والأنظمة الأخرى[عدل]
العلاقة بين المحاسبة الإدارية والمحاسبة المالية[عدل]

ويمكن كذلك توضيح العلاقة بين المحاسبة الإدارية والمحاسبة المالية من حيث:

أوجه الشبه:
استخدام الأحداث الاقتصادية.
الاهتمام بالإيرادات والمصروفات والأصول والتدفقات النقدية.
الاعتماد على نظام المعلومات المحاسبي (مدخلات ــ تشغيل ــ مخرجات)
اعتمادهما على مفهوم المسؤولية وإن كان مجال التطبيق مختلف.

أوجه الاختلاف:
المحاسبة المالية مقيدة بالمبادئ المحاسبية المقبولة لدى المحاسبين (مبدأ التكلفة التاريخية) أما المحاسبة الإدارية غير مقيدة بالمبادئ المحاسبية فقد يتم تقويم الأصول الثابتة بالتكلفة الاستبدالية.
تهتم المحاسبة المالية بالمنشأة ككل، أما المحاسبة الإدارية تركز على القطاعات المختلفة (مراكز ربحية، أقسام)
تهتم المحاسبة المالية بالمعلومات النقدية، أما المحاسبة الإدارية فتهتم بالمعلومات النقدية وغير النقدية.
تركز المحاسبة المالية على الماضي، أما المحاسبة الإدارية تركز على المستقبل (خطط مستقبلية)
تركز المحاسبة المالية على موضوعية البيانات ودقتها وقابليتها للتحقق وتعتبر ملاءمتها أمرا ثانويا. أما المحاسبة الإدارية تركز على ملائمة المعلومات للمشكلة موضع الدراسة وتعتبر الموضوعية أمرا ثانويا.
توفر المحاسبة المالية معلومات أكثر دقة من المحاسبة الإدارية حيث أن الإدارة قد تضحي ببعض الدقة من أجل الحصول على المعلومات بالسرعة المطلوبة.
تعتمد المحاسبة الإدارية على مصادر معلومات أخرى مثل بحوث العمليات، الإحصاء، الاقتصاد بخلاف نظام المحاسبة المالية.
المحاسبة المالية ملزمة بالاحتفاظ بدفاتر وسجلات معينة، أما المحاسبة الإدارية فلديها الحرية الكاملة في الدفاتر والسجلات التي تستخدمها.
المعلومات التي توفرها المحاسبة المالية تعتبر الهدف الأساسي منها فعند إعدادها ينتهي دور المحاسبة المالية، أما المعلومات التي توفرها المحاسبة الإدارية تعتبر وسيلة لاستخدامها في التخطيط والتوجيه والرقابة.
تركز المحاسبة المالية على الجهات الخارجية (بنوك، مستثمرين، أجهزة حكومية)، بينما تركز المحاسبة الإدارية على احتياجات الإدارة.

العلاقة بين المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف[عدل]

ويمكن كذلك توضيح العلاقة بين المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف من حيث:

أوجه التشابه:
التعامل في الأحداث الاقتصادية.
تحتاج المحاسبة الإدارية إلى معلومات من محاسبة التكاليف.
كلا الفرعين ينتميان إلى فرغ من فروع المحاسبة وهو المحاسبة لخدمة الأطراف الداخلية.

أوجه الاختلاف:
الهدف من محاسبة التكاليف هو تحديد تكلفة الإنتاج، في حين أن المحاسبة الإدارية تهدف لحل المشكلات الإدارية والمفاضلة بين البدائل المتاحة.
الفترة المحاسبية لمحاسبة التكاليف لها وقت محدد (فترة تكاليفية)، بينما لا يوجد قيود على الوقت (فترة غير محددة) بالمحاسبة الإدارية.
درجة الدقة في محاسبة التكاليف تتسم بالموضوعية وخاصة عند حصر المخزون، والمحاسبة الإدارية تتسم بالحكم الشخصي والتنبؤ.
إما في مجال الاهتمام فإن محاسبة التكاليف تهتم بعناصر التكلفة وتحليلها (الأقسام الإنتاجية فقط)، في حين أن المحاسبة الإدارية لها مجالات متعددة في كافة الأنشطة ووظائف الإدارة.
ينحر نطاق محاسبة التكاليف على التركز فقط على التكاليف، في حين أن نطاق المحاسبة الإدارية يناقش محاسبة المسؤوليات وتقييم الأداء ومؤشراته.
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1402
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى