قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 19 بشأن القرض: المنفعة في القرض

اذهب الى الأسفل

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 19 بشأن القرض: المنفعة في القرض

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:30 pm

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 19 بشأن القرض: المنفعة في القرض


1.يتناول هذا المقال المعيار الشرعي للقرض قراءة وإضاءة، ويتناول المعيار عشرة بنود عدا تاريخ الإصدار والنبذة التاريخية عن إعداد المعيار ومستند الأحكام الشرعية والتعريفات.

وطبقا لنطاق المعيار يناقش المعيار تعريف القرض، وأركانه، وشروطه، وأحكام المنفعة المشروطة في القرض، وغير المشروطة، واشتراط الأجل في القرض ولزومه، واشتراط عقد في القرض، واشتراط الجعل على الاقتراض للغير، ونفقات خدمات القرض، وأهم التطبيقات المعاصرة للقرض وأحكامها.
2.القراءة: تعريف القرض: القرض تمليك مال مثلي لمن يلزمه رد مثله. ويشترط في محل القرض أن يكون مالاً متقوما معلوما مثليًا. ويملك المقترض محــل القرض (المال المقرض) بالقبض، ويثبت مثله في ذمته. والأصل وجوب رد مثل القرض في مكان تسليمه.
3.الإضاءة: يقابل الأموال المثلية الأموال القيمية وهي لا تصلح محلاً للقرض لمنافاتها لمقتضى عقد القرض، وهو تمليك المحل ورد المثل ولا مثل لها.
4.القراءة: المنفعة في القرض: يحرم اشتراط زيادة في القرض للمقرض وهي ربا، ولا يجوز للمقتــرض تقديم عين أو بذل منفعة للمقــرض في أثناء مدة القرض إذا كان ذلــك من أجل القرض بأن لم تكن العادة جارية بينهما بذلك قبل القرض. وتجوز الزيــادة من غير شــرط ولا عرف.
5.الإضاءة: الزيادة المصاحبة للقرض تجوز في حالين فقط، بأن تكون من غير شرط، أو تكون هدية جرت بها عادة بين المقترض والمقرض قبل القرض، لأنها في الحالين لا تكون من أجل القرض.
6.القراءة: ويجوز اشتراط الأجل في القرض، فلا يلزم المقترض الوفاء قبل حلول الأجل، وليس للمقرض مطالبته به قبله. أما إذا لم يشترط الأجل فيجب على المقترض الوفاء عند الطلب.
7.الإضاءة: الجمهور عدا المالكية على أن القرض حال دائمًا فيلزم رده عند الطلب، لكن المعيار اختار جواز اشتراط الأجل فلا يلزم رده قبله. وفي التطبيقات لدينا الحال كالحسابات الجارية، ولدينا المؤجل كالقروض المتبادلة بين المؤسسات.
8.القراءة: لا يجوز اشــتراط عقد البيع أو الإجارة أو نحوهما من عقود المعاوضات في عقد القرض. وفي المستندات الشرعية (أن اشتراط عقد البيع في عقد القرض يخرج القرض عن موضوعه وهو الإرفاق، وذلــك أن القرض ليس من عقــود المعاوضة، وإنما هو من عقود البــر والمكارمة، فلا يصح أن يكون له عوض، فإن قارن القرض عقد معاوضة كان له حصة من العوض، فخرج عن مقتضاه فبطل وبطل ما قارنه من عقود المعاوضة.
9.الإضاءة: اشتراط عقد معاوضة في عقد القرض حرم سدًا للذريعة إلى الزيادة على القرض، فإن اقتضت الحاجة اقتران العقدين، كالسحب النقدي ببطاقة الائتمان فيه قرض وإجارة فإنه جائز بشرط أن تكون الإجارة بأجرة المثل.
10.القراءة: يجوز اشــتراط الجعل على الاقتراض للغير على ألا يكون حيلة ربوية.
11.القراءة: هذه مسألة «اقترض لي ولك كذا»، وهي جائزة لأن الجعل أو الأجر قد آل إلى غير المقرض، فلم يكن ربا. ويكون ربا لو آل بشكل غير مباشر إلى المقرض بتواطؤ بين الأطراف. ويتناول المقال القادم تحميل المقترض مصروفات تقديم القرض، وبعض التطبيقات المعاصرة.

د.عبد الباري مشعل
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 19 بشأن القرض: المنفعة في القرض

مُساهمة من طرف محمد حسن في السبت نوفمبر 10, 2018 3:31 pm

قراءة وإضاءة حول المعيار الشرعي رقم 19 بشأن القرض


1.يستكمل هذا المقال ما تبقى من تناول معيار القرض قراءة وإضاءة، وهو الأحكام المتعلقة بمصروفات تقديم القرض، والتطبيقات المعاصرة للقرض.

2.نفقات خدمات القرض: يجوز للمؤسســة المقرضة أن تأخذ على خدمــات القروض ما يعادل مصروفاتهــا الفعلية المباشــرة، ولا يجوز لها أخذ زيــادة عليها، وكل زيادة علــى المصروفات الفعلية محرمة. ويجــب أن تتوخى الدقة في تحديد المصروفــات الفعلية بحيث لا يؤدي إلى زيادة تؤول إلى فائدة. والأصــل أن يحمل كل قرض بتكلفته الخاصة به إلا إذا تعســر ذلك، كما فــي أوعية الإقراض المشــتركة، فلا مانع من تحميــل التكاليف الإجمالية المباشــرة عن جميع القروض على إجمالي المبالغ. ويجب أن تعتمد طريقة التحديد التفصيلية من هيئة الرقابة الشــرعية، بالتنسيق مع جهة المحاسبة، وذلك بتوزيع المصروفات على مجموع القروض ويحمل كل قرض بنسبته، على أن تعرض هذه الحالات على الهيئة مع المستندات المناسبة. ولا تدخل في المصروفات الفعلية على خدمات القروض المصروفات غير المباشرة، مثل رواتب الموظفين وأجور المكان والأثاث ووسائل النقل، ونحوها من المصروفات العمومية والإدارية للمؤسسة.
3. الإضاءة: لماذا لا يجوز أن تحمل التكاليف غير المباشرة؟ لأن هذه التكاليف ليست من أجل القروض ويتعذر تخصيصها على القروض على نحو دقيق، ومن ثم تنشأ شبهة الربا من تحصيل زيادة ليست من قبيل التكلفة الفعلية على منح القرض، وشبهة الربا كالربا في التحريم.
4.الحسابات الجارية: حقيقة الحسابات الجارية أنها قروض، فتتملكها المؤسسة ويثبت مثلها في ذمتها. ويجــوز للمؤسســة أن تتقاضى أجرًا علــى الخدمات التي تقدمها لأصحاب الحسابات الجارية. ويجوز للمؤسسة بذل الخدمات التي تتعلق بالوفاء والاستيفاء لأصحاب الحســابات الجارية بمقابل أو بدون مقابل، كدفاتر الشــيكات وبطاقات الصراف الآلــي ونحوها. ولا مانع من أن تميز المؤسســة بين أصحاب الحســابات الجاريــة فيما يتعلق بجانب الإيداع والسحب، كتخصيص غرف لاستقبال أصحاب بعض الحسابات أو أن تميزهم بنوع من الشيكات.
5.الإضاءة: الحسابات الجارية تقوم على مفهوم القروض الحالة لأنه لم يحدد أجل لاستردادها، ومن ثم يلزم البنك ردها عند الطلب. ويمكن التمييز بين نوعين من الخدمات التي تقدم لأصحاب الحسابات الجارية، الأول: ما يتعلق بالوفاء والاستيفاء، والثاني خدمات أخرى كالتسهيلات الائتمانية المختلفة وعمليات الصرف والتحويل. أما ما يتعلق بالوفاء والاستيفاء فقد أجاز المعيار تقديم تلك الخدمات بمقابل أو دون مقابل، ولا توجد شبهة الربا هنا، لأن الزيادة من المقرض للمقترض، ولكن من الملائم إتاحة إحدى وسائل الاستيفاء دون مقابل لأن الأصل في تكاليف رد القرض تقع على المقترض وفي مكان القرض البنك مثلا، ولا مانع أن تكون باقي الوسائل بمقابل كالسحب النقدي من المكائن، أو أثمان دفاتر الشيكات. أما الخدمات الأخرى كالتسهيلات الائتمانية وعمليات الصرف والتحويل فهذه عمليات مصاحبة للقرض القائم والأصل أن تقدم بالأسعار المعتادة في المصرف دون مراعاة لأرصدة الحسابات الجارية بصفة خاصة تجنبًا لشبهة العائد على الحسابات الجارية، ولا يجوز أن تقترن بالقرض على سبيل الشرط، بأن يتم استجلاب الحسابات الجارية مقابل الوعد بمنح أسعار تفضيلية بالصرف، أو تقديم خدمات مجانية في التحويلات وهذا نوقش في البند التالي من المعيار.
6.جوائز القرض: لا يجوز للمؤسســة أن تقدم لأصحاب الحســابات الجارية بسبب تلك الحســابات وحدها هدايا عينيــة أو ميزات ماليــة أو خدمات ومنافع لا تتعلق بالإيداع والســحب، ومن ذلك الإعفاء من الرسوم أو بعضهــا، مثل الإعفــاء من رســوم بطاقات الائتمــان وصناديق الأمانات ورسوم الحوالات ورسوم خطابات الضمان والاعتمادات، وليس في حكمها الجوائــز والمزايا العامة التي لا تختص بأصحاب الحسابات الجارية.
7.الإضاءة: تم المنع من الجوائز والهدايا والإعفاء من الرسوم مطلقاً إذا كانت مبنية على مراعاة الحسابات الجارية فقط، أما إن كانت مبنية على مجمل تعاملات العميل في حسابات الاستثمارية وغيرها بما فيها الحسابات الجارية فلا بأس بمنح الهدايا والجوائز والإعفاءات شريطة ألا تكون نسبة الحسابات الجارية في مجموع الخدمات التي تمت مراعاتها هي النسبة الغالبة والمرجحة

د.عبد الباري مشعل
avatar
محمد حسن
Admin

المساهمات : 1344
تاريخ التسجيل : 15/11/2016
العمر : 25
الموقع : http://accounting.koom.ma

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pata.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى